وقال جباري يوم الأربعاء 27 أغسطس، خلال لقائه مع محمدرضا ظفرقندي، وزير الصحة والعلاج والتعليم الطبي: "وفقًا للتقارير المقدمة، يتم إنفاق 70 في المائة من موارد التأمين على الأدوية والمعدات، ويمكن تقليص هذه التكاليف بشكل كبير من خلال "إدارة الشراء بكفاءة".
وحذر قائلاً: "إذا لم يتم التفكير في حل لنظام الصحة في البلاد، وبالنظر إلى اتجاه شيخوخة المجتمع وأنماط التغذية، فإن أزمة عدم التوازن المالي التي نعاني منها اليوم في قطاع الطاقة ستنتقل إلى مجال الصحة والعلاج".
وأضاف عضو البرلمان أنه من المحتمل، نتيجة الظروف الحالية، أن "نصل إلى ذروة الإصابة بالأمراض غير المعدية والمزمنة، ولن تتمكن البلاد بعد الآن من تحمل تكاليف الصحة".
ديون الحكومة لسلسلة توريد الأدوية
وفي اليوم السابق لهذه التصريحات، قال شهرام كلانتري، رئيس جمعية الصيادلة الإيرانية، إن "الحكومة هي المدين الأكبر لسلسلة توريد الأدوية"، مضيفًا: "منذ 21 مارس (آذار) 2025، لم نتلق أي مدفوعات من شركات التأمين، باستثناء التأمين الصحي الذي سدد ديون شهر أبريل فقط".
وأوضح يوم 26 أغسطس: "التأمين الصحي مدين لنا بـ10 آلاف مليار تومان، والتأمين الاجتماعي بـ15 ألف مليار تومان، وبرنامج "دارویار" مدين بـ9 آلاف مليار تومان منذ يوليو حتى الآن".
وأضاف رئيس جمعية الصيادلة الإيرانية: "إذا استمر الوضع الحالي، فلن يكون استدامة صناعة الأدوية ممكنة لأكثر من 170 إلى 180 يومًا كحد أقصى، وبعد هذه الفترة، إذا استمر عدم سداد المستحقات وتجاهل توفير السيولة النقدية، ستواجه سلسلة الإنتاج والتوزيع للأدوية اضطرابات خطيرة، وسيواجه المرضى صعوبات في الحصول على الأدوية الأساسية".
وسبق أن أشار كلانتري إلى الديون الكبيرة التي تتراكم من شركات التأمين ومنظمة توزيع الإعانات على الصيدليات، مؤكدًا أن "80 في المائة من الصيدليات في البلاد على وشك الإفلاس".
ارتفاع تكاليف العلاج في إيران
قالت فاطمة محمدبيغي، نائب رئيس لجنة الصحة والعلاج في البرلمان الإيراني، سابقًا إن حصة الشعب من تكاليف العلاج وصلت إلى حوالي 70 في المائة، وأن الهيكلية التأمينية في البلاد "تعاني من اللاعملية وعلى وشك الإفلاس"» بسبب العوائق الإدارية وعدم دمج شركات التأمين.
وأشارت محمدبيغي، مع الإشارة إلى زيادة حصة الشعب من تكاليف العلاج، إلى أن هذا الوضع يجب أن يكون عكسيًا: "أي أن الشعب يدفع 30 في المائة والحكومة 70 في المائة من التكاليف".
وفي 6 أغسطس، أرجعت أسباب انخفاض التغطية التأمينية إلى غياب هيكلية فعالة في نظام التأمين، التأخير في المدفوعات، وعدم تنفيذ التعرفة بشكل صحيح، مضيفة: "تغطيتنا التأمينية تتناقص باستمرار، وهذا يضر بالشعب، خاصة الفئات الأقل دخلاً".
من جهة أخرى، أعلن عباس شيري، الناشط العمالي ومفتش الاتحاد العام لجمعيات العمال الإنشائيين في البلاد، يوم 24 يوليو، أنه من عام 2020 إلى 2025، تم تسجيل أقل من 50 ألف عامل تحت مظلة التأمين في إيران.
وأضاف: "على سبيل المثال، في محافظة قم، تم تسجيل 460 عاملًا تحت التأمين خلال هذه الفترة، بينما لدينا ما يقرب من 300 إلى 400 ألف عامل في قائمة الانتظار للتأمين".