علق المتحدث باسم وزارة الخارجية الإيرانية، إسماعيل بقائي، على هجوم الحرس الثوري الإيراني على القواعد الأميركية في قطر، قائلاً إن هذا الهجوم "يجب أن لا يُعتبر هجومًا على قطر".
وأضاف المتحدث باسم وزارة الخارجية الإيرانية أن إيران كانت وما زالت ملتزمة بمبدأ حسن الجوار مع قطر وسائر الدول المجاورة، مؤكداً أن سياسات الولايات المتحدة وإسرائيل يجب أن لا تؤدي إلى "الفتنة وإثارة الانقسامات".
من جهتها، قدمت قطر احتجاجًا رسميًا إلى الأمم المتحدة ومجلس الأمن الدولي بشأن هذا الهجوم، كما من المقرر أن يعقد وزراء خارجية دول مجلس التعاون الخليجي اجتماعًا طارئًا لمناقشة هذا الهجوم الإيراني.
قال مسؤول أمني رفيع في إيران لشبكة "سي إن إن" إنه منذ الساعة 7:30 صباحًا بتوقيت إيران اليوم الثلاثاء، لم يتم إطلاق أي صاروخ باتجاه إسرائيل.
ووجّه هذا المسؤول الإيراني تحذيرًا، قائلاً: إذا ارتكبت إسرائيل أي خطأ، فسيتم استهداف كامل الأراضي الإسرائيلية، تمامًا كما تم استهدافها قبل ساعة من وقف الحرب.
وكانت هيئة الأركان العامة للقوات المسلحة الإيرانية قد نفت في وقت سابق إطلاق أي صواريخ نحو إسرائيل في الساعات الأخيرة.
من جانبها، قالت إسرائيل إن صباح اليوم، وبعد وقت قصير من إعلان وقف إطلاق النار، تم إطلاق صاروخين باليستيين من إيران، وقد تم اعتراضهما وتدميرهما.
وفي تقييمه للأوضاع الجديدة بعد خرق وقف إطلاق النار من قبل إيران، أعلن إيال زمير، رئيس هيئة الأركان العامة للجيش الإسرائيلي: "ردًا على الخرق الخطير لوقف إطلاق النار من قبل النظام الإيراني، سنرد بقوة".
وقبل ذلك، كان وزير الدفاع الإسرائيلي قد أصدر أمرًا برد قوي وشن هجوم على طهران.

قال مسؤول أمني رفيع في إيران لشبكة "سي إن إن" إنه منذ الساعة 7:30 صباحًا بتوقيت إيران اليوم الثلاثاء، لم يتم إطلاق أي صاروخ باتجاه إسرائيل.
ووجّه هذا المسؤول الإيراني تحذيرًا، قائلاً: إذا ارتكبت إسرائيل أي خطأ، فسيتم استهداف كامل الأراضي الإسرائيلية، تمامًا كما تم استهدافها قبل ساعة من وقف الحرب.
وكانت هيئة الأركان العامة للقوات المسلحة الإيرانية قد نفت في وقت سابق إطلاق أي صواريخ نحو إسرائيل في الساعات الأخيرة.
من جانبها، قالت إسرائيل إن صباح اليوم، وبعد وقت قصير من إعلان وقف إطلاق النار، تم إطلاق صاروخين باليستيين من إيران، وقد تم اعتراضهما وتدميرهما.
وفي تقييمه للأوضاع الجديدة بعد خرق وقف إطلاق النار من قبل إيران، أعلن إيال زمير، رئيس هيئة الأركان العامة للجيش الإسرائيلي: "ردًا على الخرق الخطير لوقف إطلاق النار من قبل النظام الإيراني، سنرد بقوة".
وقبل ذلك، كان وزير الدفاع الإسرائيلي قد أصدر أمرًا برد قوي وشن هجوم على طهران.

تصاعدت أعمدة الدخان من سجن "إيفين" في شمال طهران، عقب غارة جوية إسرائيلية يوم 23 يونيو (حزيران).
لقد قضيت وقتاً في سجن إيفين، أكثر السجون شهرة في إيران، وهو السجن ذاته الذي قصفته إسرائيل يوم الاثنين. نصف أصدقائي المقربين مرّوا به أيضًا. هل نرغب في أن يُسوّى بالأرض ويُحوَّل إلى حديقة؟ نعم. هل أسعدنا قصفه؟ لا.
لا يزال عبق الخرسانة الرطبة والخوف الراكد عالقًا بي. أحلم بجرافات تهدم جدرانه، وبأطفال يركضون حيث كانت غرف التحقيق. لكن القنابل ليست جرافات، والضربات الصاروخية ليست وعدًا بالتجديد.
أتخيل ظهيرة يونيو (حزيران). حرارة طهران أصبحت لا تُطاق حين شقّ صوت الإنذار الهواء.
في جناح النساء بسجن إيفين، يتحطم الزجاج بانفجار حاد. الشظايا تُمزّق الأذرع والوجوه قبل أن يدرك أحد ما حدث. أما في الخارج، فالمشهد أسوأ: أمهات، آباء، إخوة- من بينهم عائلتي- يقفون عند الكشك الذي يديره مجند مراهق يكره موقعه بقدر كراهيتنا للنظام.
وفي لحظة برق، يختفون جميعًا.
هكذا هو يوم الزيارة في إيفين: وجوه يائسة تضغط طلبًا لخبر أو لمحة أو وعد. الآن، الإسفلت محترق، والكشك مشوّه.
كيف، بالضبط، يحرّر قصف السجون وطناً؟
الأنقاض تجذب الطغاة الجدد، لا الأراجيح. هذا ليس المستقبل الذي خاطرنا بكل شيء من أجله في مواجهتنا للنظام.
نعيش في زمن غريب، على أقل تقدير.
الأصدقاء وأفراد العائلة ينقلبون ضد بعضهم البعض. الجغرافيا باتت خطاً فاصلاً.
الإيرانيون القلقون- أو "حَسَنُو النية" من بعيد- في لندن أو لوس أنجلوس، أكثر ميلاً للتصفيق.
فهم لا يسمعون الانفجارات التي تهز جدراننا، ولا يرون الدخان ولا الوجوه الشاحبة المذعورة؛ وجوه جيراننا، وآبائنا، وأطفالنا.
أحاول ألا أحجب أولئك الذين يثيرون غضبي ببرودهم وسخريتهم الفجّة. هم أيضاً أبناء هذا النظام، قد بُلّدوا بتدفق يومي من المعاناة، من كييف إلى غزة، وسُلبت منهم التعاطف من كثرة الألم.
أحاول ألا أحجبهم لأننا بحاجة لبعضنا البعض، بأكبر عدد ممكن، إن أردنا النجاة من هذا الجحيم دون أن نسقط في الهاوية.
أنا منهك، غاضب، من هذا النظام كأي شخص. أحتقر هذا النظام الذي سرق حياتي بشعارات جوفاء، وأحتقر الرجل الذي يرسل رسائل التحدي من مخبئه تحت مدينتي.
لكن هذا ليس خلاصًا.
في السابق، لم يُسأل أحد منا إن كنا نريد تخصيب اليورانيوم على حساب تطلعاتنا. والآن، لا أحد يسأل إن كنا نريد طائرات نتنياهو فوق رؤوسنا أو مراكز الشرطة وسط طهران تتحول إلى أنقاض.
لا أذرف دموعًا على جنرالات الحرس الثوري القتلى، فالمحاكمات كانت أفضل، لكنني أحزن على عجزنا، ونحن عالقون بين حُكّام لا يهتمون وأجانب يستخدمون معاناتنا مادة للحديث.
وفّروا علينا الخُطب الأخلاقية. تابعوا مصالحكم إن شئتم، لكن لا تتظاهروا بأن الضحايا الجانبيين هدية للشعب الإيراني.
القائد الحقيقي كان سيتنحّى منذ زمن ليجنّبنا هذا الانحدار. لكن خامنئي يختبئ في باطن الأرض، بينما نظلّ نحن- أسرى داخل إيفين وخارجه- نحسب كلفة هذا الخراب.
أكتب هذه الكلمات وقد مررت بغبار حفرة على طريقي إلى المنزل. لست متأكدًا من سيقرأها، لكنها الشيء الوحيد الذي أستطيع فعله بين الحداد على الأرواح التي حُصدت، والخوف من القضبان الجديدة التي ستحل محل القديمة.
أعلنت قوات الحرس الثوري في محافظة ألبرز أن سبعة من كبار القادة والضباط من الرتب المتوسطة في الحرس قُتلوا في الهجوم الإسرائيلي على مقار هذه القوة العسكرية.
وكانت إيران قد استأنفت هجومها على إسرائيل بعد ساعات من إعلان وقف إطلاق النار يوم الثلاثاء. وقد حذرت إسرائيل من أنها سترد على هذا الهجوم بشكل قوي وحاسم.


في تقرير رسمي إلى مجلس الأمن، حذر أنطونيو غوتيريش، الأمين العام للأمم المتحدة، من تصاعد التوتر بين إيران وإسرائيل، ودعا إلى العودة الفورية إلى المسار الدبلوماسي، مطالبًا جميع الأطراف بممارسة "أقصى درجات ضبط النفس" لتفادي اندلاع حرب أوسع.
وفي هذا التقرير الذي نُشر بعنوان "التقرير التاسع عشر بشأن تنفيذ القرار 2231"، استعرض غوتيريش آخر المستجدات بشأن تنفيذ قرار مجلس الأمن الصادر عام 2015 عقب التوصل إلى الاتفاق النووي مع إيران (خطة العمل الشاملة المشتركة)، محذرًا من أن الاتفاق يواجه خطر الانهيار الكامل.
وأشار التقرير إلى أن العديد من البنود الأساسية في القرار 2231 ستنتهي بعد أقل من أربعة أشهر، بينما لم تتحقق الأهداف والمضامين الجوهرية للاتفاق حتى الآن.
وأعرب الأمين العام عن أسفه لمقتل المدنيين وتدمير المنازل والبنى التحتية الحيوية في إيران وإسرائيل، مطالبًا بوقف فوري لإطلاق النار وتجنب تدويل الصراع.
الدبلوماسية في ظل الحرب
وتطرق التقرير إلى خمس جولات من المفاوضات غير المباشرة بين إيران والولايات المتحدة بوساطة عمان، لافتًا إلى أن القضايا الجوهرية لا تزال عالقة دون حل.
ودعا غوتيريش جميع الأطراف إلى مضاعفة جهودها لمنع المزيد من التصعيد، والتوصل إلى حل دبلوماسي "يضمن الطبيعة السلمية للبرنامج النووي الإيراني".
الرسائل والمواقف الدبلوماسية
تضمّن التقرير إشارات إلى مراسلات دبلوماسية بين الممثلين الدائمين في مجلس الأمن.
فقد أرسلت الصين وروسيا وإيران رسالة مشتركة بتاريخ 17 مارس (آذار) 2025 أكدت فيها أهمية تنفيذ القرار 2231 والامتناع عن الأعمال التصعيدية.
كما قدمت الصين، في رسالة منفصلة، خطة من خمس مراحل لحل الأزمة النووية، تضمنت الدعوة لحل النزاعات سلميًا، وضمان الاستخدام السلمي للطاقة النووية، والعودة التدريجية إلى الالتزامات المتبادلة.
في المقابل، اتهم ممثلو فرنسا وألمانيا وبريطانيا، في رسالة مؤرخة في 9 يونيو (حزيران) الجاري إيران بـ"الانتهاك الواسع" لالتزاماتها بموجب الاتفاق النووي و"الخروج المتكرر" على معاهدة حظر الانتشار النووي (NPT).
وأكدت الدول الثلاث أن البرنامج النووي الإيراني تجاوز بشكل كبير قيود الاتفاق، ما يجعله "تهديدًا واضحًا للسلام والأمن الدوليين".
وردًا على ذلك، أرسلت إيران في 11 يونيو (حزيران) رسالة نفت فيها الاتهامات الأوروبية، ووصفتها بـ"الادعاءات التي لا أساس لها"، مؤكدة أن إجراءاتها النووية جاءت ردًا على "انسحاب الولايات المتحدة غير القانوني من الاتفاق" وفشل الأوروبيين في الوفاء بالتزاماتهم.
كما حذّر المندوب الإيراني من أن طهران قد تبدأ إجراءات الانسحاب من معاهدة حظر الانتشار النووي إذا تم تفعيل آلية الزناد (Snapback).
أما روسيا، فقد أعربت في رسالة منفصلة عن دعمها لموقف إيران، واتهمت الدول الأوروبية بـ"تجاهل السبب الجذري للأزمة، أي انسحاب واشنطن الأحادي من الاتفاق عام 2018".
تراكم اليورانيوم ووقف الرقابة
ونقل غوتيريش عن تقرير حديث للوكالة الدولية للطاقة الذرية أن الوكالة لم تتمكن من التحقق الكامل من البرنامج النووي الإيراني منذ فبراير (شباط) 2021.
وقدّر أن إيران تمتلك الآن أكثر من 9,240 كيلوغرامًا من اليورانيوم المخصب، وهو ما يعادل 45 ضعف الحد المسموح به في الاتفاق النووي.
من هذه الكمية، يوجد حوالي 335 كيلوغرامًا مخصبًا بنسبة 20%، وأكثر من 410 كيلوغرامات مخصبة بنسبة 60%، وهو مستوى وصفته الوكالة بـ"المثير للقلق الشديد" نظرًا لإمكانية الوصول بسرعة إلى مستوى التخصيب المستخدم في صنع الأسلحة النووية.
آفاق قاتمة
وفي ختام تقريره، شدد غوتيريش على ضرورة عودة جميع الأطراف إلى المسار الدبلوماسي، معلنًا استعداد الأمم المتحدة لدعم حل سلمي للأزمة.
وحذّر من أن اقتراب تاريخ 18 أكتوبر (تشرين الأول) 2025، وانتهاء الإطار القانوني للاتفاق النووي، يعني أن العالم قد يواجه أزمة أعمق إذا لم تُتخذ قرارات سياسية حاسمة.
