بعد صمت طويل.. خامنئي يتهم أميركا وإسرائيل بإثارة الاحتجاجات ضد النظام الإيراني

Monday, 10/03/2022

بعد صمت طويل للمرشد الإيراني علي خامنئي عن الاحتجاجات التي اندلعت في عموم البلاد ضد النظام، أدلى اليوم للمرة الأولى بتعليق على الأحداث الجارية. ووصف هذه الانتفاضة بـ"إثارة الشغب"، ونسبها إلى الولايات المتحدة وإسرائيل.

وقال خامنئي أمام عدد من العسكريين : "هناك العديد من أعمال الشغب تحدث في العالم وفي أوروبا، خاصة في فرنسا، لكن هل دعم رئيس الولايات المتحدة ومجلس النواب الأميركي مثيري الشغب وأدلوا ببيان؟ هل حدث وبعثوا برسائل وقالوا إننا معكم؟".

ودون تقديم أي دليل، زعم المرشد الإيراني أن المتظاهرين أضرموا النار في القرآن وسبوا "المقدسات"، فيما يقول نشطاء مدنيون إن هذا الاتهام الباطل خداع من النظام لتبرير قمع المتظاهرين.

وقلل خامنئي من دعم بعض الفنانين والرياضيين الإيرانيين للاحتجاجات، قائلا: "في رأيي هذه المواقف لا أهمية لها ولا ينبغي أن نبدي حساسية حيالها".

وأضاف خامنئي حول دعم بعض الفنانين والرياضيين الإيرانيين للاحتجاجات: "في رأيي هذه المواقف لا أهمية لها ولا ينبغي أن نبدي حساسية حيالها".

وتابع المرشد الإيراني: "في الأحداث التي شهدناها، تعرض عناصر قوات الأمن والباسيج للظلم أكثر من غيرهم".

وفي المقابل، أدانت منظمة حقوق الإنسان الإيرانية، أمس الأحد "بأشد العبارات الممكنة"، مقتل متظاهرين في مدن مختلفة بإيران، لا سيما المجزرة الأخيرة في زاهدان، وأعلنت أن عدد القتلى في أعمال القمع خلال الأسبوعين الماضيين وصل إلى 133 شخصا.

واستمرارا للاحتجتج هتف اليوم الاثنين طلاب جامعة فردوسي في مشهد تضامنا مع جامعة شريف طهران التي تعرضت للحصار واعتقال طلابها مساء أمس الأحد.

كما دعا طلاب جامعة طهران كل من لم يشارك في المظاهرات إلى الالتحاق بالاحتجاجات ضد النظام الإيراني.

وفي السياق ذاته، خرج طلاب جامعة بيرجند، شرقي إيران، للاحتجاج في الحرم الجامعي، وهتفوا: "لن نرجع إلى الفصول الدراسية حتى نحصل على حقنا".

وفي الأثناء أطلق عناصر الأمن الإيراني الرصاص تجاه الطلاب المحتجين في جامعة تبريز شمال غربي البلاد.

ومن جهة ثانية، ووفقا لتقارير خاصة تلقتها "إيران إنترناشيونال"، فقد هاجمت قوات الأمن الإيرانية مبنى نقابة المحامين في شيراز. واستخدموا الغاز المسيل للدموع خلال الهجوم. وبحسب الأنباء، فقد اعتقلت القوات الأمنية عددا من المحامين.

يذكر أن احتجاجات الشعب الإيراني، التي بدأت رداً على مقتل مهسا (جينا) أميني في حجز دورية إرشاد، تواصلت لمدة 15 يوماً رغم القمع الدموي للمتظاهرين.

وقد توفيت مهسا أميني، التي سافرت من سقز إلى طهران مع عائلتها ، يوم 16 سبتمبر (أيلول) وبعد 3 أيام من اعتقالها من قبل عناصر دورية إرشاد في مستشفى كسري بطهران، مما أدى على الفور إلى احتجاجات واسعة النطاق مناهضة للنظام في إيران.

وتربط سلطات النظام الإيراني دائما احتجاجات المواطنين في الشوارع بـ"العدو"، لكنها لم تقدم أي دليل على هذا الادعاء.

شارك بآرائك

شارك بآرائك ورسائلك ومقاطع الفيديو حتى نتمكن من نشرها