وأشار الموقع الإسرائيلي في تقريره، الذي نشره يوم الجمعة 19 ديسمبر (كانون الأول)، فقد أُجريت في إيران أبحاث على نوع جديد تمامًا من السلاح النووي لم تتمكن أي دولة حتى الآن من إنتاجه.
وأوضح التقرير: «هذا النوع من الاندماج لا يحتاج إلى اليورانيوم أو البلوتونيوم، ولا يترك تقريبًا أي إشعاع أو تلوث نووي».
وجاء هذا التقرير في وقت تصاعدت فيه التكهنات حول مستقبل البرنامج النووي الإيراني، وردود الفعل المحتملة من الولايات المتحدة وإسرائيل ودول "الترويكا" الأوروبية الثلاث (فرنسا وألمانيا وبريطانيا).
وقال سفير الولايات المتحدة في إسرائيل، مايك هاكابي، يوم الخميس 18 ديسمبر، إن البرنامج النووي الإيراني يمثل محور القلق الأمني الإقليمي، معبراً عن أمله في أن تتراجع طهران عن الطريق الذي قد يؤدي إلى صراع جديد.
أهداف إيران من هذا البحث
ذكر موقع "واي. نت" أن الدافع الدقيق وراء هذه الأبحاث غير واضح بسبب التعقيد الفني العالي للاندماج النووي النقي، لكنه طرح عدة سيناريوهات محتملة، منها: صرف الانتباه عن استمرار السعي الإيراني لإنتاج أسلحة نووية تقليدية، وتجاوز القيود الدولية على انتشار الأسلحة النووية عبر الدخول في مجال الاندماج النقي، وتراكم المعرفة والخبرة العلمية لتسهيل الوصول إلى السلاح النووي في المستقبل، إذا تغيرت الحسابات.
وأضاف أن تركيز إيران قد لا يكون على الإنتاج الفعلي للاندماج النقي، بل على اكتساب المهارات والخبرة في حل المسائل المعقدة للفيزياء النووية.
وفي 17 ديسمبر الجاري، وصف وزير خارجية إسرائيل، جدعون ساعر، إيران بأنها «تهديد لاستقرار المنطقة»، مؤكداً أن طهران لا تزال تسعى لبناء سلاح نووي.
توافق مع تقارير أميركية
تتطابق هذه الرواية مع تقرير سابق لصحيفة "واشنطن بوست"، والذي أفاد بأن أجهزة الاستخبارات الأميركية والإسرائيلية بدأت منذ عام 2023 بجمع معلومات تشير إلى أن باحثي البرنامج النووي الإيراني كانوا يستكشفون عدة مسارات محتملة للوصول إلى السلاح النووي، بما في ذلك الاندماج النووي.
كما أشارت التقييمات الأميركية إلى أن الباحثين الإيرانيين كانوا يعملون أيضًا على سلاح قائم على الانشطار النووي التقليدي، وهو خيار أكثر قابلية للتحقق خلال فترة زمنية أقصر، في حين اعتُبر مسار الاندماج أكثر "طموحاً".
وخلص محللون أميركيون وإسرائيليون إلى أن إنتاج سلاح نووي قائم على الاندماج النقي يتجاوز قدرات إيران التقنية.
كان معهد العلوم والأمن النووي، قد ذكر يوم الخميس 18 ديسمبر، استنادًا إلى صور أقمار صناعية جديدة، أن طهران تحاول إخفاء بقايا منشآت "نطنز" النووية عن أعين المراقبين.