ملف صوتي منسوب لمسؤول بالمخابرات الإيرانية: النظام فشل في تحليل وتحديد دوافع الاحتجاجات

Tuesday, 11/15/2022

أكد مسؤول بوزارة المخابرات الإيرانية، في ملف صوتي مسرب، أن مقتل "مهسا أميني" كان حادثة مريرة من وجهة نظر الوزارة ولم تكن من "صنع الأعداء"، معترفا في الوقت نفسه بانتشار الاحتجاجات واتساعها.

وقال إن النظام الإيراني سيتعامل في الأيام المقبلة مع المتظاهرين في الشارع "بمزيد من الصرامة" للسيطرة على الاحتجاجات.

وليس من الواضح كيف تم الكشف عن هذا الملف الصوتي، حيث قام عدد من قنوات "التلغرام" الإيرانية بنشر هذا الملف كاملًا.

في هذا الملف الصوتي، يبدو أن مسؤولا كبيرا في وزارة المخابرات يشرح للمسؤولين الأمنيين والاستخباراتيين في محافظة "يزد" كيف بدأت الاحتجاجات واستمرت على مستوى البلاد، وما هو توقع وزارة المخابرات لمستقبلها.

وذكر هذا المسؤول في وزارة المخابرات أن هناك "ثلاث آراء" بين مسؤولي النظام الإيراني حول "الأحداث الأخيرة"، وقال إن "وجهة نظر واحدة بذلت قصارى جهدها للقول إن هذه الاحتجاجات لم يصنعها العدو، بل هي نتيجة أداء سيء وأضرار داخلية".

وأضاف أن "وجهة نظر أخرى أكدت بشكل كامل أن كل هذه الاحتجاجات كانت مجرد نتاج لخطة العدو"، لكن "هناك أيضا وجهة نظر ثالثة وسطية تعتقد أن هذه الاحتجاجات كانت نتيجة تلاقي الحد الأقصى من الأضرار الداخلية، مع خطة وتصميم العدو".

وفي إشارة إلى الأسئلة الثلاثة الرئيسية حول الاحتجاجات على مستوى البلاد، قال هذا المسؤول الرفيع في وزارة المخابرات إن هذه الأسئلة الثلاثة تشمل: من أين بدأت الاحتجاجات، وما هو جوهر القضية، وفي أي اتجاه تتحرك؟

ومضى يقول إن السؤال الأول الذي طرح على وزارة المخابرات كان: "ما إذا كانت وفاة مهسا أميني قد تم التخطيط لها كذريعة لهذا الحادث".

وأضاف المسؤول بوزارة المخابرات: "راجعنا لقطات الكاميرا من وقت مغادرة مهسا أميني لإقليم كردستان، ومن جلست معهم في طهران، وكيف تم اعتقالها ونقلها إلى سيارة دورية إرشاد، ودققنا في جميع هذه الحالات، وتحدثنا مع أفراد دورية الإرشاد وجميع المعتقلين داخل الشاحنة".

وأكد: "ما تأكد لنا (نحن وزارة المخابرات) أن مقتل مهسا أميني لم يكن نتيجة أي مخطط وكان حادثا مأساويا".
وكرر هذا المسؤول بوزارة المخابرات مزاعم سلطات النظام الإيراني بشأن "القتل"، وقال إننا نقبل أن العديد من الأشخاص الذين قتلوا في هذه الاحتجاجات أبرياء، لكن بعضهم قُتل أثناء الهجوم على مراكز الشرطة والأماكن الحكومية.

خلق قيادة للاحتجاجات في الداخل

وفي جزء من هذا الملف الصوتي، قال المسؤول بوزارة المخابرات إنه "ما لم يكن للعدو عنصر داخلي، فإن الحركة في المنفى والمعارضة في الخارج لا تستطيع فعل أي شيء"، ولهذا جاءوا وقالوا "علينا أن نذهب نحو خلق قيادة من الداخل، لأن الانتفاضات ليس لها قيادة".

واستمر هذا المسؤول بوزارة المخابرات بالقول إنهم "أتوا وركزوا على رضا بهلوي ونور بهلوي" في الخارج، لكنهم رأوا أنهما لا يستطيعان فعل أي شيء، ثم توجهوا إلى الداخل وركزوا على ثلاثة أشخاص.

وقال إن "سعيد مدني كمنظّر شبكات" اعتقل من قبل وزارة المخابرات، أما الشخص الثاني فهو "مصطفى تاج زاده الذي قال إنني لا أقبل الجمهورية الإسلامية، لكن ليس لدي بديل عنها". والشخص الثالث الذي "عملوا عليه وقالوا إنه أولى من الجميع، هو مير حسين موسوي، وقد أرسلوا إليه بعض الأشخاص ليأتي ويقدم نفسه كقائد لهذه الحركة، لكننا أفشلناهم جميعًا".

وأضاف أنه مع إعادة فتح الجامعات اتسعت الاحتجاجات لأن المعادلات في الجامعة تختلف عن تلك الموجودة في الشارع.

وفي جزء آخر من هذا الملف الصوتي، أعلن هذا المسؤول بوزارة المخابرات أن عدد المعتقلين في الاحتجاجات التي شهدتها البلاد حتى الآن بلغ 15 ألف شخص، وقال إن 70% من المشاركين في مظاهرات الشوارع والمعتقلين تتراوح أعمارهم بين 17 و20 عامًا.

الأكثر مشاهدة

شارك بآرائك

شارك بآرائك ورسائلك ومقاطع الفيديو حتى نتمكن من نشرها