مسؤول إسرائيلي: طهران "كذبت" خلال المفاوضات وتم استبعاد مالي وفريقه.. وواشنطن تنفي

Tuesday, 09/13/2022

أكد مسؤول إسرائيلي رفيع المستوى في برلين، لم يرغب بالكشف عن اسمه، للصحافيين بأن إسرائيل قدمت معلومات لدول غربية تظهر أن طهران "كذبت" على المجتمع الدولي خلال المفاوضات، وأنه قد تم استبعاد الممثل الأميركي لإيران روبرت مالي من المفاوضات، لكن الخارجية الأميركية نفت هذه المزاعم.

وأضاف المسؤول الإسرائيلي أن لدى المسؤولين الأميركيين وبعض الدول الأوروبية تساؤلات كثيرة حول احتمال توقيع اتفاق نووي مع إيران، وأنه "على الأرجح لن يتم التوقيع على أي اتفاق".

وزعم أن إسرائيل نجحت خلال محادثاتها مع واشنطن في إبعاد الممثل الأميركي الخاص لشؤون إيران، روبرت مالي، وأن المفاوضات مع إيران لم تعد بيد مالي وشركائه|، حسب قوله.

لكن متحدثا باسم الخارجية الأميركية نفى الليلة الماضية هذه التصريحات. وأضاف المتحدث أن الولايات المتحدة أجرت محادثات مكثفة مع إسرائيل وحلفاء آخرين بشأن إيران، وروبرت مالي جزء لا يتجزأ من هذه المحادثات.

وقال المسؤول الإسرائيلي الرفيع أن بعض المسؤولين الأوروبيين يرون سبب فشل المفاوضات هو "تصلب" موقف الولايات المتحدة، ويقول آخرون إن جوزيب بوريل، رئيس السياسة الخارجية للاتحاد الأوروبي، ونائبه إنريكي مورا، "مدا أرجلهما أكثر من لحافهما" في المفاوضات، وعلقا على قضايا قبل أن يتضح أي شيء.

وأشار المسؤول الإسرائيلي إلى أن هذه القضية سبب فشل المفاوضات، مضيفا: "حان الوقت لبدء محادثات استراتيجية للتوصل إلى اتفاق أقوى وأطول أجلًا".

ومع ذلك، لا يزال المتحدث باسم الخارجية الأميركية يعتقد أن العودة إلى الاتفاق النووي هي أفضل طريقة للوفاء بوعود الرئيس الأميركي، جو بايدن، في مجال منع إيران من الحصول على أسلحة نووية.

وقال إن الحكومة الأميركية ما زالت ترغب في عودة واشنطن وطهران بشكل متزامن إلى الاتفاق النووي، مشيرا إلى أن "السبب الوحيد لعدم عودة الطرفين إلى الاتفاق النووي هو أن إيران لم تقبل بعد المقترحات التي قدمتها الدول الأوروبية".

ويأتي هذا بينما قال موشيه يعلون، وزير الدفاع ورئيس أركان القوات المسلحة الإسرائيلية الأسبق، مساء أمس في ندوة بمؤتمر جامعة "رايشمان"، أن أفضل دفاع ضد إيران هو الهجوم، مردفا: "يجب أن يواجه [علي] خامنئي أوضاعا يتعين عليه أن يختار بين البرنامج النووي والإرهاب من جهة واستمرار حكمه من جهة أخرى".

وتابع يعلون: "تم بذل جهود كبيرة لتوحيد العالم ضد إيران، ساعدت إسرائيل لتنضم روسيا والصين إلى هذه الجهود. في عام 2012، كان أمام خامنئي خياران: الذهاب نحو اتفاق أو الإطاحة، لكن ضعف أميركا أضاع هذه الفرصة وتم توقيع اتفاق ضعيف".

كما وصف يعلون الانسحاب الأميركي من الاتفاق النووي بالخطأ، وقال: "الخطأ التالي كان الانسحاب من الاتفاق النووي. كان الاتفاق النووي اتفاقا سيئا، لكنه أوقف برنامج إيران النووي إلى حد ما. والانسحاب منه أتاح لطهران ذريعة للتقدم في برنامجها النووي، والآن أيضا، يجب أن يواجه خامنئي نفس المعضلة مرة أخرى: إما وقف البرنامج النووي والإرهاب، أو الإطاحة به".
وقال إنه على الرغم من مشاكل الغرب مع الصين وروسيا، لا يزال من الممكن إنشاء تحالف عالمي ضد طهران، لكن ضعف الولايات المتحدة في "الخروج من أفغانستان وعدم الرد على هجمات إيران" يجعل الأمر صعبًا.

وبعدما وصلت محادثات إحياء الاتفاق النووي إلى مراحلها النهائية، على ما يبدو، طرحت طهران موضوع حل قضايا الضمانات "سياسيا" تزامنا مع إحياء الاتفاق النووي، مما أدى إلى إعادة طهران المفاوضات النووية خطوة إلى الوراء، على حد تعبير وزير الخارجية الأميركي.

وكانت الوكالة الدولية للطاقة الذرية قد طالبت إيران في وقت سابق بالرد على آثار يورانيوم مخصب عثرت عليها في 3 مواقع غير معلنة.

وحذر المدير العام للوكالة الدولية للطاقة الذرية، رافائيل غروسي، مؤخرا من أنه حتى لو أزالت إيران والقوى العالمية العقبات الأخيرة أمام إحياء الاتفاق النووي، فإن الوقت الذي يحتاجه مفتشو الوكالة للتحقق من أنشطة إيران النووية قد ازداد.

وخلال مؤتمر صحافي، عقد أمس الاثنين 12 سبتمبر (أيلول) في فيينا، أشار غروسي إلى مستوى الرقابة الحالي لدى الوكالة على الأنشطة النووية الإيرانية، وقال: إن "فجوة المعلومات لدينا اتسعت، وأصبحت الظروف أكثر صعوبة، يجب أن تتصرف إيران بشفافية وأن تمنحنا الوصول الكامل والضروري للمراقبة".

وأفادت "بلومبرغ" بأنه من المقرر عقد اجتماع لمجلس محافظي الوكالة الدولية للطاقة الذرية، أمس الاثنين، لبحث الأزمة الموجودة في مسار التحقيق الدولي في أنشطة إيران النووية.

وأعلن المتحدث باسم البيت الأبيض في وقت سابق أن إيران لا يمكنها ربط إحياء الاتفاق النووي بالتزاماتها في إطار معاهدة حظر الانتشار النووي.

وكانت بريطانيا وألمانيا وفرنسا قد وصفت في بيان لها، في 10 سبتمبر (أيلول)، الوضع الحالي لتوسيع البرنامج النووي الإيراني بأنه "يفتقر إلى مبرر مدني".

وأعلنت الدول الثلاث أنه بسبب فشل طهران في إبرام اتفاق، فإنهم سيناقشون مع شركائهم أفضل طريقة للتعامل مع تصاعد التوترات والتهديدات النووية الإيرانية.

الأكثر مشاهدة

شارك بآرائك

شارك بآرائك ورسائلك ومقاطع الفيديو حتى نتمكن من نشرها