أشار البرلماني الإيراني، فداء حسين مالكي، إلى زيارة المدير العام للوكالة الدولية للطاقة الذرية، رافائيل غروسي وقالت إنه يجب عليه أن لا يتأثر بإسرائيل ويجب أن يقوم بواجباته الفنية فيما يتعلق بالقضايا النووية لإيران.
ومن جهته، صرح رافائيل غروسي بأن إيران ليست بعيدة عن امتلاك الأسلحة النووية.
كما كتب مراسل موقع "أكسيوس"، باراك رافيد، نقلا عن ثلاثة مصادر على موقع "إكس"، أن الجولة الثانية من المحادثات بين طهران وواشنطن ستعقد في روما يوم السبت المقبل.
قال الرئيس الإيراني، مسعود بزشكيان، إن المفاوضات تجري بصورة "عادية وطبيعية"، وإن شؤون البلاد تُنفذ وتُتابع في مسارها الطبيعي.
وأضاف: "شؤون البلاد لا تتوقف ولو لثانية واحدة بسبب هذه المباحث والمسائل... ونرحب بشكل طبيعي بإبرام أي اتفاق"، مشيرا إلى أن النقاط التي أكد عليها المرشد علي خامنئي "تُؤخذ بعين الاعتبار بجدية"، وأن هناك "إجراءات جادة" لمتابعتها وتنفيذها.
كان خامنئي قد أعرب، يوم الثلاثاء 15 أبريل (نيسان)، عن رضاه عن المرحلة الأولى من المفاوضات مع أميركا، قائلاً إنه لا ينبغي التفاؤل بها بشكل مفرط ولا التشاؤم حيالها بشكل مفرط.
ذكرت صحيفة "ذا صن" البريطانية أن الرئيس الأميركي دونالد ترامب استخدم، في تحذير لإيران، قنابل خارقة للخنادق وزنها 27 ألف رطل (12 طناً) تحملها قاذفات الشبح من طراز "بي-2" ضد مواقع الحوثيين في اليمن.
وكان ترامب قد صرح في وقت سابق بأنه سيتعامل بحزم مع التهديدات من أجل إعادة السلام إلى المنطقة. وحذر من أنه سيلجأ إلى الخيار العسكري إذا فشلت المفاوضات مع طهران.
وذكرت صحيفة "وول ستريت جورنال"، أمس الثلاثاء، نقلا عن مسؤولين أميركيين، أن الولايات المتحدة مستعدة لدعم عملية برية للقوات الحكومية اليمنية ضد الحوثيين، لكن القرار النهائي لم يتخذ بعد.
وفي الأسابيع الأخيرة، ومع تصاعد التوترات بين طهران وواشنطن، تم تعزيز المعدات والقوات العسكرية الأميركية في المنطقة. ومن بين الأسلحة التي أرسلتها الولايات المتحدة قاذفات "بي-2" العملاقة، والتي أثار استخدامها ونشرها في المنطقة رد فعل من جانب مسؤولي إيران.
وقال الرئيس الإيراني، مسعود بزشكيان: "لمن ترسلون هذه القاذفات؟".
وكتبت وسائل إعلام تابعة للحرس الثوري الإيراني أن استعداد إيران للتفاوض مع إدارة ترامب لم يكن بسبب الضغط العسكري.

تناول موقع "واي نت" الإسرائيلي التقارير التي تتحدث عن احتمال قيام أميركا بتقليص قواتها في سوريا، في وقت تستمر فيه المفاوضات مع طهران من جهة، وتعزيز الوجود العسكري الأميركي في المنطقة كإجراء تهديدي ضد إيران من جهة أخرى.
ونقلت وكالة "رويترز" مساء الثلاثاء عن مسؤول أميركي أن واشنطن تنوي تقليص عدد قواتها في سوريا إلى النصف تقريباً، وسحَب حوالي ألف جندي من أصل ألفي عسكري خلال الأسابيع والأشهر المقبلة.
وقبل ساعات من ذلك، ذكر "واي نت" أن الولايات المتحدة قد أبلغت إسرائيل مسبقاً بهذا القرار.
ووفقاً للتقرير، يحاول المسؤولون الأمنيون الإسرائيليون إقناع واشنطن بعدم تنفيذ هذا القرار في الوقت الحالي.
وتخوض الولايات المتحدة حالياً مفاوضات مع إيران، لكنها في نفس الوقت تعزز وجودها العسكري في المنطقة استعداداً لسيناريو محتمل لفشل المفاوضات واتخاذ واشنطن قراراً بمهاجمة المنشآت النووية الإيرانية.
وبحسب "واي نت"، فقد حذر المسؤولون الإسرائيليون إدارة ترامب من تبعات انسحاب القوات الأميركية من سوريا في هذه الظروف.
وصف البرلماني الإيراني، نادر قلي إبراهيمي، الولايات المتحدة بأنها "دولة مجرمة" ليس لديها "سجل يمكن الدفاع عنه فيما يخص الالتزام بالاتفاقيات".
وأضاف: "لكن نظراً لمصادقة المرشد خامنئي على هذه المرحلة من المفاوضات، مع الحفاظ على معايير المبادئ الثلاثة المتمثلة في الكرامة والحكمة والمصلحة، يجب أن يكون الهدف الوحيد للمفاوضين هو رفع العقوبات المصرفية والنفطية دون أي أمور أخرى".
وأكد إبراهيمي أن إيران تمتلك قدرات عالية في مجال "الصناعة النووية السلمية وصواريخ المدى البعيد"، وأنها ستواصل تعزيزها.
حذر مسؤول استخباراتي أميركي سابق في حديثه مع "إيران إنترناشيونال" من أن الولايات المتحدة تواجه في المفاوضات مع إيران "خصماً عنيداً"، وقد يكون هدف طهران كسب الوقت لتعزيز برنامجها النووي.
نورمان رول، المسؤول المخضرم في وكالة الاستخبارات المركزية الأميركية (CIA) والذي يتمتع بخبرة تزيد على 30 عاماً وكان رئيساً سابقاً لفرع إيران في الوكالة، قال إن المفاوضين المتمرسين التابعين لإيران قد يطيلون أمد المحادثات لصالحهم، بينما تواصل طهران في الوقت نفسه تخصيب اليورانيوم إلى مستوى يمكن أن يؤدي إلى صنع قنبلة.
وأضاف: "كل يوم تستمر فيه المفاوضات، تقترب إيران أكثر من عتبة امتلاك سلاح نووي. إذا كانت حسابات طهران تشير إلى أن البقاء على حافة القدرة التسليحية أكثر فائدة من صنع القنبلة، فستستمر في هذه اللعبة".
بحسب رول، فإن إيران أتقنت فن "المفاوضات حول المفاوضات نفسها"، أي استخدام الدبلوماسية المطولة لتقليل التهديدات العسكرية وتخفيف ضغوط العقوبات، بينما يستمر التقدم في البرنامج النووي.
