صرّح سيد جلال ساداتیان، السفير الإيراني السابق لدى بريطانيا، في مقابلة مع موقع "جماران"، بأن إيران تمر حاليًا بمرحلة "إزالة سوء التفاهمات وكسب الثقة"، مشددًا على أن عقد مفاوضات منفصلة مع كل من الولايات المتحدة وأوروبا أمر ضروري.
وأوضح ساداتیان أن إيران يمكنها إجراء مفاوضات مشتركة مع الأوروبيين والأميركيين، لتبديد شكوك الطرفين حول برنامجها النووي، وتفادي الأزمات المتكررة في مجلس محافظي الوكالة الدولية للطاقة الذرية.
وأكد أنه من أجل معالجة التحديات المشتركة، من الأفضل استئناف المفاوضات مع مجموعة "5+1"، بهدف التوصل إلى اتفاق شامل يعيد بناء العلاقات بين إيران وجميع الأطراف.


بات واضحا في الصحف ووسائل الإعلام الإيرانية وجود قلق متزايد من انهيار المفاوضات قبل أن يتم الشروع في جولتها الثانية المقررة بعد غد السبت.
الصحف الإيرانية الصادرة اليوم الخميس 17 أبريل (نيسان) أشارت إلى تصريحات المسؤولين الأميركيين المتعارضة مع المواقف الرسمية للجانب الأميركي في طاولة المفاوضات، وأكدت أنه وبينما تؤكد طهران على أن المفاوضات محصورة في الملف النووي يلوح الطرف الأميركي بأن المفاوضات والاتفاق المحتمل لابد وأن يشمل أبعادا أخرى تتعلق بالقدرات الصاروخية لإيران، ودورها الإقليمي والعسكري في المنطقة.
صحيفة "شرق" ذكرت أن خلافا وقع بين المسؤولين المحيطين بالرئيس الأميركي دونالد ترامب، حيث يطالب طرف يمثله وزير الخارجية ووزير الدفاع ومستشار الأمن القومي ورئيس جهاز الاستخبارات بحل الخلاف مع إيران عسكريا، بينما يقترح طرف آخر يمثله المبعوث الأميركي للشرق الأوسط ستيف ويتكوف ونائب الرئيس الأميركي جي دي فانس أن يتم استخدام القنوات الدبلوماسية لمعالجة الخلافات مع طهران.
في شأن غير بعيد، تطرقت صحف عدة، مثل صحيفة "تجارت"، إلى زيارة مدير الوكالة الدولية للطاقة الذرية رافائيل غروسي إلى طهران، وتصريحاته حول أهمية التوصل لاتفاق مع الوكالة قبل أي اتفاق بين إيران والولايات المتحدة الأميركية، لأن الاتفاق دون أن يتم تأييده من الوكالة وخبرائها يعتبر "مجرد ورقة لا قيمة لها".
الصحيفة نقلت تصريحات فؤاد إيزدي، الخبير في الشؤون الأميركية، والتي قال فيها إنه لا ينبغي أن يتفاءل الإيرانيون كثيرا بزيارة غروسي وبالمفاوضات عموما، معتقدا أن زيارة غروسي إلى طهران تمت بتنسيق مع الولايات المتحدة الأميركية.
ورأى الكاتب إيزدي إن غروسي ليس له من الأمر شيء، وهو تابع لمواقف الغرب بقيادة أميركا فيما يتعلق بالتعامل مع الملف النووي، فلو حصل اتفاق مع طهران يتحول غروسي إلى لاعب إيجابي، وإذا لم يحصل الاتفاق فإنه ينقلب إلى عدو ومعارض لطهران وسياساتها النووية، حسب تعبير الكاتب الإيراني.
في المقابل رأت صحيفة "آرمان ملي" إن زيارة غروسي ذات أهمية كبيرة بالنسبة للمفاوضات المرتقبة، وذكرت في أنه حال قدم غروسي تقريرا إيجابيا إلى مجلس محافظي الوكالة الدولية للطاقة فإن ذلك سينعكس سريعا وبشكل إيجابي على المفاوضات، وقد يساهم في التوصل لاتفاق بين طهران وواشنطن.
وأضافت الصحيفة: في حال كان عكس ذلك فإن هذا الأمر سينعكس على المفاوضات، كما أنه سيمهد الطريق للدول الأوروبية لتفعيل آلية الزناد ضد إيران، معتقدة أن الدول الأوروبية لن تفوت فرصة عودة العقوبات لأنها أداة ضغط قوية ضد طهران.
والآن يمكن قراءة المزيد من التفاصيل في الصحف التالية:
"خراسان": أميركا تريد استسلام إيران
زعمت صحيفة "خراسان" الأصولية أن "القوة العسكرية والسياسية لإيران كانت هي السبب في أن تحاول الولايات المتحدة الأميركية من خلال المفاوضات احتواء طهران أولا، ثم تقييد قدراتها، وأن العدو يريد رفع العقوبات الاقتصادية عن إيران مقابل استسلامها والتخلي عن مكونات قوتها (النووي والصاروخي والدور الإقليمي)، وهذا يعني أننا سنشهد تكرار السيناريو الليبي".
وأضافت الصحيفة تعليقا على ذلك: "المفتاح الرئيسي لنجاح المفاوضات مع أميركا هو القيام بإصلاحات اقتصادية في الداخل الإيراني لكي يتمكن وفد إيران التفاوضي أن لا يقدم امتيازات عسكرية وأمنية مقابل ما يحصل عليه من امتيازات اقتصادية، وهي امتيازات سيتم انتهاكها وعدم التزام الطرف الأميركي حيالها بكل تأكيد".
وذكرت "خراسان"، المقربة من رئيس البرلمان محمد باقر قاليباف، أن ترامب يعلن باستمرار أن العديد من دول العالم تتضرع لكي تتفاوض مع واشنطن حول موضوع الرسوم الجمركية، لكن بالنسبة لإيران فإن أميركا وترامب هما من يطالبان باستمرار التفاوض مع طهران، وهذا يؤكد قوة إيران وامتلاكها أوراقا كثيرة خلافا لما يعتقده الكثيرون.
"آرمان أمروز": معادلة خطوة مقابل خطوة آلية فاعلة للتوصل لاتفاق بين إيران وأميركا
الكاتب والخبير في العلاقات الدولية حسن بهشتي بور اقترح في مقال بصحيفة "آرمان أمروز" القيام بمعادلة "الخطوة مقابل الخطوة" لحل الخلافات والتوصل لاتفاق شامل بين إيران والولايات المتحدة.
وأضاف بهشتي أنه يعتقد أن غياب الثقة بين الطرفين وعدم وجود ضمانات كافية والتعقيد الموجود في الملف النووي هي عوامل تجعل التوصل لاتفاق سريع أمر غير منطقي، ولهذا يفضل أن يتم التقدم إلى الأمام بشكل مرحلي وخطوة بخطوة، بمعنى أن يقوم الطرفان بالتزامن بتنفيذ بعض تعهداتهم، ثم يتم تقييم هذه القضية في المرحلة الأولى قبل الانتقال إلى المرحلة التالية.
ورأى الكاتب أن تنفيذ هذه المعادلة يساعد على ضمان عدم تكرار تجربة الاتفاق النووي، منوها إلى أن التعقيدات السياسية والأمنية والحقوقية في الملف النووي تجعل إمكانية التوصل لاتفاق سريع وفي فترة زمنية قصيرة غير وارد على الاطلاق.
"آرمان ملي": لماذا تم تغيير مكان المفاوضات من عمان إلى إيطاليا
علقت صحيفة "آرمان ملي" على الأخبار حول تغيير مكان المفاوضات من مسقط إلى روما، وذكرت أن الملف النووي هو أكبر قضية شهدها العالم وتمت مناقشتها في عواصم دول مختلفة خلال عقدين، حيث استضافت 16 دولة خلال العقدين الماضيين مفاوضات بين إيران والجانب الأميركي.
وذكرت الصحيفة- دون أن تقدم مزيدا من التفاصيل- إن تغيير مكان المفاوضات من عمان إلى إيطاليا تم بطلب من عمان نفسها، وذلك لأسباب وملاحظات لوجستية.
وأوضحت الصحيفة أن عوامل كثيرة في قرار اختيار البلد الذي يستضيف المفاوضات، مثل أن يكون هذا البلد معروفا بحياده في الأزمات الدولية، وأن يتمتع بعلاقات جيدة مع طرفي المفاوضات.
أما السبب الآخر لاختيار البلد المستقبل للمفاوضات فيعود لموقعه الجغرافي، حيث يفضل أن تتم المفاوضات في بلد لا يبعد كثيرا عن أحد طرفي المفاوضات، ولهذا تم طرح روما لتكون بديلا عن عمان التي تبعد 11600 كيلومتر عن الولايات المتحدة الأميركية، ما يفرض على الجانب الأميركي أن يكون في رحلة تستغرق 14 ساعة للوصول إلى مكان المفاوضات، وهي مدة زمنية طويلة ومرهقة لجانب من طرفي المفاوضات.
أفادت وسائل إعلام روسية أن الشيخ تميم بن حمد آل ثاني، أمير دولة قطر، وصل إلى موسكو اليوم الخميس، حيث من المقرر أن يلتقي الرئيس الروسي فلاديمير بوتين لإجراء محادثات ثنائية.
يتزامن ذلك مع وجود عباس عراقجي، وزير خارجية إيران، في موسكو لإجراء مباحثات مع المسؤولين الروس وتسليم رسالة من المرشد خامنئي إلى الرئيس بوتين.
وقد وصف المتحدث باسم الكرملين هذه الزيارة بأنها "بالغة الأهمية"، مشيرًا إلى أن الجانبين سيبحثان التطورات الإقليمية، والتعاون الاقتصادي، والملفات السياسية الحساسة، لا سيما أزمات منطقة الشرق الأوسط.
قال وزير الخارجية الإيراني، عباس عراقجي، في تصريحات له اليوم الخميس بشأن مسار المفاوضات النووية مع الولايات المتحدة، إن مهمة استضافة وتحديد مكان جولة المفاوضات المقبلة تقع على عاتق سلطنة عمان.
وأضاف: "نحن في انتظار قرار العمانيين لإبلاغنا بمكان انعقاد الجولة القادمة من المفاوضات مع الولايات المتحدة".
وبشأن زيارته إلى موسكو، أوضح عراقجي أن الرسالة التي يحملها من المرشد علي خامنئي إلى الرئيس الروسي فلاديمير بوتين تتعلق بالتطورات الدولية والإقليمية والعلاقات الثنائية.
وأكد أن إيران لطالما أجرت مشاورات وثيقة في مجال السياسة الخارجية مع روسيا والصين، وهذه المشاورات مستمرة، خاصة فيما يتعلق بالملف النووي.
وأضاف: "الاتفاقية الشاملة للشراكة الاستراتيجية بين إيران وروسيا وثيقة بالغة الأهمية في العلاقات بين البلدين، وهي ترفع مستوى التعاون الثنائي بشكل ملحوظ".

قال المدير العام للوكالة الدولية للطاقة الذرية، رافائيل غروسي، الذي بدأ زيارة لطهران الأربعاء، في حديث لصحيفة "لوموند" إن الولايات المتحدة تسعى في المفاوضات مع إيران إلى التوصل إلى نص أبسط يكون خاليا من جميع الملاحق الفنية المعقدة التي تضمنها الاتفاق النووي.
كما نقلت صحيفة "نيويورك تايمز" عن مسؤولين في الحكومة الأميركية ومصادر أخرى أن الرئيس الأميركي عارض هجوماً مخططاً له من قبل إسرائيل على المنشآت النووية الإيرانية، مفضلاً بدلاً من ذلك التفاوض مع السلطات في طهران لتقييد برنامج إيران النووي.
ووفقاً لتقرير "نيويورك تايمز"، المنشور يوم الأربعاء 16 أبريل (نيسان)، كانت إسرائيل قد وضعت خططاً لمهاجمة المنشآت النووية في مايو (أيار) المقبل بهدف تأخير قدرة إيران على تصنيع أسلحة نووية لمدة عام أو أكثر.
وكتبت الصحيفة أنه بعد شهور من النقاشات الداخلية في الحكومة الأميركية، قرر دونالد ترامب اختيار مسار المفاوضات مع إيران بدلاً من دعم الخيار العسكري.
ووفقاً للتقرير، كان تنفيذ هذا الهجوم يتطلب ليس فقط مساعدة عسكرية أميركية للدفاع عن إسرائيل ضد رد فعل محتمل من إيران، بل كان يعتمد أيضاً على دعم واشنطن لنجاح العملية بشكل عام.
الأسبوع الماضي، عقدت الولايات المتحدة وإيران، لأول مرة في فترتي رئاسة ترامب، اجتماعاً في عُمان لتحديد مسار وإطار المفاوضات، ووصفت الدولتان هذه المحادثات بأنها "إيجابية" و"بناءة".
ومن المقرر إجراء الجولة الثانية من المفاوضات يوم السبت 19 أبريل (نيسان)، وتشير التقارير الأخيرة إلى أن هذا الاجتماع سيعقد على الأرجح في روما ولكن باستضافة عُمان.
ومع ذلك، بعد اجتماع مسقط، تصاعدت التحركات الدبلوماسية وتعليقات المسؤولين في واشنطن وردود فعل المسؤولين في طهران على هذه التصريحات.
في آخر التطورات، من المقرر أن يسافر مبعوث الرئيس الأميركي للشرق الأوسط ستيف ويتكوف ووزير الخارجية ماركو روبيو، وهما من كبار مستشاري الأمن القومي لدونالد ترامب، إلى باريس اليوم الخميس 17 أبريل (نيسان).
ووفقاً لتقرير "بوليتيكو"، سيلتقي ويتكوف بالرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون، بينما سيلتقي ماركو روبيو مع نظيره الفرنسي جان نويل بارو، وسيتناول النقاش إيران وأوكرانيا والرسوم الجمركية الجديدة والعلاقات التجارية.
وتتعلق أحدث التصريحات بتحذير وزير الخارجية الإيراني من مواقف المسؤولين الأميركيين. وقال عباس عراقجي يوم الأربعاء إن على الولايات المتحدة ألا تتبنى مواقف "متناقضة ومتضاربة" في المفاوضات.
جاء هذا رداً على تصريحات ستيف ويتكوف الذي قال في البداية إنه قد يتم التوصل إلى اتفاق يعيد إيران إلى مستوى التخصيب 3.67 في المئة (يشبه اتفاق 2015 في عهد أوباما مع إيران)، لكنه أعلن لاحقاً: "لن يتم إبرام اتفاق مع إيران إلا إذا كان اتفاقاً ترامبياً".
وكتب ويتكوف أيضاً على منصة إكس: "يجب على إيران وقف وتدمير برنامجها للتخصيب والتسلح النووي. من المهم أن يكون لدينا اتفاق صلب وعادل يدوم، وهذا ما طلب مني الرئيس ترامب تحقيقه".
ورد عراقجي مؤكداً أن "المواقف الحقيقية ستتضح على طاولة المفاوضات"، مضيفاً: "تخصيب إيران أمر واقع ومقبول. نحن مستعدون لبناء الثقة بشأن القلق المحتمل، لكن مبدأ التخصيب غير قابل للتفاوض".
في المقابل، قال المرشد الإيراني، يوم الثلاثاء، إن المفاوضات بين إيران والولايات المتحدة بشأن الملف النووي لطهران "تم تنفيذها بشكل جيد في الخطوات الأولى".
زيارة غروسي إلى طهران
وسافر رافائيل غروسي، المدير العام للوكالة الدولية للطاقة الذرية، إلى إيران يوم الأربعاء والتقى في طهران بالرئيس الإيراني مسعود بزشكيان ومسؤولين آخرين في إيران.
وفي الوقت نفسه، أعلن في حديث لصحيفة "لوموند" أن "الولايات المتحدة تريد هذه المرة التوصل إلى نص أبسط، خالٍ من جميع الملاحق الفنية لاتفاق 2015 التي لم تثبت استدامتها عملياً".
والتقى غروسي مساء الأربعاء بعباس عراقجي في طهران، وكتب على منصة إكس: "التعاون مع الوكالة لضمان الطابع السلمي للبرنامج النووي الإيراني أمر حيوي في وقت تكون فيه الدبلوماسية ضرورية".
وقال وزير الخارجية الإيراني بعد اللقاء إن "الوكالة يمكن أن تلعب دوراً حيوياً في حل الملف النووي الإيراني سلمياً في الأشهر المقبلة"، مضيفاً: "بينما يتجمع مجموعة من المعرقلين لإخراج المفاوضات الحالية عن مسارها، نحتاج إلى مدير عام يسعى للسلام".
وقد هددت الولايات المتحدة وإسرائيل مرات عديدة باستهداف المنشآت النووية الإيرانية في حال فشل التوصل إلى اتفاق.
وكتب عراقجي على منصة "إكس": "بينما يحاول العديد من المعارضين إفشال مسار المفاوضات، نحتاج إلى مدير عام يسعى للسلام. نود أن نثق بغروسي لإبقاء الوكالة بعيدة عن التسييس والتركيز على مهمتها الفنية".
بعد انسحاب ترامب الأحادي من الاتفاق النووي، تخلت طهران عن جميع القيود على برنامجها النووي، وهي الآن تخصب اليورانيوم حتى مستوى 60 في المئة، وهو قريب من المستوى التسليحي البالغ 90 في المئة.
وتعطلت كاميرات المراقبة التابعة للوكالة، وتم استبعاد بعض المفتشين ذوي الخبرة من قبل إيران. ومع ذلك، فإن أي اتفاق محتمل بين إيران والولايات المتحدة سيعتمد على تعاون الوكالة للتحقق، ولم يتم قطع وصول الوكالة بشكل كامل.
ومع ذلك، طالب المدير العام للوكالة الدولية للطاقة الذرية، في حديثه مع "لوموند"، بدور للوكالة التابعة للأمم المتحدة في المحادثات الأخيرة بين إيران والولايات المتحدة، وحذر من أن إيران ليست بعيدة عن القدرة على إنتاج سلاح نووي.
وأضاف غروسي: "الوضع يشبه لغزاً تم جمع قطعة، لكنها لم تركب بعد. لا يزال هناك مسافة حتى الوصول الكامل إلى السلاح. ومع ذلك، يجب الاعتراف بأن هذه المسافة ليست كبيرة. خلال السنوات الأربع الماضية، كان تسارع أنشطة إيران في هذا المجال ملحوظاً للغاية".
وأكد أيضاً أنه بدون مشاركة الوكالة، لن يكون لأي اتفاق بشأن البرنامج النووي الإيراني معنى وسيكون مجرد "ورقة".
وعن المفاوضات بين إيران والولايات المتحدة، أضاف غروسي: "وفقاً لكلا الطرفين، يتعلق الأمر الآن بحظر بعض الأنشطة مثل التخصيب بشكل أكثر مباشرة. وفي المقابل، ستحصل إيران على رفع العقوبات أو تدابير لدعم الاستثمار. ما يؤطر المحادثات التي بدأت في عُمان هو فكرة الفعل المتبادل".
والمفاوضات بين إيران والولايات المتحدة، التي مرت بنحو نصف قرن من العداء، تمر بمرحلتها الأكثر حساسية.
وهدد دونالد ترامب مرات عديدة بأنه في حال عدم التوصل إلى اتفاق، سيتم استهداف المنشآت النووية الإيرانية.
في الوقت نفسه، حذر بعض مسؤولي النظام الإيراني من أنه نظراً لمخزونات اليورانيوم المخصب القريبة من المستوى التسليحي، قد يضطرون إلى السعي لإنتاج سلاح نووي.
ذكرت صحيفة "إسرائيل هيوم" في تقرير لها، بعد نشر صحيفة "نيويورك تايمز" تفاصيل عن وقف الرئيس الأميركي دونالد ترامب خطة هجوم عسكري إسرائيلي على إيران، أن الخطة الإسرائيلية كانت في بداياتها تتضمن عمليات كوماندوس مشتركة مع غارات جوية، لكنها لاحقًا عدلت لتقتصر على ضربات جوية فقط.
وأضاف التقرير أن معظم سيناريوهات تنفيذ هذه الخطة كانت تتطلب دعمًا أميركيًا لضمان نجاحها، ولتوفير الحماية لإسرائيل من أي رد انتقامي محتمل من إيران، بما في ذلك دعم جوي، وأنظمة دفاعية، وتبادل استخباراتي.
وأشار إلى أن بعض المخططين درسوا احتمال نشر طائرات هجومية أميركية داخل إسرائيل.
وفي تقرير آخر، نقلت الصحيفة عن مصدر عسكري إسرائيلي قوله: "كان واضحًا للجميع أننا نستعد لهجوم، لكن نشر هذه الأخبار في صباح اليوم أمر غير معتاد".
وتابع: "نحن دائمًا مستعدون لكل السيناريوهات، ولا علاقة لذلك بأي تقرير معين. من الذي استفاد من هذا الكشف؟ فقط الأميركيون".
من جهة أخرى، قال مصدر أمني إسرائيلي إن تسريب تقرير "نيويورك تايمز" أضرّ كثيرًا بالجهود الدبلوماسية لرئيس الوزراء بنيامين نتنياهو، لا سيما فيما يتعلق بمحاولته خلق أدوات ضغط دولية على إيران.
وأضاف أن "الساسة الإسرائيليين لطالما حافظوا على خيار التهديد العسكري كأداة ضغط، لكن الآن ترامب (في تلميح للولايات المتحدة) يوضح من هو صاحب القرار الحقيقي".