رغم محاولات منعها.. أعداد كبيرة من الإيرانيين تشارك في أربعينية قتلى الاحتجاجات في 4 مدن

Thursday, 12/08/2022

على الرغم من جهود القوى القمعية الإيرانية لمنع إقامة مراسم أربعينية مهرشاد شهيدي، شارك عدد كبير من أهالي أراك في إحياء ذكرى هذا الشاب الذي قُتل خلال الانتفاضة الشعبية ضد نظام الجمهورية الإسلامية.

وتم نشر إعلانات لإحياء أربعينية عدد من قتلى الاحتجاجات في مدن رامسر ودزفول وسنندج، اليوم الخميس 8 ديسمبر (كانون الأول)، الذي تزامن مع أربعينية مقتل مهرشاد شهيدي، ومحمد قائمي فرد، ومائدة جوانفر، وسارينا ساعدي.

ووفقًا للإعلانات التي تم نشرها في الأيام الماضية، كان من المفترض إقامة مراسم تأبينهم بحضور المواطنين في 4 مدن هي: أراك، ودزفول، ورامسر وسنندج.

أراك: أربعينية مهرشاد شهيدي

بالتزامن مع أربعينية مهرشاد شهيدي، تجمعت مجموعة من المتظاهرين الشباب أمام منزل عائلته في أراك وهتفوا: "أيها الأراكي الغيور، الدعم، الدعم..."
وتزامنا مع هذا الاحتفال، حاصر عناصر الأمن مقبرة أراك واصطفوا حولها. ولمنع هذا الاحتفال، أُعلن يوم أمس الأربعاء، عن إغلاق مقبرة هذه المدينة في 7 ديسمبر.

غير أن المواطنين قادوا سياراتهم إلى مقبرة المدينة للمشاركة في المراسم، وأظهر السائقون احتجاجهم من خلال إطلاق أبواق سياراتهم بشكل مستمر.

وقبل ذلك وردت أنباء عن تواجد القوات القمعية أمام مقبرة أراك ومنزل عائلة شهيدي من أجل منع إقامة المراسم.

كما نشرت في الأيام الماضية إعلانات من قبل عائلة محمد قائمي فرد وسارينا ساعدي، وهما مراهقان يبلغان من العمر 17 و15 عامًا، عن إقامة حفل الأربعين، يوم الخميس.

دزفول: أربعينية محمد قائمي فرد

أقيمت أربعينية محمد قائمي فرد بشعارات احتجاجية مثل "كل هذه السنوات من الجريمة، الموت لولاية الفقيه".

كما ردد المشاركون في هذه المناسبة شعار: "ليس الوقت وقت الحداد بل وقت الغضب".

وأصيب قائمي فرد برصاصة في رأسه في 22 أكتوبر (تشرين الأول) في تجمعات دزفول، وتوفي في 7 نوفمبر (تشرين الثاني) بعد أن أمضى 15 يومًا في غيبوبة.

كان قائمي فرد حارس مرمى فريق أمين دزفول لكرة القدم، ودُفن جثمانه في مدينة دزفول عند الساعة الخامسة من صباح يوم وفاته.

سنندج: أربعينية سارينا ساعدي

أقيمت مراسم أربعينية سارينا ساعدي في سنندج تحت شعار " تدعون اتباع نهج الإمام علي وتتفاخرون بالقتل والإجرام".

وهتف المتظاهرون في هذا الحفل أيضا: "الفقر، الفساد، الغلاء، سنذهب حتى الإطاحة..."
وتوفيت ساعدي في 27 أكتوبر بعد تعرضها للضرب من قبل عناصر الأمن خلال الاحتجاجات في مدينة سنندج، ودفنت جثتها في مقبرة بهشت محمدي بهذه المدينة.

رامسر: أربعينية مائدة جوانفر

كما أعلن أقارب مائدة جوانفر أن مراسم أربعينيتها ستقام ظهر اليوم الخميس في مسجد غولزار بهشت زينبية في رامسر.

ومائدة جوانفر، ممرضة تبلغ من العمر 28 عامًا، قُتلت على أيدي القوات القمعية خلال الاحتجاجات في مدينة رشت يوم 25 أكتوبر.

وتأتي إقامة مراسم أربعينية قتلى الاحتجاجات في حين أن الاحتجاجات الشعبية في المدن الإيرانية لازالت تخلف قتلى.

وفي واحدة من عمليات القتل الأخيرة، قتل عناصر الأمن الإيراني هومن عبد اللهي، 21 عامًا، مساء يوم الأربعاء 7 ديسمبر.

وأقيمت مراسم جنازة عبد اللهي ليلًا، بحضور القوات القمعية في بلدة حسن آباد سنندج.

وبحسب شبكة حقوق الإنسان في كردستان، فقد ظهرت على جسده آثار طلقات نارية وكسور ناجمة عن الهراوات.

ووفقًا لآخر إحصائيات منظمة حقوق الإنسان الإيرانية، قُتل ما لا يقل عن 458 مواطنًا، من بينهم 63 طفلًا و29 امرأة، منذ بداية الانتفاضة الشعبية في إيران.

وأكدت هذه المنظمة في تقريرها أن الزيادة في الإحصائيات مقارنة بالتقرير السابق تتعلق بالمواطنين الذين قتلوا في الشهرين الأولين من الاحتجاجات، لكن باحثي منظمة حقوق الإنسان الإيرانية تمكنوا من تأكيد الحالات خلال الأسبوع الماضي.

شارك بآرائك

شارك بآرائك ورسائلك ومقاطع الفيديو حتى نتمكن من نشرها