• فارسی
  • English
Brand
  • إيران
  • إيران والعالم
  • التقارير
  • الثقافة والحياة
  • اقتصاد
  • أسواق
  • إيران
  • إيران والعالم
  • التقارير
  • الثقافة والحياة
  • اقتصاد
  • أسواق
  • المظهر
  • اللغة
    • فارسی
    • English
  • إيران
  • إيران والعالم
  • التقارير
  • الثقافة والحياة
  • اقتصاد
  • أسواق
جميع الحقوق محفوظة، يسمح بإعادة نشر المواد بشرط الإشارة إلى المصدر.
volant media logo

النظام الإيراني.. وخيار التغيير أو السقوط

مراد ويسي
مراد ويسي

محلل سياسي - إيران إنترناشيونال

11 أغسطس 2025، 15:11 غرينتش+1

تشهد أعلى مستويات السلطة في النظام الإيراني هذه الأيام خلافًا حادًا وحاسمًا: هل يجب الاستعداد للحرب أم العودة إلى مسار المفاوضات؟ هذا السؤال أصبح النقطة المحورية للخلاف بين حكومة مسعود بزشكيان وقادة الحرس الثوري.

ويعتبر بعض المسؤولين في النظام الإيراني التفاوض في الظروف الراهنة بمثابة استسلام وتراجع، ويرون أن السبيل الوحيد للحفاظ على النظام هو الصمود والتحضير لمواجهة عسكرية.

وفي المقابل، هناك شخصيات مثل بزشكيان صرحت بوضوح بأن الحل في النهاية هو التفاوض، لأن الحرب لن تحقق أي مكاسب، ولأن القدرات العسكرية للبلاد محدودة في مواجهة الولايات المتحدة وإسرائيل.

وقوبلت تصريحات بزشكيان، خلال لقائه مديري وسائل الإعلام المحلية، برد فعل شديد من وسائل الإعلام التابعة للحرس الثوري الإيراني، مثل وكالة "تسنيم"، التي انتقدت بشدة هذه المواقف، وأكدت أن تصريحات من هذا النوع، رغم إعلان ولائها الظاهري للمرشد، تبعث برسائل ضعف للأعداء.

أكثر ما أثار غضب الحرس الثوري هو هذا الجزء من حديث بزشكيان:"إذا لم نتفاوض، فما الذي سنفعله؟ حرب؟ حسنًا، إذا ضربونا، ماذا بعد؟ سنعيد البناء لكي يضربونا مجددًا؟"

وفي الواقع، كان هذا تحليلًا ضمنيًا من بزشكيان بأن النظام الإيراني لا يمتلك القدرات العسكرية الكافية لمواجهة إسرائيل والولايات المتحدة، وأن خوض حرب جديدة سيؤدي إلى الانهيار.

وتعكس هذه التصريحات بوضوح وجود شرخ في أعلى مستويات صناعة القرار داخل النظام: من جهة، الحرس الثوري يدفع نحو المواجهة والصدام، ومن جهة أخرى، الحكومة تحتاج إلى الاستقرار والموارد المالية لإدارة شؤون البلاد.

مصالح الحرس الثوري الإيراني في استمرار الأزمة

يعارض الحرس الثوري الإيراني، لأسباب بنيوية واقتصادية، التفاوض. فجزء كبير من مصالحه قائم على ظروف العقوبات والالتفاف عليها. فقد لعب خلال السنوات الماضية عمليًا دور شركة النفط الوطنية والبنك المركزي في بيع النفط وتحصيل عائداته.

وهذه الشبكات المالية والنفطية والتجارية الضخمة، تحت شعار "الالتفاف على العقوبات"، جنت أرباحًا هائلة لصالح قادة الحرس الثوري والمقربين منهم. أما التفاوض ورفع العقوبات فسيعنيان انتهاء أو تقليص هذه الامتيازات.

وفوق ذلك، فإن ظروف الأزمة والحرب تمنح الحرس الثوري الإيراني ميزانيات ضخمة وصلاحيات واسعة ودورًا مباشرًا في صنع القرار، كما حدث بعد الحرب الأخيرة، حيث تم تخصيص ملياري يورو إضافية للقوات المسلحة، ذهب معظمها إلى الحرس الثوري.

موقف الحكومة والضغط المزدوج

في المقابل، تواجه حكومة بزشكيان واقع إدارة البلاد اليومي: تراجع حاد في عائدات النفط، وبيع النفط للصين بطرق غير رسمية، وخطر عودة عقوبات الأمم المتحدة، وفوضى اقتصادية.

وإذا لم تُستأنف المفاوضات وعاد تفعيل "آلية الزناد" وما سبستتبعه من عقوبات مجلس الأمن، فسوف تتقلص قدرة الحكومة على توفير السلع الأساسية والطاقة والخدمات العامة أكثر فأكثر. فالحكومة تحتاج إلى متنفس اقتصادي، بينما ستوجه الحرب صدمة جديدة لها.

حرب إعلامية
في الأسابيع الأخيرة، اندلعت حرب إعلامية بين الحكومة الإيرانية والحرس الثوري. وسائل إعلام الحرس، وعلى رأسها وكالة "تسنيم"، وصفت المفاوضات الأخيرة بأنها خدعة من أميركا وإسرائيل، لكن الحكومة خرجت من موقف الدفاع وبدأت بهجوم مضاد عبر مقابلات وبيانات وخطابات، محملة الحرس الثوري مسؤولية الأوضاع.

وفي مقابلة مع وزير الخارجية، عباس عراقجي، حين اتهمه صحافي مقرب من الحرس الثوري بأن الدبلوماسيين تعرضوا للخداع، رد قائلًا:"لقد قمنا بعملنا الدبلوماسي؛ هؤلاء العسكريون هم من كان ينبغي ألا يُخدعوا، وكان عليهم القيام بعملهم بشكل صحيح".

وهذا الرد كان إشارة واضحة إلى الانقسام العميق بين الحكومة الإيرانية والحرس الثوري.

كما أن النائب في البرلمان الإيراني، علاء الدين بروجردي، تحدث بصراحة عن ضعف الدفاعات الجوية الإيرانية أمام هجمات إسرائيل، وهو مستوى من النقد العلني للقيادات العسكرية لم يسبق له مثيل، ويبدو أنه يعكس اعترافًا ضمنيًا بالفشل داخل النظام.

تحول محتمل في موقف المرشد

السؤال الأهم الآن: ما هو موقف المرشد علي خامنئي في هذه المعادلة؟ بعض المراقبين يرون أن تعيين علي لاريجاني أمينًا للمجلس الأعلى للأمن القومي مؤشر على رغبة خامنئي في العودة إلى طاولة المفاوضات، رغم عدم وجود دلائل واضحة حتى الآن.

وأكد بزشكيان، في تصريحاته الأخيرة، أن كل خطواته منسقة مع "القائد" (أي خامنئي). وإذا كان هذا صحيحًا، فإن موقفه المؤيد للتفاوض قد يعكس تغييرًا تكتيكيًا في رؤية المرشد.

هدف المفاوضات: تكتيك لشراء الوقت لا تغيير استراتيجي

مع ذلك، حتى إذا عاد النظام الإيراني إلى طاولة المفاوضات، من المستبعد أن يكون هذا التغيير استراتيجيًا أو جوهريًا.

ويبدو أن الهدف الرئيس من أي مفاوضات محتملة هو كسب الوقت لتجاوز فترة رئاسة دونالد ترامب في الولايات المتحدة الأميركية، وحكومة بنيامين نتنياهو، في إسرائيل، ولتفادي اجتماع ثلاثة مخاطر في وقت واحد: عودة عقوبات مجلس الأمن، واحتمال هجوم إسرائيلي، واندلاع انتفاضة شعبية جديدة.

وهذا التزامن قد يخلق عاصفة سياسية وأمنية في الخريف القادم تهدد بقاء النظام الإيراني بشكل جدي، ومن غير المرجح أن تغفل أميركا وأوروبا، وخاصة إسرائيل، عن هذه اللعبة.

الخلاصة: النظام الإيراني أمام خيار مصيري

الآن النظام الإيراني أمام لحظة حساسة: إما أن يتخلى عن بعض سياساته السابقة، ويتجه إلى المفاوضات لتخفيف الضغوط الخارجية، وهو ما يعني عمليًا قبول التنازل، أو يختار طريق الحرب ويتحمل خطر السقوط. ويقف على أعتاب قرار مصيري؛ قرار سيحدد ليس فقط مستقبل المفاوضات، بل مصير النظام بأكمله.

الأكثر مشاهدة

صحيفة "كيهان" الإيرانية: البحرين ملك لنا ويجب معاقبة حكامها
1

صحيفة "كيهان" الإيرانية: البحرين ملك لنا ويجب معاقبة حكامها

2

بعد خلافات حادة.. وفد التفاوض الإيراني عاد إلى طهران بأمر أمين المجلس الأعلى للأمن القومي

3

الحكومة تنقض وعودها والبنوك تفرض غرامات تأخير الأقساط.. الضغوط تتضاعف على الشعب الإيراني

4

نائب رئيس البرلمان الإيراني: مضيق هرمز تحت سيطرة الحرس الثوري

5

أمل وغضب ويأس.. ردود فعل متباينة لمتابعي "إيران إنترناشيونال" على الهدنة بين طهران وواشنطن

•
•
•

المقالات ذات الصلة

"هآرتس": سباق الصواريخ والدفاعات الجوية يرسم خريطة الحرب المقبلة بين إيران وإسرائيل

9 أغسطس 2025، 21:44 غرينتش+1

أعاد النظام الإيراني بناء ترسانته الصاروخية، وطوّرت إسرائيل دفاعاتها المتقدمة، فدخل الطرفان في سباق استراتيجي سيحدد شكل وكلفة الحرب المقبلة. وبحسب قول يهوشوعا كالي ‌سكي، من معهد دراسات الأمن القومي الإسرائيلي، يجب أن تكون الحروب المستقبلية مع إيران قصيرة ومركّزة.

ووفق ما كتبته صحيفة "هآرتس"، فإن إسرائيل والولايات المتحدة أعلنتا، في نهاية الحرب الأخيرة التي استمرت 12 يومًا مع إيران، أنهما حققتا نصرًا، رغم أن الهدف الرئيس، وهو الوقف الكامل لبرنامج طهران النووي، لم يتحقق، إلا أن إنجازات عملياتية مهمة تحققت، من بينها تعطيل أنظمة الدفاع الجوي الإيرانية، ما أتاح تفوقًا جويًا شبه كامل فوق الأراضي الإيرانية، ومكّن إسرائيل من استهداف البنية التحتية لإنتاج وإطلاق الصواريخ الباليستية الإيرانية.

وعلى الجبهة الدفاعية، كان أداء إسرائيل أكثر تعقيدًا؛ فقد نجحت في اعتراض جميع الطائرات المُسيّرة الإيرانية باستثناء واحدة، وتدمير معظم الصواريخ الباليستية القادمة. ومع ذلك، فإن العدد القليل من الصواريخ الإيرانية، التي اخترقت الدفاعات، ألحق خسائر بشرية وأضرارًا بالجبهة الداخلية الإسرائيلية.

وتشير التقديرات إلى أن إسرائيل قادرة على مواصلة العمليات في الأجواء الإيرانية، واستهداف البنية التحتية الصاروخية على المدى القصير، لكن في أفق 5 إلى 10 سنوات، فإن خطر إعادة بناء الدفاعات المتقدمة أو حتى سلاح الجو الإيراني قد يغيّر المعادلة.

وفي هذا السياق، قال خبير الصواريخ والمُسيّرات والباحث بارز في اتحاد الدفاع الصاروخي، تال إنبار: "لا تزال إيران تملك نحو ألف صاروخ باليستي قادرة على استهداف إسرائيل".

ووفقًا لقول الباحث في المعهد الدولي للدراسات الاستراتيجية، فابيان هينتز، فإن البرنامج الصاروخي الإيراني مصمم ضمن إطار مؤسسي متماسك وملتزم تمامًا بتطويره، ولا يعتزم النظام التخلي عنه. ويتولى كيانان متوازيان في الحرس الثوري والجيش مهمة تطوير وإنتاج وإطلاق هذه الصواريخ.

ومن وجهة نظر طهران، كانت الصواريخ الباليستية الأداة الوحيدة الفعالة التي أثبتت كفاءتها في ساحة المعركة- وإن كان بشكل محدود- في حين أن القوى الوكيلة، مثل حزب الله، قدمت أداءً أقل من المتوقع. أما الصواريخ التي نجحت في اختراق دفاعات إسرائيل وأميركا فقد ألحقت أضرارًا غير مسبوقة بالجبهة الداخلية الإسرائيلية، وبحسب مصادر أجنبية، استهدفت حتى بعض المنشآت العسكرية.

ولكن الحرب الأخيرة كشفت مرة أخرى عن الكلفة الباهظة للدفاع الصاروخي. وتشير التقارير إلى أن مخزون صواريخ الاعتراض "حيتس" الإسرائيلية أوشك على النفاد بعد أيام قليلة من بدء القتال. ويبلغ سعر كل صاروخ "حيتس-3" نحو 3 ملايين دولار، فيما يبلغ سعر كل صاروخ "ثاد" الأميركي أربعة أضعاف هذا المبلغ.

وبحسب تحليل "هآرتس"، فقد أُطلق نحو 100 صاروخ "ثاد" خلال الحرب، بينما ذكرت تقارير لاحقة لشبكة "سي إن إن" الإخبارية الأميركية أن العدد بلغ 150، أي ما يقارب ربع المخزون الأميركي الإجمالي. وقدرت التقديرات أن الكلفة الإجمالية لعمليات الاعتراض الإسرائيلية والأميركية بلغت نحو 5 مليارات شيكل (ما يعادل 1.4 مليار دولار).

ولا تكمن المشكلة في الكلفة المالية فحسب، بل إن هذه الأنظمة معقدة ومتقدمة للغاية، ومعدل إنتاجها محدود. ووفقًا لوكالة الدفاع الصاروخي الأميركية، تم إنتاج 12 صاروخ "ثاد" فقط في عام 2025، ومن المتوقع إنتاج 37 صاروخًا آخر في 2026.

هذا القيد في الإنتاج يثير تساؤلات مهمة حول إمكانية توفير كمية كافية من الصواريخ لاعتراض هجمات ضخمة. ويشرح إنبار أن الأمر يعتمد على مقارنة تكلفة الدفاع مع حجم الأضرار التي قد تحدث إذا لم يكن هناك دفاع. وأضاف: "تخيلوا ماذا كان سيحصل لو أصابت 500 صاروخ أهدافها".

ومن الناحية الاقتصادية، يؤكد إنبار أن فجوة الكلفة ليست أحادية الجانب إلى هذا الحد؛ فسعر بعض الصواريخ الباليستية الإيرانية متوسطة المدى بات قريبًا من سعر صواريخ الاعتراض "حيتس".

وقبل الحرب، قُدرت قدرة إيران على الإنتاج الشهري بنحو 50 صاروخًا، لكن تدمير البنية التحتية للإنتاج والإطلاق خفّض هذه القدرة. ومع ذلك، يحذر إنبار من أن عودة النظام الإيراني إلى هذا المستوى تحتاج فقط إلى "قرار ومال ووقت".

والسؤال المطروح الآن يدور حول المسار الذي سيتخذه النظام الإيراني لتعزيز قدراته الصاروخية: الاستمرار في التركيز على الدقة، أو زيادة الكم على حساب النوع، أو تحسين بقاء منصات الإطلاق من خلال التوزيع الجغرافي الأوسع. وتشمل الخيارات الأخرى إطلاق صواريخ خداعية أو استخدام ذخائر عنقودية لخلق أهداف متعددة.

وقد أظهرت الهجمات الصاروخية عام 2024 ضعف دقة صواريخ النظام الإيراني؛ فعلى الرغم من أن قاعدة "نيفاتيم" الجوية الإسرائيلية بدت من بعيد كأنها تحت نيران كثيفة، فإن صور الأقمار الصناعية أظهرت أن الضرر الفعلي كان محدودًا جدًا.

وأدت مراجعة الدوائر الإلكترونية التي عُثر عليها في الصواريخ الإيرانية إلى أن يتساءل مهندس مخضرم في الصناعات الدفاعية عمّا إذا كانت هذه "ألعاب أطفال".

وفي مجال الدفاع الجوي، يعتمد النظام الإيراني أساسًا على أنظمة محلية وأخرى روسية مستوردة مثل "إس-300"، لكن هذه الأنظمة أثبتت عدم فاعليتها في الحرب الأخيرة. ومع عدم قدرة روسيا على تزويد أنظمة جديدة بسبب حرب أوكرانيا، ظهرت تقارير عن سعي النظام الإيراني لشراء منظومة "HQ-9B" ورادارات "JY-26" من الصين، رغم أن السفارة الصينية في إسرائيل نفت ذلك.

وأما سلاح الجو الإيراني، الذي يتكون أساسًا من مقاتلات ومروحيات قديمة تعود إلى ما قبل الثورة، فلم يلعب أي دور في الحرب الأخيرة. وقد تأخر تنفيذ عقد شراء أكثر من 20 مقاتلة "سوخوي-35" من روسيا، وتدور مفاوضات لشراء نحو 40 مقاتلة "جي-10 سي" من الصين.

وحتى مع تسليم هذه الطائرات، فإن النظام الإيراني، بحسب إنبار، لن يشكل تهديدًا خطيرًا للقوات الجوية الحديثة، إلا إذا أنشأ بنية تحتية جديدة تشمل رادارات متقدمة، وطائرات إنذار مبكر، وأنظمة اتصالات حديثة، وقواعد مجهزة.

ويؤكد الخبراء العسكريون الإسرائيليون أن إحدى الأولويات المستقبلية هو اعتراض الصواريخ في مرحلة الإطلاق، أي قبل انفصال الرأس الحربي عن المعزز، إذ يصبح استهدافها بعد ذلك أصعب بكثير. ويتطلب ذلك شبكة واسعة من الحساسات والصواريخ الاعتراضية فائقة السرعة.

وتُطرح تقنية أسلحة الليزر كأحد الخيارات لهذه المرحلة؛ فالنظام المعروف بـ "الشعاع الحديدي"، الذي طورته شركتا "رافائيل" و"لوكهيد مارتن" بدعم من إدارة الرئيس الأميركي السابق، جو بايدن، يستطيع حاليًا إنتاج شعاع بقوة 100 كيلوواط، أي عُشر القدرة المطلوبة لتدمير الصواريخ الباليستية. وتوجد خطط لتركيب ليزر على المقاتلات أو حتى الأقمار الصناعية، وهي وإن كانت معقدة ومكلفة، قد تصبح في المستقبل البعيد جزءًا من منظومة الدفاع الصاروخي.

ووصف وزير الدفاع الإسرائيلي، يسرائيل كاتس، نهاية الحرب بأنها "مقدمة لسياسة إنهاء الحصانة بعد 7 أكتوبر (تشرين الأول) 2023"، وأصدر تعليمات بوضع خطة طويلة الأمد للحفاظ على التفوق الجوي ومنع تقدم البرامج النووية والصاروخية للنظام الإيراني.

وبحسب قول يهوشوعا كالي‌ سكي، من معهد دراسات الأمن القومي الإسرائيلي، يجب أن تكون الحروب المقبلة مع النظام الإيراني قصيرة ومركزة، وأن تُستخدم فيها الصواريخ أرض- أرض كأداة ردع فورية وتأثير نفسي، وهي تجربة لمسها مئات آلاف الإسرائيليين في هذه الحرب الأخيرة.

كوماندوز إيرانيون تابعون للموساد مهدوا الطريق أمام المقاتلات الإسرائيلية

8 أغسطس 2025، 19:35 غرينتش+1

كشف الصحافيان الإسرائيليان، يوسي ميلمان ودان رافيف، في تقرير لهما، كيف عمل جهاز "الموساد"، على مدى سنوات، على تجنيد عناصر من معارضي النظام الإيراني، وإعداد "كوماندوز" لتنفيذ عمليات داخل العاصمة طهران وغيرها.

ووفقًا لهذا التقرير، فقد لعب هؤلاء دورًا محوريًا في الحرب التي استمرت 12 يومًا بين إسرائيل وإيران.

وفي تقرير مفصل نُشر على موقع "برو بابليكا"، تناول الصحافيان أساليب التجنيد، وكذلك العمليات التي نفذتها عناصر تمكن "الموساد" من تجنيدها داخل إيران.

وبحسب التقرير، ففي الساعات الأولى من يوم 12 يونيو (حزيران) الماضي، وقبيل بدء الهجمات الإسرائيلية على مواقع داخل الأراضي الإيرانية تمركز فريق بقيادة شاب إيراني يُعرف بالأحرف الأولى "س. ت" في ضواحي طهران لاستهداف منظومة دفاع جوي حيوية.
وفي الوقت نفسه، كان عشرات "الكوماندوز" المدرّبين من قِبل "الموساد" على أهبة الاستعداد في مواقع متفرقة لضرب شبكة الدفاع الجوية الإيرانية.

عند الساعة الثالثة فجرًا (بتوقيت طهران)، شنّ "س. ت"، ومعه نحو 70 "كوماندوز"، هجومًا باستخدام طائرات مُسيّرة وصواريخ، ما أسفر عن تدمير منظومات دفاع جوي ومنصات إطلاق صواريخ باليستية. وفي اليوم التالي، بدأت الموجة الثانية من الهجمات من داخل إيران.

ووفقًا لمسؤولين إسرائيليين، فقد مهدت هذه الهجمات الطريق أمام سلاح الجو الإسرائيلي ليقوم، دون خسارة أي طائرة، بقصف المنشآت النووية، وتدمير نصف الصواريخ الباليستية الإيرانية، و80 في المائة من منصات إطلاقها، وحتى استهداف غرف نوم عناصر البرنامج النووي وقادة عسكريين إيرانيين.

وبحسب مصادر استخباراتية، فإنه تزامنًا مع بدء القصف، أرسل عناصر الحرب السيبرانية الإسرائيلية رسالة مزيّفة إلى قادة إيرانيين كبار، استدرجتهم إلى اجتماع وهمي في ملجأ، تم تدميره لاحقًا بدقة، مما أسفر عن مقتل 20 شخصًا، بينهم ثلاثة رؤساء أركان.

التحضير للهجوم

أشار التقرير إلى أن "س. ت" نشأ في عائلة من الطبقة العاملة، وبعد اعتقاله وتعذيبه على يد قوات "الباسيج"، امتلأ غضبًا ورغبة في الانتقام من النظام الإيراني.

وقام أحد أقاربه بتقديمه إلى "الموساد"، وبعد ضمان رعاية عائلته، وافق على التعاون، وتلقى تدريبًا مكثفًا على الأسلحة خارج إيران، ثم عاد سرًا قبل بدء العملية.

واستخدم "الموساد" علاقاته مع المهربين وأجهزة الاستخبارات في الدول المجاورة لنقل المعدات. وكانت هذه الشحنات، القابلة للتخزين لسنوات في منازل آمنة، يتم تحديثها أو إصلاحها، قبيل أي عملية.

وأُعدت مجموعتان من "الكوماندوز"، كل منهما تضم 14 فريقًا، للهجوم على الأهداف، التي حددها سلاح الجو الإسرائيلي. كان لكل فريق اسم رمزي خاص، وأجريت محاكاة وتدريبات قبل التنفيذ.

أحد هذه الفرق دمّر منصة إطلاق باليستية في بداية الحرب، وهو ما أدى- بحسب محللين إسرائيليين- إلى تأخير إيران في إطلاق صواريخها الانتقامية، خشية أن تتعرض منصات أخرى لهجمات من الداخل.

اغتيال قادة كبار وعناصر البرنامج النووي الإيراني

جمع "الموساد" معلومات دقيقة وملفات كاملة عن حياة ومواقع إقامة 11 عنصرًا في البرنامج النووي الإيراني، بما في ذلك الموقع الدقيق لغرف نومهم في منازلهم.

وفي صباح 13 يونيو 2025، أطلقت مقاتلات سلاح الجو الإسرائيلي صواريخ جو- أرض على تلك الإحداثيات، ما أدى إلى مقتل جميع هؤلاء الأحد عشر.

وقبل ذلك بسنوات، كانت هناك عمليات اغتيال لعناصر في البرنامج النووي الإيراني في الشوارع، رافقها تدريب مكثف من ضباط "الموساد".

وتعلّم هؤلاء المنفذون كيفية القيادة على دراجات نارية، وإطلاق النار من مسافة قريبة على الأهداف، أو تثبيت عبوات ناسفة على سياراتهم.

وكان الهدف إضعاف البرنامج النووي الإيراني من الناحية العلمية، وردع أي خبراء محتملين عن العمل في مجال الأسلحة النووية.

وبين عامي 2010 و2012، قتل الإسرائيليون ما لا يقل عن أربعة من عناصر البرنامج النووي، وفي حالة أخرى اقتربوا كثيرًا من النجاح.

وكانت هذه العمليات تُدار حتى أدق تفاصيلها من قِبل الإسرائيليين، وأحيانًا من دول مجاورة، وأحيانًا مباشرة من مقر "الموساد" في شمال تل أبيب، وأحيانًا أخرى عبر ضباط استخبارات إسرائيليين يدخلون إيران لفترة وجيزة.

وسط تدهور الجودة وغياب الرقابة..المدارس غير الحكومية تفرض رسومًا فلكية على الطلاب في إيران

8 أغسطس 2025، 13:32 غرينتش+1

أعلن رئيس منظمة المدارس غير الحكومية في إيران، أحمد محمود زاده، أن رسوم العام الدراسي الجديد 145 مليون تومان (نحو 140 دولارا) للمرحلة الثانوية العليا، و95 مليون تومان للمرحلة الثانوية الأولى، و91 مليون تومان للمرحلة الابتدائية.

وأضاف محود زاده أن هذه الرسوم لا تشمل تكاليف الطعام، أو الزي المدرسي، أو النقل.

وقال محمود زاده، يوم الجمعة 8 أغسطس (آب): "إن التكاليف الأخرى، بما في ذلك الخدمات المدرسية، والطعام، والنقل، والزي المدرسي، ليست جزءًا من الرسوم الرسمية، ويجب أن تُحصّل في حدود المعقول، ووفقًا لسعر السوق".

وتأتي هذه التصريحات في وقت أفادت فيه تقارير، خلال الأيام الأخيرة، بأن بعض المدارس غير الحكومية تطلب مبالغ فلكية من الأسر مقابل تسجيل أبنائهم.

وذكرت وكالة أنباء "تسنيم"، التابعة للحرس الثوري الإيراني، اليوم أيضًا، أن الإعلان الرسمي عن تعرفة المدارس غير الحكومية "عمليًا لا جدوى منه"؛ لأن الرسوم المحددة "تختلف كثيرًا عن المبالغ الفعلية التي تُحصّل"، إذ إن كثيرًا من هذه المدارس تطلب من الأسر مبالغ باهظة تحت مسمى "الخدمات الإضافية".

وأضافت أن "كثيرًا من المدارس غير الحكومية، خصوصًا في طهران، تُدرج هذه الخدمات الإضافية ضمن حزم التعليم، بحيث تحصل عمليًا على رسوم لا تختلف عن رسوم الجامعات غير الحكومية أو المدارس الدولية، وهو ما يفرض ضغطًا اقتصاديًا شديدًا على الأسر التي لم تعد محصورة في الطبقات الميسورة فقط".

وفي السنوات الأخيرة، أدى تدهور جودة التعليم ونقص الإمكانات في المدارس الحكومية، إلى جانب الازدحام الشديد للطلاب، إلى استياء الأسر.

وفي بعض الحالات، دفعت المدارس الحكومية الطلاب نحو المدارس غير الحكومية من خلال فرض قيود على التسجيل أو التعامل غير اللائق، ما جعل كثيرًا من الأسر تفضل تسجيل أبنائها في المدارس غير الحكومية، رغم الضغوط المالية الكبيرة.

وفي هذا السياق، اعتبر الرئيس الإيراني، مسعود بزشكيان، يوم 31 يوليو (تموز) الماضي، أن تحقيق العدالة التعليمية في البلاد أمر ضروري، وقال: "يجب ألا نقبل بأن يكون التعليم في المناطق المحرومة أقل جودة. ينبغي وضع معيار موحد لجميع الصفوف والمدارس في البلاد".

الرسوم الفلكية.. جرح مزمن

وصفت وكالة "تسنيم"، في تقريرها، تحصيل مبالغ باهظة من أسر طلاب المدارس غير الحكومية بأنه "جرح مزمن ومتكرر"، وأضافت أن "لامبالاة المسؤولين تجاه هذه المخالفات الواضحة، وغياب آليات فعّالة للرقابة"، أديا إلى استمرار هذا الوضع وتزايد استياء الأسر.

وبحسب التقرير، فإن إحدى المدارس غير الحكومية في طهران أعلنت أن رسومها الرسمية تبلغ 61 مليون تومان، لكنها تحصّل من الأسر 92 مليون تومان، أي أكثر من 30 مليون تومان فوق المبلغ المقرر رسميًا.

ومن جهته، أعلن رئيس منظمة المدارس غير الحكومية خططًا لمكافحة "الرسوم غير المتعارف عليها"، وأوضح أنه تم التعامل حتى الآن مع 519 مدرسة ومؤسسة تعليمية مخالفة.

وأضاف محمود زاده أن تراخيص أربعة مراكز أُلغيت وأُغلقت بشكل دائم، كما مُنع مديرو أو مؤسسو 10 مراكز أخرى من مزاولة النشاط.
وأظهرت نتائج بحث أُجري في نوفمبر (تشرين الثاني) 2023 أن نظام التعليم في إيران يعاني أزمة في الجودة والعدالة والشرعية.

وفي السنوات الأخيرة، تسبب سوء إدارة النظام الحاكم، إلى جانب تفاقم الأزمات الاقتصادية والاجتماعية والسياسية، في إرباك نظام التعليم في البلاد، وأدت إلى ظهور تحديات، منها ارتفاع معدل التسرب المدرسي بين الطلاب، وتصاعد الفقر التعليمي، واستمرار استياء المعلمين، وتزايد عدم المساواة في الوصول إلى الموارد التعليمية.

كما أن سعي النظام الإيراني إلى فرض أيديولوجيته على نظام التعليم يعد من العوامل التي أضعفت استقلالية المؤسسات التعليمية، وضيّقت المجال الفكري والثقافي في المدارس، وقللت ثقة المجتمع بفاعلية هذا النظام.

اعتقال 17 ناشطة وسجن 6 خلال شهر واحد.. القمع يتصاعد ضد النساء في إيران

8 أغسطس 2025، 12:31 غرينتش+1

أفادت منظمة "هنغاو"، المعنية بحقوق الإنسان، بأن النظام الإيراني اعتقل ما لا يقل عن 17 ناشطة، وحكم على 6 ناشطات بالسجن أكثر من سبع سنوات، وذلك في الفترة ما بين 30 يونيو (حزيران) و30 يوليو (تموز) الماضيين.

وأشارت المنظمة الحقوقية، في تقريرها، إلى أن الناشطات المعتقلات يشكلنّ أكثر من 11 في المائة من مجموع الأشخاص، الذين اعتقلتهم الأجهزة الأمنية التابعة للنظام الإيراني خلال شهر واحد.

والأسماء التي وردت في ذلك التقرير هي: نكين أمين‌ زاده، أرمغان أميني، ندا كاركر، مينا مشهدي مهدي، أفروز كيان ‌أرثي، راكوئل عطائيان، ملك فرج ‌بيكي، سارا كوھري، كزال صالحي، أعظم ناصري، روناك دشتي، مهسا شفيعي، رزيتا رجائي، كلارا رسولي، ليلى صارمي، فروغ خسروي، وليندسي فورمن.

وذكر تقرير "هنغاو" أن ما لا يقل عن ست من هؤلاء النساء المعتقلات من الناشطات الكرديات، واثنتان بهائيتان تعملان في مجال التعليم، كما أن اثنتين من المعتقلات تحملان جنسية غير إيرانية.

بحسب تقرير "هنغاو"، فقد حُكم على ما لا يقل عن ست ناشطات في مدن مختلفة من إيران بالسجن التعزيري بما مجموعُه سبع سنوات وشهران. وخمس من هؤلاء ناشطات يعملن بالتدريس، وحُكم على كل واحدة منهن بالسجن عشرة أشهر بسبب مشاركتهن في أنشطة نقابية.

الضغط على المعلمين والفنانين وعائلات السجناء السياسيين وضحايا الاحتجاجات
أورد التقرير أن ثمانية من المعتقلات أو المحكومات بالسجن هن معلمات. وأفاد "مجلس تنسيق الجمعيات النقابية للمعلمين في إيران"، في أول أغسطس (آب) الجاري، بأن فاطمة يزداني، وميترا نيك بور، وزهرا عزيزي، وليلى أفشار، وشهناز رضائي شريف ‌آبادي- وهن ناشطات نقابيات في محافظة كرمان- حُكم عليهن بالسجن ستة أشهر بتهمة "العضوية في جماعة معادية للنظام بهدف الإخلال بأمن البلاد"، وأربعة أشهر إضافية بتهمة "الدعاية ضد النظام".

كما اعتقلت سلطات النظام الإيراني كلاً من: راكوئل عطائيان، وهي بهائية ناشطة في مجال التعليم، في مدينة قائم ‌شهر؛ وفروغ خسروي، وهي معلمة ابتدائية، في مدينة بهبهان؛ وأعظم ناصري، وهي ناشطة ثقافية ومدافعة عن اللغة الأم، في مدينة شيروان، وذلك خلال الشهر الماضي.

وفي 30 يونيو الماضي، اعتُقلت نكين أمين‌ زاده، وهي مخرجة أفلام، في منزلها بمدينة شيراز، ونُقلت إلى مركز احتجاز "بلاك 100" في المدينة. كما اعتُقلت مينا مشهدي مهدي، وهي ممثلة ومونتيرة ومخرجة، في 22 يوليو الماضي أيضًا.

وقبل ذلك بيومين، تم اعتقال رزيتا رجائي، وهي كاتبة من مدينة رشت، بعد حضورها إلى النيابة العامة هناك، بتهم "نشر الأكاذيب"، و"الدعاية ضد النظام"، و"التجوال في الأماكن العامة دون حجاب"، و"إفشاء التحقيقات الأولية".

ويُذكر أن ثلاثًا من هؤلاء المعتقلات من أقارب السجناء السياسيين أو ضحايا الاحتجاجات الشعبية في 2022؛ فقد اعتُقلت ندا كاركر، زوجة شقيق عرفان خزائي، أحد قتلى احتجاجات 2022، مع زوجها في منزلهما، واعتُقلت مهسا شفيعي، شقيقة نيما شفيعي، أحد قتلى تلك الاحتجاجات، كما اعتُقلت ليلى صارمي، والدة فرزاد معظمي كودرزي، السجين السياسي المحتجز في سجن طهران الكبير.

وورد في جزء آخر من التقرير أنه تم تسجيل 14 حالة "قتل نساء" بين 30 يونيو و30 يوليو الماضيين، وأكد التقرير أن "الغالبية العظمى" من هذه الجرائم ارتكبها أشخاص مقربون من الضحايا، بمن فيهم أزواجهن.

وأضاف أن محافظات: هرمزغان وإيلام ولرستان سجلت كل منها حالتي قتل، بينما توزعت باقي الحالات على محافظات: خراسان الرضوية، وكرمان، وكرمانشاه، وكردستان، وفارس، وطهران، وأذربيجان الغربية.

وبالإضافة إلى ذلك، ووفق التقرير نفسه، فإنه تم إعدام ثلاث نساء في السجون الإيرانية خلال الفترة المذكورة، بتهم تتعلق بالمخدرات والقتل.

حرائق غير مسبوقة للغابات والمراعي في إيران.. 32 حريقًا في النصف الأول من أغسطس

8 أغسطس 2025، 08:45 غرينتش+1

اندلع في النصف الأول من شهر أغسطس (آب) 2025، ما لا يقل عن 32 حريقًا في الغابات والمراعي والأراضي الزراعية في 11 محافظة إيرانية.

وبلغت هذه الحرائق ذروتها يومي 6 و7 أغسطس، حيث سُجّل أكثر من 15 حريقًا في غابات محافظات جهارمحال وبختياري، وكلستان، وأذربيجان الشرقية، وفارس، وسمنان، وكيلان، وكردستان.

وتشير مراجعة بيانات "إيران إنترناشيونال" إلى أن نحو 40 في المائة من الحرائق المبلَّغ عنها في وسائل الإعلام الإيرانية خلال تلك الفترة وقعت فقط في هذين اليومين.

وبحسب مسؤولي منظمة البيئة وإدارة الموارد الطبيعية، فإن السبب الرئيسي لهذه الحرائق هو الارتفاع غير المسبوق في درجات الحرارة، الذي زاد من احتمال اندلاع الحرائق في الغابات والمراعي، إضافة إلى جفاف النباتات الذي ساعد على سرعة انتشار النيران.

7 أغسطس: خمس محافظات تكافح حرائق طبيعية

في السابع من أغسطس، اندلعت حرائق في محمية هلن بمحافظة جهارمحال وبختياري، وفي غابات كردكوي بمحافظة كلستان، وفي غابات جلفا بمحافظة أذربيجان الشرقية، وفي مراعي مرتفعات جبل دراك بشيراز، وكذلك في غابة أبر بشاهرود.

وأعلنت سلطات محافظة جهارمحال وبختياري مساء ذلك اليوم أن النيران التي استمرت 24 ساعة في محمية هلن أتت على أكثر من 100 هكتار من غابات البلوط. وتعود تسمية هذه الغابة إلى الممرضة الأميركية "هلن جفريز بختيار"، زوجة طبيب إيراني، التي كانت تقدّم العلاج لسكان المنطقة.

أما في محافظة كلستان، فقد شهدت ثلاثة مواقع مختلفة من غابات كردكوي حرائق في 5 أغسطس، وتمت السيطرة عليها خلال 24 ساعة. وأرجعت السلطات المحلية السبب إلى "إهمال بشري، وظروف جوية سيئة، ورياح قوية".

وفي غابات قره ‌داغ بمدينة جلفا، تمّت السيطرة على الحريق بعد عدة ساعات، وقالت إدارة الموارد الطبيعية في أذربيجان الشرقية إن الحرارة الشديدة هي السبب، محذّرة من احتمالية اندلاع حرائق مماثلة قريبًا.

كما اندلع حريق في غابة أبر بشاهرود، وتمت السيطرة عليه بجهود فرق الهلال الأحمر والموارد الطبيعية وحماية البيئة والسكان المحليين.

حرائق متكررة في جبل دراك قرب شيراز وسط شبهات بوجود منشآت عسكرية

في يومي 5 و6 أغسطس، اندلعت حرائق في مرتفعات دراك قرب مدينة شيراز، وتمت السيطرة عليها بعد يومين.

أول حريق في هذا العام بالمنطقة سُجّل يوم 9 مايو، وأُرجع سببه إلى الحرارة وجفاف النباتات.

وبعد يومين فقط، في 11 مايو، اندلع حريق آخر في مناطق وعرة، تلاه حريق ثالث في 24 يوليو.

تكرار هذه الحوادث أثار تكهنات حول وجود منشآت عسكرية سرية في الجبال المحيطة بشيراز.

ومع ذلك، أكد مدير إدارة الأزمات بمحافظة فارس يوم 5 أغسطس أن الحريق كان في الجهة الجنوبية لجبل دراك، وأوضح رئيس هيئة الإطفاء في شيراز لاحقًا أن الحريق لم يكن قريبًا من أي موقع عسكري، بل سببه الجفاف وكثافة الغطاء النباتي، ما استدعى استخدام مروحيات للإطفاء.

خسائر واسعة في الأراضي الزراعية والمراعي

في يوم 5 أغسطس فقط، أتت النيران على:

• 20 هكتارًا من الأراضي الزراعية في مدينة خدا ‌آفرين (أذربيجان الشرقية).
• 15 هكتارًا من مراعي محمية عبد الرزاق (كردستان).
• أجزاء من غابات أرَمند وبساتين أردل (جهارمحال وبختياري).
• 23 هكتارًا من مراعي "بوئين مياندشت" (على الحدود بين أصفهان ولرستان).
• 20 هكتارًا من مراعي "سياكمر" بمنطقة "ميقان" (شاهرود).

سوء إدارة الموارد المائية وزيادة الجفاف

يحذر المسؤولون الإيرانيون منذ أشهر من أن ارتفاع درجات الحرارة في الصيف يزيد من خطر الحرائق، لكن التغير المناخي ليس السبب الوحيد. فالجفاف الطويل وانخفاض رطوبة التربة جعلا الغطاء النباتي أشبه بوقود ينتظر شرارة.


وقد حذّر خبراء البيئة منذ سنوات من آثار الضخ المفرط للمياه الجوفية، الذي أدى إلى فقدان الرطوبة في الأراضي. ووفق تقرير نشرته صحيفة "اعتماد" في 2 أغسطس 2025، نقلًا عن الخبير البيئي محمد درويش، فإن مخزون المياه الجوفية في إيران وصل إلى مرحلة لا يمكن تعويضها حتى إذا توقف الضخ نهائيًا، وقد يستغرق التعافي أكثر من 70 ألف عام.

غياب الإجراءات الوقائية وتحميل المواطنين المسؤولية

كشف علي عباس‌ نجاد، قائد شرطة حماية الغابات والمراعي، في منتصف يوليو (تموز) أن عدد حرائق الغابات في يونيو (حزيران) 2025 ارتفع بنسبة 30 في المائة مقارنة بالفترة نفسها من العام الماضي، وأن 95 في المائة من هذه الحرائق كان وراءها عامل بشري.

وأشار إلى أن برودة الطقس في شهري مارس (آذار) وأبريل (نيسان) قللت من زيارات المواطنين للمناطق الطبيعية، ما ساهم في انخفاض الحرائق حينها. لكن إحصاءات درجات الحرارة في تلك الفترة تشير إلى أنها كانت معتدلة في عدة محافظات.

ويرى منتقدون أن المسؤولين يتجنبون الحديث عن فشل السياسات البيئية والإجراءات الوقائية، وبدلًا من ذلك يلقون اللوم على المواطنين أو الظروف الطبيعية، في محاولة للتغطية على سوء الإدارة ومنع أي نقد فعّال.