نقلت صحيفة "نيويورك تايمز" الأميركية عن مسؤولين إيرانيين تحذيرهم للمرشد علي خامنئي، بشأن احتمالية وقوع حرب وخطر سقوط النظام، وذلك في سياق اجتماع إيراني رفيع المستوى؛ لمناقشة الرد على رسالة الرئيس الأميركي، دونالد ترامب.
ووفقًا للمصادر، فقد طلب كبار المسؤولين، في هذا الاجتماع، من خامنئي تغيير موقفه المعارض للمفاوضات المباشرة مع أميركا، محذرين من أن خطر الحرب مع الولايات المتحدة وتصاعد الأزمة الاقتصادية قد يؤديان إلى سقوط النظام الإيراني.
وتساءلت صحيفة "نيويورك تايمز"، في جزء من تقريرها: لماذا وافق المرشد الإيراني على التفاوض النووي مع أميركا؟
وأوضحت المصادر أن كبار المسؤولين في إيران ضغطوا على خامنئي لتغيير موقفه بشأن التفاوض مع أميركا، محذرين من أن تهديد الحرب مع الولايات المتحدة والأزمة الاقتصادية المتفاقمة قد يؤديان إلى سقوط النظام.
ويشار إلى أن هذا الاجتماع كان طارئًا وسريًا؛ وكان في سياق دراسة رد طهران على رسالة ترامب، بخصوص بدء المفاوضات النووية.
وحسب المصادر الإيرانية الرفيعة، فإن الرئيس الإيراني، مسعود بزشکیان، حضر هذا الاجتماع، إلى جانب رئيسي السلطة القضائية والبرلمان، مع المرشد الإيراني، علي خامنئي، خلال الشهر الماضي.
وجاء ذلك في حين أن خامنئي قد أعلن مرارًا وبشكل علني أن التفاوض مع واشنطن محظور، واصفًا إياه بـ "غير الحكيم" و"الأحمق"، لكن المسؤولين الإيرانيين قرروا موقفًا غير مسبوق، مطالبين بتغيير المسار.
وكانت الرسالة الموجهة للمرشد صريحة وواضحة، حسب "نيويورك تايمز": "يجب أن تسمح طهران حتى إذا لزم الأمر بالتفاوض المباشر مع واشنطن، لأن عدم القيام بذلك سوف يهدد وجود النظام الإيراني".
وحذر المسؤولون، في هذا الاجتماع، من أن تهديد الحرب مع أمريكا وإسرائيل خطير جدًا، وإذا رفضت إيران التفاوض أو فشلت المفاوضات، فإن الضربات العسكرية على منشآتها النووية الرئيسة في منشأتي "نطنز" و"فوردو"، سيكون لا مفر منها.
وفي هذه الحالة، ستضطر إيران إلى الرد العسكري، وهو ما قد يؤدي إلى حرب واسعة النطاق وزيادة انهيار الاقتصاد، بالإضافة إلى احتجاجات داخلية واسعة وإضرابات.
وأشارت الصحيفة إلى أنه في نهاية الجلسة الطويلة، تراجع خامنئي عن مواقفه وسمح ببدء المفاوضات؛ حيث أُقر أن المرحلة الأولى ستكون غير مباشرة ومن خلال الوساطة، وإذا تحقق تقدم إيجابي، قد يتم الانتقال إلى التفاوض المباشر بين الإيرانيين والأميركيين.
وجدير بالذكر أن إيران تعاني حاليًا أزمة اقتصادية خانقة، وانخفاضًا حادًا في قيمة العُملة مقابل الدولار، بالإضافة إلى نقص حاد في الوقود والكهرباء والمياه.
