ونقلت وكالة "مهر"، يوم الاثنين 25 أغسطس (آب)، عن جعفري قوله إن تنفيذ أحكام الملفات المهمة، بما في ذلك الملفات الأمنية، والإعدام (القصاص)، والحرابة والإفساد في الأرض، سيتم بشكل استثنائي ودون ترتيب طبيعي.
وأوضح رئيس القضاء العام في محافظة أصفهان أن أحكام عدد من هذه الملفات في مرحلة الاستئناف أو تسليم الحكم، وأن الأحكام النهائية تمت إحالتها إلى تنفيذ أحكام الثورة أو تنفيذ الأحكام الجنائية.
ومع ذلك، لم يقدم هذا المسؤول القضائي أي تفاصيل حول العدد الدقيق للأشخاص المعتقلين أو عدد الأحكام الصادرة وتفاصيلها أو مواعيد تنفيذها.
ورغم مرور شهرين فقط على إعلان وقف إطلاق النار ونهاية حرب الـ12 يومًا، فإن التسريع في إصدار وتنفيذ أحكام المعتقلين قد يعكس عزم الحكومة على استخدام العقوبات القاسية، بما في ذلك الإعدام، كأداة منهجية لقمع المعارضين والنشطاء السياسيين.
وفي هذه الظروف، لا يوجد أي ضمان لإجراء محاكمات عادلة، خاصة في القضايا التي تعرض فيها المتهمون للتعذيب الجسدي والنفسي.
وأشار موقع حقوق الإنسان "هرانا" في تقريره، بالاستناد إلى تصريحات جعفري، إلى أن التسريع في معالجة هذه الملفات من قبل الجهاز القضائي يثير القلق بشأن "احترام حقوق المتهمين، والوصول إلى محامٍ، والالتزام بإجراءات المحاكمة العادلة في القضايا الأمنية، خصوصًا في المحافظات الحساسة".
وأضاف "هرانا" أن خبراء حقوق الإنسان يؤكدون دائمًا على ضرورة الشفافية واحترام المعايير القضائية في القضايا المتعلقة بالجرائم الأمنية.
وليست هذه هي المرة الأولى التي يعلن فيها مسؤولون قضائيون في النظام الإيراني عن معالجة "سريعة وحاسمة ودون ترتيب" لقضايا المعتقلين بعد حرب الـ12 يومًا.
ففي 9 أغسطس (آب)، قدم أصغر جهانغير، المتحدث باسم القضاء الإيراني، 20 مواطنًا معتقلًا بعد حرب الـ12 يومًا مع إسرائيل على أنهم "عوامل تجسس وداعمو الموساد"، وقال إن الجهاز القضائي في التعامل مع الجواسيس وعملاء إسرائيل "لن يتهاون"، وأن إصدار الأحكام الصارمة لهم سيكون "درسًا تاريخيًا".
كما أعلن سعيد منتظر المهدي، المتحدث باسم القيادة العامة للشرطة الإيرانية، في 12 أغسطس (آب) أنه خلال حرب الـ12 يومًا مع إسرائيل، تم اعتقال 21 ألف شخص "استنادًا إلى تقارير المواطنين".
وفي 22 أغسطس (آب)، أعلن غلام حسين محسني إيجه إي، رئيس القضاء الإيراني، أنه خلال الأحداث التي تلت الحرب مع إسرائيل، تم اعتقال أكثر من ألفي شخص في مدن مختلفة داخل إيران.