رغم سقوط 458 قتيلا.. الشرطة الإيرانية: التزمنا بضبط النفس وسنتعامل "بحسم" من الآن فصاعدا

Thursday, 12/08/2022

مع اقتراب الاحتجاجات في جميع أنحاء إيران من إكمال شهرها الثالث، هدد القائد العام لقوات الشرطة الإيرانية، وجهاز استخبارات الشرطة المتظاهرين بـ"إجراء حاسم".

ورغم ما أعلنته منظمة حقوق الإنسان الإيرانية من سقوط ما لا يقل عن 458 قتيلا حتى الآن في الاحتجاجات، فقد ادعى القائد العام لقوات الشرطة، حسين أشتري، أن الشرطة أبدت "ضبط النفس" تجاه هؤلاء المتظاهرين، وستتعامل معهم "بحسم" من الآن فصاعدًا.

وفي الوقت نفسه، أصدر جهاز استخبارات الشرطة الإيرانية، بيانا زعم فيه أنه خلال الاحتجاجات الأخيرة وجه "ضربة" لـ "16 عصابة وشبكة" لتهريب الأسلحة.

وحسين أشتري، الذي تحدث يوم الأربعاء 7 ديسمبر (كانون الأول)، بمناسبة "يوم الطالب" بكلية ضباط "الإمام الحسن"، وصف المتظاهرين بـ"مثيري الفتنة"، وأضاف: "منذ أكثر من 70 يومًا والشرطة تقف بقوة في مواجهة مثيري الفتنة".

ودون الإشارة إلى أسباب قتل الأشخاص الذين شاركوا في تجمعات سلمية في الشوارع، أضاف مسؤول الشرطة الأعلى في النظام الإيراني أن "عناصر الشرطة... لم يسمحوا للأعداء والمعادين للثورة بتحقيق أهدافهم المشؤومة والمزيفة".

كما هدد أشتري بأن "الشرطة ستتعامل بحزم مع أولئك الذين يستهدفون أمن المواطنين، ولن تتحلى بضبط النفس بعد الآن".

وقد وصف أشتري "أمن الشعب" بأنه "خط أحمر للشرطة"، في حين أن أمن المتظاهرين، حتى في الجامعات والمدارس، لم يتم ضمانه من قبل قوات الأمن، بل تعرضوا للاعتداء أيضًا.

وأشار أشتري إلى أن "العديد من عناصر" الشرطة "قتلوا وأصيبوا" في الاحتجاجات الأخيرة، مضيفًا أنه "لذلك، فإن الشرطة ستتعامل بقوة أكثر من ذي قبل مع الأشخاص الذين يسعون للشر وانعدام الأمن".

يذكر أنه خلال ما يقرب من ثلاثة أشهر منذ بداية الاحتجاجات على مستوى البلاد، بعد وفاة مهسا أميني في حجز دورية الإرشاد، هددت سلطات النظام الإيراني المتظاهرين مرارًا وتكرارًا، لكن هذه الاحتجاجات لا تزال مستمرة.

وأصدر جهاز استخبارات الشرطة الإيرانية، بيانا زعم فيه أنه خلال الاحتجاجات الأخيرة وجه "ضربة" لـ "16 عصابة وشبكة" لتهريب الأسلحة.

وجاء في هذا البيان أن هذه القوة وجهت هذه الضربة للعصابات في الفترة من 17 سبتمبر (أيلول) إلى 5 ديسمبر من العام الجاري.

هذا التاريخ يعني أنه بعد يوم واحد من وفاة مهساء أميني في حجز دورية الإرشاد، بدأت هذه العملية البوليسية أيضًا.

وجاء في هذا البيان أنه "في الفترة من 17 سبتمبر إلى 5 ديسمبر 2022، تم اكتشاف 2827 قطعة سلاح ناري، و5487 قطعة سلاح للمتمردين، وما مجموعه 8314 قطعة سلاح".

ودون الإشارة إلى عدد القتلى في الاحتجاجات، والذي أعلنت عنه منظمة حقوق الإنسان الإيرانية حاليا، سقط ما لا يقل عن 458 قتيلًا، بينهم 63 طفلا و29 امرأة، أكد هذا البيان على استمرار "جهود" قوات الشرطة لـ"توفير الأمن في إيران".

وهدد البيان المتظاهرين بـ"مواجهة حاسمة ورادعه" كما حذر "أعداء الثورة والمعارضين ومرتزقتهم" من أن الشرطة لن "تتسامح معهم".

ولم تعلن القوات الأمنية والعسكرية الإيرانية مسؤوليتها عن مقتل مئات المتظاهرين الصغار والكبار، ونسبت كل شيء إلى "العدو" و"الإرهابيين" و"الانفصاليين" ووسائل الإعلام الأجنبية.

شارك بآرائك

شارك بآرائك ورسائلك ومقاطع الفيديو حتى نتمكن من نشرها