لندن تؤكد إرسال إيران صواريخ باليستية لروسيا وتتهم طهران بـ"إثارة" الصراعات الدولية

قال وزير الدفاع البريطاني، غرانت شابس، إن إيران زودت روسيا بصواريخ باليستية، مؤكدا صحة التقارير التي تتحدث عن إرسال صواريخ بهدف استخدامها في الحرب ضد أوكرانيا.

قال وزير الدفاع البريطاني، غرانت شابس، إن إيران زودت روسيا بصواريخ باليستية، مؤكدا صحة التقارير التي تتحدث عن إرسال صواريخ بهدف استخدامها في الحرب ضد أوكرانيا.
وفي مقابلة مع مجلة "The House" أكد شابس التقارير حول إرسال صواريخ من إيران إلى روسيا، وأضاف أنه غير قادر على تقديم المزيد من التفاصيل حول هذا الموضوع.
وانتقد وزير الدفاع البريطاني سياسات النظام الإيراني، واتهم طهران بـ"إثارة وخلق" الصراعات الدولية.
وفي إشارة إلى تصرفات نظام طهران المتمثلة في تسليم طائرات دون طيار وصواريخ باليستية إلى روسيا، قال وزير الدفاع البريطاني غرانت شابس: "لقد رأينا أنه كلما كان هناك صراع في العالم، غالبا ما تحرض إيران عليه".
وأضاف أن الآثار السلبية لطهران لا تقتصر على منطقة الشرق الأوسط فقط، فبعد دعمها لموسكو، وصلت هذه الآثار السلبية الآن إلى أوروبا.
وقبل أسبوعين تقريبا أوردت وكالة "رويترز" نقلا عن مصادر مطلعة أن إيران زودت روسيا بنحو 400 صاروخ باليستي، شملت بشكل أساسي صواريخ "فاتح 110" و"ذو الفقار" قصيرة المدى.
وأفاد مسؤول عسكري إيراني، طلب عدم الكشف عن هويته بسبب حساسية المعلومات، بأنه كانت هناك 4 شحنات على الأقل من الصواريخ، وسيكون هناك المزيد في الأسابيع المقبلة، وأحجم عن تقديم مزيد من التفاصيل.
وفي وقت سابق، ردا على تقرير "رويترز"، قال البيت الأبيض إن هناك حاجة إلى وثائق لتأكيد التكهنات بشأن إرسال صواريخ إيرانية إلى روسيا.
وحذر جون كيربي، المتحدث باسم مجلس الأمن القومي الأميركي، طهران بعد يوم من تقرير "رويترز" من أنه إذا كانت التقارير حول إرسال صواريخ إلى روسيا صحيحة، فإن هذا سيواجه برد فعل "سريع وحاسم" من المجتمع الدولي، وستفرض واشنطن المزيد من العقوبات على طهران.
وقال مسؤول إيراني كبير آخر إن بعض الصواريخ أُرسلت إلى روسيا عن طريق السفن عبر بحر قزوين، بينما تم نقل البعض الآخر جوا.
وأضاف: "سيكون هناك المزيد من الشحنات.. ما من سبب يدعو لإخفاء الأمر، نستطيع تصدير الأسلحة إلى أي دولة نريد".


حصلت قناة "إيران إنترناشيونال" على معلومات تظهر أن إيفاد قناة "بي بي سي" مراسلها لإيران لتغطية أخبار الانتخابات البرلمانية، وقبول المؤسسة الإعلامية البريطانية لشروط طهران أدى إلى وقوع خلافات بين مسؤولي القناة ومديريها.
وذهبت كارولين ديفيز، مراسلة "بي بي سي"، إلى طهران لتغطية الانتخابات، لكن وفقًا للمعلومات التي تلقتها "إيران إنترناشيونال"، لم يسمح مديرو "بي بي سي" لصحفيي القسم الفارسي باستخدام محتويات وصور تقاريرها.
وقاد هذا المنع إلى احتجاج بعض موظفي القسم الفارسي في "بي بي سي"، الذين اعتبروا هذا الإجراء "غير مقبول"، وهو دليل على "أن السياسات الإعلامية للقناة يمليها النظام الإيراني".
ويرى بعض موظفي "بي بي سي" أن فصل القسم الفارسي عن القسم الدولي سيسبب "عزلة" و"شرخا" بينهم، ويجعل النظام الإيراني أكثر إلحاحا للضغط على موظفي القسم الفارسي في "بي بي سي" وعائلاتهم في إيران.
في عام 2017، أعلنت الحكومة الإيرانية عن اتهامات جنائية ضد 152 موظفًا في "بي بي سي" وأقاربهم بتهمة "أفعال ضد الأمن القومي"، وجمدت أصولهم.
في السنوات الماضية، نشرت هيئة الإذاعة البريطانية (بي بي سي) مرات عدة بيانات أعلنت فيها أن النظام الإيراني قام بمضايقة وترهيب صحفيي القسم الفارسي لديها وعائلاتهم في إيران لأكثر من عقد من الزمن؛ بما في ذلك التهديدات بالقتل لصحفيين وعائلاتهم في لندن، وتجميد أصولهم في إيران، والمضايقات عبر الإنترنت، والهجمات الجنسية على الصحافيات.
وفي عام 2020، نشرت مجلة "هافينغتون بوست" الإخبارية تقريرا عن الاتفاق بين هيئة الإذاعة البريطانية (بي بي سي) وإيران بشأن استمرار العمل الصحفي في إيران، بشرط عدم نشر التقارير في القسم الفارسي.
وفي الوقت نفسه، أرسل المتحدث الرسمي باسم "بي بي سي" بيانًا إلى صحيفة هافينغتون بوست، أكد فيه قبول شروط إيران، وقال: "لقد قبلنا بعض القيود حتى نتمكن من في نقل الصورة من داخل إيران لجمهورنا".

اعتبرت هيئة تنظيم الاتصالات في المملكة المتحدة "أوفكوم" أن دعوى قناة "إيران إنترناشيونال" ضد قناة "الجزيرة" القطرية حول تصريحات مغلوطة قدمها المحلل السياسي المقرب من النظام الإيراني محمد مرندي، بأنها "دعوى مقبولة".
وأكدت الهيئة أن طريقة التعامل مع "إيران إنترناشيونال" لم تكن عادلة.
وكان المحلل السياسي الإيراني محمد مرندي زعم في تصريحات لقناة "الجزيرة" القطرية في 7 يناير (كانون الثاني) الماضي، حول إعدام متظاهرين اثنين في إيران (محمد حسيني ومحمد مهدي كرمي) إن قناة "إيران إنترناشيونال" تحرض الناس على قتل عناصر الأمن في إيران.
وأعدم النظام الإيراني المتظاهرين حسيني وكرمي بتهمة قتل أحد عناصر الباسيج ويدعى روح الله عجميان خلال أحداث الانتفاضة الشعبية في إيران عام 2022.
وفي مقابلته مع قناة "الجزيرة" بعد إعدام المتظاهرين، قال مرندي، الذي يعتبره الكثير المتحدث غير الرسمي باللغة الإنجليزية للحكومة الإيرانية، إن عددًا من القنوات الناطقة باللغة الفارسية ومقرها لندن، بما في ذلك قناة "إيران إنترناشيونال" قد "أضفت الشرعية" و"مجدت" أعمال العنف التي قام بها المحتجون، وشجعت الإيرانيين على "الاعتداء على قوات الشرطة وقتل عناصرها".
ويظهر مرندي في القنوات الناطقة بالإنجليزية، ويدافع عن سياسات إيران ونهجها على الصعيدين الداخلي والخارجي.
وتعليقا على هذه التصريحات قدمت قناة "إيران إنترناشيونال" دعوى ضد قناة "الجزيرة" لتغطيتها غير المهنية وغير العادلة، حيث إن مذيعها لم يعترض على تصريحات مرندي "المغلوطة"، ولم يحاول أن يتحدى مرندي بطلب الأدلة والبراهين على المزاعم التي أتى بها.
وأكدت "إيران إنترناشيونال" أنه لم يتم رفع أي قضية ضدها بهذه الاتهامات في "أوفكوم"، ولم يتم اتهامها قط بانتهاك المبادئ المهنية للتغطية الإخبارية.
وجاء في شكوى "إيران إنترناشيونال" أنه بالنظر إلى علاقات مرندي التي لا يمكن إنكارها مع النظام الإيراني، وسجل هذا المحلل في الدفاع عن نظام طهران، وأفعاله المتكررة في توجيه اتهامات لا أساس لها ضد الأفراد والمؤسسات والحكومات، كان يجب على قناة "الجزيرة" أن تكون أكثر حذرا في تغطيتها الإخبارية، ونشر مثل هذه التصريحات لهذا الشخص المتطرف.
وفي دفاعها، قالت الجزيرة لـ"أوفكوم" إن مرندي تمت دعوته إلى برنامج القناة كمحلل يدافع عن النظام الإيراني، ونتيجة لذلك، كان من المتوقع أن يدافع عن الموقف الرسمي لطهران ويسعى لنقد ومهاجمة المعارضة.
وفي قرارها النهائي، قبلت هيئة تنظيم الاتصالات في المملكة المتحدة شكوى "إيران إنترناشيونال"، وذكرت أن وسائل الإعلام ملزمة بإظهار "العناية المعقولة" قبل بث برنامج لمنع الاتهامات غير العادلة ضد الأفراد والمنظمات.
وأضافت "أوفكوم" أن مرندي، بصفته محللًا سياسيا، ذكر مؤسسات ووسائل إعلام أخرى كـ"بي بي سي الفارسية" و"صوت أميركا" ومنظمة العفو الدولية، لكنه ذكر بوضوح "إيران إنترناشيونال" مرتين، ووجه اتهامات خطيرة ضد هذه القناة الدولية.
وبحسب "أوفكوم"، قدمت "الجزيرة" مرندي على أنه "محلل سياسي" و"أستاذ في جامعة طهران"، ولم تذكر انتماءه إلى النظام الحاكم في طهران.
وأضافت "أوفكوم" أن طريقة التقديم هذه ربما أقنعت بعض المشاهدين بأنه محلل محايد، ونتيجة لذلك يمكن أن تفهم الاتهامات التي وجهها باعتبارها حقيقة.
وفي قرارها النهائي، أشارت "أوفكوم" إلى تاريخ ممارسات النظام الإيراني ومواقفه ضد قناة "إيران إنترناشيونال"، حيث تصنف طهران قناة "إيران إنترناشيونال" كـ"منظمة إرهابية".

انتقدت منظمة "متحدون ضد إيران النووية" حضور وزارة الدفاع الإيرانية والحرس الثوري في معرض الدوحة الدولي للدفاع البحري، مطالبة حكومة جو بايدن بمحاسبة قطر على تحدي عقوبات واشنطن ضد طهران.
وأعرب مارك والاس، الرئيس التنفيذي للمنظمة، يوم الإثنين 4 مارس، في رسالة مفتوحة موجهة إلى الشيخ تميم بن حمد آل ثاني، أمير قطر، عن احتجاجه على المشاركة الرسمية للحرس الثوري الإيراني والسلطات العسكرية الإيرانية في معرض ومؤتمر الدوحة الدولي للدفاع البحري.
وفي إشارة إلى العقوبات على قادة الحرس الثوري والمسؤولين العسكريين في إيران، انتقد والاس بشدة تخصيص غرفة لوزارة الدفاع والقوات المسلحة الإيرانية.
يذكر أن معرض الدوحة الدولي للدفاع البحري يقام في العاصمة القطرية خلال الفترة من الإثنين 4 مارس إلى الأربعاء 6 مارس.
وجاء في رسالة منظمة "متحدون ضد إيران النووية": إن قراركم بالسماح بوجود، وبالتالي إضفاء الشرعية على الحرس الثوري الإيراني ووزارة الدفاع الإيرانية، يتعارض تماما مع تصرفات "الصديق الجيد" للولايات المتحدة، على حد تعبير الرئيس بايدن.
وأشار مارك والاس في بداية رسالته إلى اعتراض المنظمة على مشاركة إيران في معرض الدوحة الدولي للدفاع البحري في السابق، وأشار إلى رد الخارجية الأميركية آنذاك.
وفي 24 مارس 2022، قال نيد برايس، المتحدث باسم وزارة الخارجية الأميركية، ردًا على مشاركة إيران في هذا المعرض: "إن الولايات المتحدة تشعر بخيبة أمل وحزن عميقين بسبب وجود طهران وضباط الحرس الثوري في معرض الدفاع البحري بالدوحة. وبالنظر إلى أن إيران هي وحدها التي تهدد الاستقرار البحري في جميع أنحاء منطقة الخليج، فإننا نرفض وجودها في هذا المعرض".
وجاء في رسالة منظمة "متحدون ضد إيران النووية" إلى أمير قطر أن الطائرات المسيرة والصواريخ والأسلحة الأخرى التي عرضتها إيران في هذا المعرض تم استخدامها بشكل مباشر من قبل إيران أو روسيا أو الجماعات الوكيلة المدعومة من إيران ضد أميركا وحلفائها.
وفي رسالته الجديدة إلى أمير قطر، قال مارك والاس: "ومع ذلك، فقد قررتم تجاهل تلك الرسالة وكذلك الإدانة الصريحة التي أعربت عنها وزارة الخارجية الأميركية".
وتم التأكيد في هذه الرسالة على أن الإجراء الذي اتخذته قطر يشكل انتهاكًا خطيرًا للعقوبات الأميركية ضد إيران ويشكل خطرًا كبيرًا على الولايات المتحدة وحلفائها في المنطقة.
وأشارت رسالة منظمة "متحدون ضد إيران النووية" إلى الإجراءات والأسلحة التي يستخدمها الحرس الثوري أو القوات الوكيلة ضد الولايات المتحدة وحلفائها، وتم التأكيد على أن هذا الإجراء القطري غير مقبول على الإطلاق للسماح لوزارة الدفاع الإيرانية والحرس الثوري بعرض أسلحتهم وقدراتهم الإرهابية في أراضي قطر وفي محيط شركات الدفاع الأميركية التي لديها العديد من العقود بمليارات الدولارات مع البنتاغون.
وجاء في هذه الرسالة أيضًا أن الحرس الثوري الإيراني ليس الجماعة الإرهابية الوحيدة التي تدعمها قطر.
وتشير منظمة "متحدون ضد إيران النووية" إلى حركة حماس، التي، على الرغم من أنها مدرجة على قائمة الجماعات الإرهابية في الولايات المتحدة، إلا أن قطر تستضيف عددا من كبار قادة حماس، بما في ذلك إسماعيل هنية، رئيس المكتب السياسي للحركة، وخالد مشعل الزعيم السابق لهذه الجماعة.
وأضافت منظمة "متحدون ضد إيران النووية" في رسالتها المفتوحة إلى أمير قطر: "من خلال استضافة وتمويل قادة حماس، تلعب قطر دورًا مهمًا في الهجوم الإرهابي الذي شنته هذه الحركة على إسرائيل في 7 أكتوبر".
وشددت الرسالة على أنه لن تنخدع المنظمة، ولا قطاعات متزايدة من الجمهور الأميركي وأعضاء الكونغرس، بـ"محاولات قطر المخزية" لتبرئة نفسها.
وكانت منظمة "متحدون ضد إيران النووية" قد احتجت في السابق لدى قطر لاستضافتها قادة حماس.
وفي رسالته الأخيرة إلى أمير قطر، طلب مارك والاس من الحكومة الأميركية اغتنام الفرصة للاجتماع مع رئيس الوزراء القطري في واشنطن اليوم الثلاثاء 5 مارس(آذار)، حتى تغير الدوحة نهجها تجاه إيران وحماس، وإلا، معاقبة منظمي معرض الدوحة الدولي للدفاع البحري، بما في ذلك العائلة المالكة ودولة قطر.
هذا وقد وسافر رئيس وزراء قطر إلى واشنطن للمشاركة في الحوار الاستراتيجي الأميركي القطري.

أعلنت منظمة حقوق الإنسان الإيرانية في تقريرها السنوي الجديد أنه في عام 2023 وبالتزامن مع الانتفاضة الشعبية، أعدمت إيران 834 شخصا، وهو ما يظهر زيادة بنسبة 43 بالمائة مقارنة بالعام السابق. كما دعت المنظمة، اليوم الثلاثاء، إلى "حملة على تويتر" ضد الإعدام.
ونشرت منظمة حقوق الإنسان الإيرانية ومنظمة مناهضة عقوبة الإعدام التقرير السنوي السادس عشر حول عمليات الإعدام في إيران اليوم الثلاثاء 5 مارس(آذار).
ويوضح هذا التقرير أن سلطات النظام الإيراني زادت بشكل كبير من استخدام عقوبة الإعدام بهدف زرع الخوف في المجتمع في أعقاب الانتفاضة الشعبية للإيرانيين.
وخلال العقدين الأخيرين، كان عدد عمليات الإعدام الموثقة أعلى، مرة واحدة فقط، من عدد 834 شخصا في عام 2023.
ووفقاً لهذا التقرير، تم في العام الماضي إعدام ثمانية متظاهرين حُكم عليهم بالإعدام في محاكمات "جائرة للغاية وتفتقر إلى أبسط المبادئ الإجرائية".
وواجه إعدام المتظاهرين مطلع عام 2023 رد فعل دولي جدي، وفي العام الحالي، انخفض مستوى رد الفعل والإدانة العالمية.
وفي أحد الأمثلة على ردود الفعل هذه، في نهاية ديسمبر(كانون الأول) من العام الماضي، أدانت حكومتا ألمانيا وفرنسا، وكذلك زعيم الكاثوليك في العالم، الحكومة الإيرانية لاستخدامها عمليات الإعدام لقمع المتظاهرين.
وناقشت منظمة حقوق الإنسان الإيرانية، في جزء آخر من تقريرها، العلاقة بين "غياب الاهتمام الدولي وزيادة عمليات الإعدام في إيران، خاصة بعد حرب غزة"، وأشارت إلى أن متوسط عمليات الإعدام اليومية زاد من عمليتي إعدام يومياً قبل هذا الحدث، إلى حوالي ثلاث إلى أربع عمليات إعدام في الأيام التي تلت بدء الحرب.
وسبق أن أعلنت هذه المنظمة في تقرير لها أن تنفيذ أحكام الإعدام تسارع منذ بداية الحرب بين إسرائيل وحماس في غزة، وفي الشهرين الأولين من الحرب، أُعدم ما لا يقل عن 176 شخصا في إيران.
وفي 5 ديسمبر2023، تم نشر البيان المشترك لخمس نقابات فرنسية، ردا على تكثيف القمع وزيادة عمليات الإعدام في إيران.
وكتبت هذه النقابات أنه من خلال استغلال انتباه العالم لحرب غزة، بدأت إيران في قمع "الغضب الاجتماعي والشعبي للإيرانيين تجاه الأزمة الاقتصادية".
وفي العام الماضي، أُعدم مواطنان مزدوجا الجنسية، من بينهما حبيب إسيود، وهو مواطن إيراني سويدي.
وقد اختطف إسيود في نوفمبر 2020 من قبل جهاز الأمن الإيراني في تركيا وتم نقله إلى إيران.
ومُنع إسيود من الاتصال بمحام وغير ذلك من حقوق المتهم أثناء الاستجواب، واتُهم في عدة قضايا، بما في ذلك تفجيرات في أماكن مختلفة في محافظة خوزستان.
ويظهر جزء آخر من هذا التقرير أنه في عام 2023، كان عدد عمليات الإعدام العلنية ثلاث مرات أكثر من العام السابق.
ومن ناحية أخرى، تواصل سلطات النظام الإيراني انتهاك التزاماتها الدولية من خلال إعدام المجرمين الأطفال.
وقد تم إعدام ما لا يقل عن اثنين من المجرمين الأطفال في عام 2023. وكان عمر أحدهما 17 عاماً وقت تنفيذ الحكم.
وفي وقت سابق، أعلنت منظمة العفو الدولية في تقرير لها أنه في الفترة من 1 يناير 2012 إلى 31 يوليو 2023، تم إعدام أكثر من خمسة آلاف شخص، بينهم 57 طفلا على الأقل، في إيران.

لم يُحسم ملف الانتخابات البرلمانية الإيرانية بشكل نهائي بعد أن توجهت بعض الدوائر الانتخابية إلى جولة ثانية، نظرا إلى عدم حسم مرشحين بعينهم لتلك الدوائر، لكن هذه الانتخابات حتى الآن حملت نتائج مقلقة بالنسبة لرجال الدين الذين يحكمون إيران.
إن تسجيل أدنى نسبة مشاركة في تاريخ الانتخابات الإيرانية ليس بالأمر الهين الذي يمكن المرور منه مرور الكرام.
وعلى الرغم من محاولة الأجهزة الإعلامية التابعة للنظام الإيراني التقليل من حجم الفضيحة التي حلت بالنظام، وفشل العملية الانتخابية أو مزاعمهم الوقحة في وصف هذه الانتخابات بأنها "فتح الفتوح"، إلا أن الحقيقة التي لا تقبل المراء هي أن الانتخابات جلبت فضيحة مدوية للمرشد علي خامنئي.
وخامنئي الذي كان في خطبه القديمة " يُحَقِّر" بعض الدول بسبب نسبة المشاركة في الانتخابات فيها بمعدل 35 إلى 40 في المائة، ويصفها بأنها "فضيحة وعار" يلتزم الصمت الآن، في وقت يجب أن يشعر فيه بالعار بعد أن قال المواطنون كلمة "لا" في وجه دعواته الحثيثة للمشاركة في الانتخابات.
كما تجلى هذا الرفض في تسجيل العديد من الدوائر الانتخابية نسبة عالية من الأصوات الباطلة، حيث تحولت هذه الأصوات إلى منافس رئيس ضد بعض المرشحين الذين خاضوا الانتخابات بفضل تزكية مجلس الدستور لهم!
وإذا ما حذفنا الأصوات الباطلة من نسبة المشاركة التي أعلنت عنها السلطات الإيرانية والتي تناهز 40 في المائة فقط، فإن أبعاد مقاطعة الانتخابات تتجلى لنا بشكل أكبر وأكثر وضوحا، وينكشف لنا مدى الاستياء في الشارع الإيراني.
ونظرا إلى امتناع السلطات حتى الآن نشر تفاصيل وإحصاءات الانتخابات البرلمانية وانتخابات مجلس الخبراء، لا يمكن تقديم تحليل دقيق ومفصل، لكن وبشكل عام يمكن اعتبار هذه الانتخابات بأنها نموذج مكتمل الأركان للابتذال الانتخابي في نظام الجمهورية الإسلامية، الذي يجري مثل هذه الانتخابات لا لكي يشارك الناس في تقرير مصيرهم وإنما من أجل أن يُجَمِّل صورته، ويدعي أنه يتمتع بشعبية ودعم جماهيري.
والآن وبعد هذه الانتخابات أصبح من العسير على النظام الاستفادة من الأداة الانتخابية لتجميل صورته.
إن معظم الإيرانيين، وفي ظل فشل النظام وزيادة الوعي، أصبحوا غير مستعدين للمشاركة في مثل هذه المسرحيات الانتخابية التي يرعاها النظام، مسرحيات لم يقبل أن يشارك فيها حتى الرئيس الأسبق لإيران محمد خاتمي، ناهيك عن الشعب الإيراني الذي لم ينل طوال سنوات ما بعد الثورة غير البؤس والموت والمعاناة.
انطلاقا من هذا أراد الإيرانيون من مقاطعة الانتخابات أن يوصلوا رسالة مهمة للمرشد علي خامنئي والنظام برمته، وهي: "إنكم ربما نجحتم حتى الآن في إفراغ الشوارع من المتظاهرين بفعل القمع والقتل والإعدامات والسجون، لكن المقاومة المدنية الذكية من قبل الشعب لا تزال باقية، ودليل ذلك صناديق الاقتراع الفارغة!"