أعرب رافائيل غروسي، مدير عام الوكالة الدولية للطاقة الذرية، قبيل زيارته إلى إيران، في مقابلة مع صحيفة "لوموند"، عن استعداد الوكالة للمشاركة في المفاوضات بين أميركا وإيران حول الملف النووي الإيراني.
وقال إن الوكالة ليست جزءًا من الحوار الثنائي بين عراقجي (وزير الخارجية الإيراني) وويتكوف (المبعوث الأميركي)، لكنها ليست غير مبالية به؛ "هم يعرفون جيدًا أن علينا تقديم رأينا في أي اتفاق محتمل، لأننا سنكون مسؤولين عن التحقق منه".
وأضاف غروسي أن الوكالة بدأت بالفعل تبادل آراء غير رسمية مع أطراف المفاوضات، وقال: "لكن بمجرد وجود نص بمضمون ملموس، سيُطلب منا الإدلاء برأينا حول خطوات ومدى عمليات التفتيش".
وأكد مدير الوكالة: "بدوننا، أي اتفاق بشأن إيران مجرد ورقة... لكي يكون لهذا الاتفاق معنى، يجب أن تكون هناك أنظمة رقابية ومراقبة قوية، وهذا ما يمكننا نحن فقط توفيره".
وحول القدرات النووية الإيرانية، قال غروسي: "رغم أن لديها ما يكفي من المواد لصنع ليس فقط قنبلة واحدة بل عدة قنابل، إلا أنها لا تمتلك سلاحًا نوويًا بعد. الأمر يشبه الأحجية (بازل)؛ لديهم القطع وقد يتمكنون يومًا ما من تجميعها معًا".
وأكد أن "إيران ما زالت بعيدة عن امتلاك سلاح نووي، لكن يجب الاعتراف بأنها ليست بعيدة جدًا عنه".
وكشف غروسي أن إيران قد "عجّلت بشكل كبير" عملية تخصيب اليورانيوم خلال السنوات الأربع الماضية، بينما تقلص نطاق تدخل الوكالة.
وقال إنه لا يكفي أن تقول طهران للمجتمع الدولي "ليس لدينا سلاح نووي"، بل يجب أن تتمكن الوكالة من التحقق من ذلك حتى يصدق العالم.