قال الرئيس الإيراني، مسعود بزشكيان، إن المفاوضات تجري بصورة "عادية وطبيعية"، وإن شؤون البلاد تُنفذ وتُتابع في مسارها الطبيعي.
وأضاف: "شؤون البلاد لا تتوقف ولو لثانية واحدة بسبب هذه المباحث والمسائل... ونرحب بشكل طبيعي بإبرام أي اتفاق"، مشيرا إلى أن النقاط التي أكد عليها المرشد علي خامنئي "تُؤخذ بعين الاعتبار بجدية"، وأن هناك "إجراءات جادة" لمتابعتها وتنفيذها.
كان خامنئي قد أعرب، يوم الثلاثاء 15 أبريل (نيسان)، عن رضاه عن المرحلة الأولى من المفاوضات مع أميركا، قائلاً إنه لا ينبغي التفاؤل بها بشكل مفرط ولا التشاؤم حيالها بشكل مفرط.
ذكرت صحيفة "ذا صن" البريطانية أن الرئيس الأميركي دونالد ترامب استخدم، في تحذير لإيران، قنابل خارقة للخنادق وزنها 27 ألف رطل (12 طناً) تحملها قاذفات الشبح من طراز "بي-2" ضد مواقع الحوثيين في اليمن.
وكان ترامب قد صرح في وقت سابق بأنه سيتعامل بحزم مع التهديدات من أجل إعادة السلام إلى المنطقة. وحذر من أنه سيلجأ إلى الخيار العسكري إذا فشلت المفاوضات مع طهران.
وذكرت صحيفة "وول ستريت جورنال"، أمس الثلاثاء، نقلا عن مسؤولين أميركيين، أن الولايات المتحدة مستعدة لدعم عملية برية للقوات الحكومية اليمنية ضد الحوثيين، لكن القرار النهائي لم يتخذ بعد.
وفي الأسابيع الأخيرة، ومع تصاعد التوترات بين طهران وواشنطن، تم تعزيز المعدات والقوات العسكرية الأميركية في المنطقة. ومن بين الأسلحة التي أرسلتها الولايات المتحدة قاذفات "بي-2" العملاقة، والتي أثار استخدامها ونشرها في المنطقة رد فعل من جانب مسؤولي إيران.
وقال الرئيس الإيراني، مسعود بزشكيان: "لمن ترسلون هذه القاذفات؟".
وكتبت وسائل إعلام تابعة للحرس الثوري الإيراني أن استعداد إيران للتفاوض مع إدارة ترامب لم يكن بسبب الضغط العسكري.

تناول موقع "واي نت" الإسرائيلي التقارير التي تتحدث عن احتمال قيام أميركا بتقليص قواتها في سوريا، في وقت تستمر فيه المفاوضات مع طهران من جهة، وتعزيز الوجود العسكري الأميركي في المنطقة كإجراء تهديدي ضد إيران من جهة أخرى.
ونقلت وكالة "رويترز" مساء الثلاثاء عن مسؤول أميركي أن واشنطن تنوي تقليص عدد قواتها في سوريا إلى النصف تقريباً، وسحَب حوالي ألف جندي من أصل ألفي عسكري خلال الأسابيع والأشهر المقبلة.
وقبل ساعات من ذلك، ذكر "واي نت" أن الولايات المتحدة قد أبلغت إسرائيل مسبقاً بهذا القرار.
ووفقاً للتقرير، يحاول المسؤولون الأمنيون الإسرائيليون إقناع واشنطن بعدم تنفيذ هذا القرار في الوقت الحالي.
وتخوض الولايات المتحدة حالياً مفاوضات مع إيران، لكنها في نفس الوقت تعزز وجودها العسكري في المنطقة استعداداً لسيناريو محتمل لفشل المفاوضات واتخاذ واشنطن قراراً بمهاجمة المنشآت النووية الإيرانية.
وبحسب "واي نت"، فقد حذر المسؤولون الإسرائيليون إدارة ترامب من تبعات انسحاب القوات الأميركية من سوريا في هذه الظروف.
وصف البرلماني الإيراني، نادر قلي إبراهيمي، الولايات المتحدة بأنها "دولة مجرمة" ليس لديها "سجل يمكن الدفاع عنه فيما يخص الالتزام بالاتفاقيات".
وأضاف: "لكن نظراً لمصادقة المرشد خامنئي على هذه المرحلة من المفاوضات، مع الحفاظ على معايير المبادئ الثلاثة المتمثلة في الكرامة والحكمة والمصلحة، يجب أن يكون الهدف الوحيد للمفاوضين هو رفع العقوبات المصرفية والنفطية دون أي أمور أخرى".
وأكد إبراهيمي أن إيران تمتلك قدرات عالية في مجال "الصناعة النووية السلمية وصواريخ المدى البعيد"، وأنها ستواصل تعزيزها.
حذر مسؤول استخباراتي أميركي سابق في حديثه مع "إيران إنترناشيونال" من أن الولايات المتحدة تواجه في المفاوضات مع إيران "خصماً عنيداً"، وقد يكون هدف طهران كسب الوقت لتعزيز برنامجها النووي.
نورمان رول، المسؤول المخضرم في وكالة الاستخبارات المركزية الأميركية (CIA) والذي يتمتع بخبرة تزيد على 30 عاماً وكان رئيساً سابقاً لفرع إيران في الوكالة، قال إن المفاوضين المتمرسين التابعين لإيران قد يطيلون أمد المحادثات لصالحهم، بينما تواصل طهران في الوقت نفسه تخصيب اليورانيوم إلى مستوى يمكن أن يؤدي إلى صنع قنبلة.
وأضاف: "كل يوم تستمر فيه المفاوضات، تقترب إيران أكثر من عتبة امتلاك سلاح نووي. إذا كانت حسابات طهران تشير إلى أن البقاء على حافة القدرة التسليحية أكثر فائدة من صنع القنبلة، فستستمر في هذه اللعبة".
بحسب رول، فإن إيران أتقنت فن "المفاوضات حول المفاوضات نفسها"، أي استخدام الدبلوماسية المطولة لتقليل التهديدات العسكرية وتخفيف ضغوط العقوبات، بينما يستمر التقدم في البرنامج النووي.

أعرب عدد من الصحف الإيرانية الصادرة اليوم الأربعاء 16 أبريل (نيسان)، عن إحباطها من تصريحات المبعوث الأميركي للشرق الأوسط ستيفين ويتكوف قبيل الجولة الثانية للمفاوضات بين طهران وواشنطن.
واعتبرت هذه التصريحات خروجا عن المتفق عليه، حيث ذكر في تصريحات لقناة "فوكس نيوز" أن المفاوضات مع إيران حول برنامجها النووي ستمتد لتشمل البرنامج الصاروخي.
صحيفة "كيهان"، المقربة من المرشد والمعارضة ضمنيا للمفاوضات، قالت إن تصريحات هذا المسؤول الأميركي تعتبر تجاوزا للخط الأحمر الذي وضعته إيران، حيث تؤكد باستمرار بأن الحديث عن برنامجها الصاروخي وقدراتها العسكرية خط أحمر، موضحة أن هذا الأمر يكشف حقيقة الولايات المتحدة الأميركية، وأن خطابها يوم السبت خلال المفاوضات في عمان كان مجرد خدعة إعلامية ومكرا سياسيا.
كما قالت صحيفة "جوان"، الأصولية والقريبة من الحرس الثوري، إن الولايات المتحدة الأميركية لا تريد اتفاقا حقيقيا مع إيران، وإنما تفضل الإبقاء على الوضع الراهن من العقوبات والضغوط القصوى والتهديدات.
صحف أخرى كثيرة نقلت تصريحات المرشد علي خامنئي حول المفاوضات، حيث حاول البقاء في موقف وسط، وقال إنه ليس متفائلا كثيرا وليس متشائما كثيرا، وذلك لكي يبقى ويراقب نتيجة هذه المفاوضات ليقرر في النهاية أن موقفه منها كان صوابا سواء حصل الاتفاق أو لم يحصل.
وبينما أكد خامنئي على ضرورة أن لا تقع إيران في أخطاء الماضي وتكرر تجربة الاتفاق النووي، أبرزت صحيفة "اعتماد" الإصلاحية تصريحات حسين مرعشي، رئيس حزب كوادر البناء، التي قال فيها: "لقد أخطأنا عندما ضيعنا الاتفاق النووي. لقد وقعنا في خطأ جسيم عندما ضحينا بالاتفاق النووي بسبب خلافاتنا الداخلية. كانت لدينا الفرصة لإحياء الاتفاق النووي لكننا ضيعنا هذه الفرصة".
وأكد الكاتب والسياسي مرعشي في مقابلته مع صحيفة "اعتماد" أنه يجب على صناع القرار في إيران أن يأخذوا كلام ترامب على محمل الجد عندما يقول إما المصالحة وإما الحرب، لأن هذه الحرب لن تكون بصالح إيران ولا بصالح الولايات المتحدة، حسب تعبيره.
في صعيد متصل قالت صحيفة "شرق" الإصلاحية إن هناك أطرافا ممتعضة من التحسن في وضع العملة الإيرانية، وهذه الأطراف في الداخل الإيراني تشغل ماكينتها الإعلامية لإعادة الأسعار إلى وضعها السابق، من خلال ضخ الأخبار السلبية ومحاولة خلق تشاؤم في الأسواق.
كما لفتت إلى أن هذه الاطراف التي تحظى بنفوذ وقوة كبيرة ستعمل في الأيام القليلة القادمة على وقف عرض العملات الأجنبية في الأسواق لرفع الأسعار وزيادة الطلب عليها.
والآن يمكن قراءة المزيد من التفاصيل في الصحف التالية:
"جوان": الولايات المتحدة لا تريد اتفاقا حقيقيا مع إيران
قالت صحيفة "جوان"، المقربة من الحرس الثوري الإيراني، إن الولايات المتحدة الأميركية لا تريد التوصل لاتفاق حقيقي ينهي العقوبات على إيران، لكنها تفضل الإبقاء على هذه الحالة من التهديد والضغوط القصوى.
وكتبت الصحيفة في هذا السياق: الولايات المتحدة الأميركية لا تريد الحرب لأنها تخشى من تبعاتها غير المحسوبة، لكنها في الوقت نفسه لا تريد إبرام اتفاق مع إيران بل إنها تفضل بقاء هذه الحالة من الضغوط والعقوبات والتهديدات، ولا تجد دليلا يدفعها إلى اتفاق يؤدي في أحد جوانبه إلى تحرير الأموال الإيرانية المجمدة ورفع العقوبات عن طهران.
وذكرت الصحيفة أن أميركا، وعلى الرغم من تراجعها عن مطلبها السابق في الإلغاء الكامل للبرنامج النووي الإيراني، إلا أنها لا تزال تحاول أن يكون الاتفاق واسعا ويشمل البرنامج الصاروخي والقدرات العسكرية لإيران، مشيرة إلى مقابلة صحفية للمبعوث الأميركي للشرق الأوسط ستيف وتيكوف الذي قال إن المفاوضات النووية مع إيران ستؤدي في النهاية إلى التأكد من البرنامج الصاروخي وقدراته العسكرية المرتبطة أساسا بالبرنامج النووي.
"كيهان": أميركا تجاوزت الخطوط الحمراء وهي تريد نزع سلاح إيران
قال حسين شريعتمداري، رئيس تحرير صحيفة "كيهان" المقربة من المرشد علي خامنئي، إن هناك شواهد وأدلة تثبت أن الولايات المتحدة الأميركية قد تجاوزت الخطوط الحمراء، وإن المسؤولين الأميركيين- وخلافا لما تم التأكيد عليه من أن المفاوضات ستقتصر على الملف النووي- فإنهم يطرحون ملفات سبق وأن أكدت إيران أنها غير قابلة للنقاش.
وزعمت الصحيفة أن هذه المواقف والتصريحات الأميركية هي مقدمة لنزع السلاح الإيراني وحرث البلاد والعباد في إيران من خلال جعلها مكشوفة وبلا قوة للدفاع.
"هم ميهن": المتشددون مصدومون من تأييد خامنئي للمفاوضات
رأت صحيفة "هم ميهن" الإصلاحية أن المرشد علي خامنئي دعم أمس المفاوضات بشكل صريح عندما أقر بأنها قرار اتخذ من النظام، وأضفى عليها طابع القبول من قبل كل أركان النظام وليس الحكومة، كما أنه أكد أن الجولة الأولى تمت بشكل جيد ووفقا لما ترغب فيه إيران.
وأوضحت الصحيفة أن هذا الموقف من قبل خامنئي كان "صدمة" للمتطرفين والمتظاهرين بالثورية والخطاب الثوري.
كما انتقدت الصحيفة ضمنيا كلام خامنئي ودعوته إلى عدم ربط الوضع الداخلي الإيراني بمصير المفاوضات وكتبت: "سواء رغبنا بذلك أم لم نرغب، فإن الشعب الإيراني والمستثمرين يراقبون عن كثب هذه المفاوضات وما ستؤول إليه، وأن جميع حساباتهم تعتمد على نتيجة هذه المفاوضات".
"شرق": مزاعم الاستثمار بـ1000 مليار دولار في إيران مجرد "أوهام وخيالات"
أشارت صحيفة "شرق" الإصلاحية إلى التقارير الإعلامية التي تزعم وجود نية أميركية للاستثمار بـ1000 مليار دولار، وقالت إن هذه التقارير والأخبار هي مجرد أوهام وخيالات لا صحة لها، مؤكدة أنه بالنسبة للوضع الإيراني الراهن فإن الاستثمار بمليار دولار يعتبر رقما كبيرا.
وذكرت الصحيفة أنه بالنظر إلى وضع الدول المتقدمة وذات العلاقات الطبيعية مع دول العالم، نجد أنها لم تصل بعد إلى استثمارات بهذا الحجم الكبير، وبالتالي فإن الناظر إلى الحالة الإيرانية يستبعد مطلقا إمكانية تحقيق مثل هذا الرقم الكبير من الاستثمارات.
