"العفو الدولية" تحذر من محاولات النظام الإيراني بتغيير أوضاع مقبرة "خاوران" لإخفاء جرائمه

Tuesday, 09/13/2022

حذرت منظمة العفو الدولية من قيام النظام الإيراني ببناء جدار حول مقبرة "خاوران"، التي تضم جثامين السجناء السياسيين الذين أُعدموا في عام 1988، مما يمكن للسلطات من الآن فصاعدًا، أن تدمر القبور بسهولة أو تتلاعب بها.

وطالبت المنظمة الدول الناشطة في مجلس حقوق الإنسان التابع للأمم المتحدة بتوفير الأرضية الفورية للتحقيقات الدولية حول عمليات الإعدام الجماعية هذه.

وكتبت "العفو الدولية" في بيان صدر اليوم، الثلاثاء 13 سبتمبر (أيلول)، أن هذه الدول يجب أن "تنشئ آلية تحقيق دولية بشأن الإعدام خارج نطاق القضاء، والاختفاء القسري لآلاف المعارضين السياسيين خلال هذه المذبحة، والتي تعد مثالا على الجرائم المستمرة ضد الإنسانية".

كما طالبت المنظمة أعضاء مجلس حقوق الإنسان التابع للأمم المتحدة بمطالبة سلطات النظام الإيراني بإنهاء "إخفاء المقابر الجماعية لضحايا مذبحة 1988".

في السنوات الأخيرة، حذر أهالي ضحايا الإعدامات الجماعية عام 1988، والتي قُتل خلالها آلاف السجناء السياسيين، مرارًا وتكرارًا، من تدمير مقبرة "خاوران" على أيدي قوات الأمن.

وهذه المقبرة التي تقع خارج طهران، حسب الأدلة، هي مكان دفن جماعي لمئات من المعارضين السياسيين الذين أُعدموا سرًا في صيف عام 1988، وتعتبر أشهر مقابر لهؤلاء الأشخاص الذين تم إعدامهم في إيران.

في عام 2018، أعلنت منظمتا "العفو الدولية"، و"العدل من أجل إيران"، في تقرير أن سلطات النظام الإيراني دمرت "عمدًا" المقابر الجماعية لضحايا مذبحة السجناء السياسيين في عام 1988 في 7 مدن إيرانية على الأقل.

لكن عملية التدمير ومحاولة محو بقايا هذه المجزرة اشتدت خلال العام الماضي.

وفي العام الماضي، ذكر بعض أفراد عائلات الذين أعدموا في الثمانينيات، في بيان أصدروه بشأن حفر قبور جديدة في مقبرة "خاوران"، أن هذا الإجراء يعد محاولة جديدة من قبل النظام الإيراني لمحو "بقايا جرائمه في الثمانينيات ومجزرة صيف 1988".

وفي أغسطس (آب) من هذا العام، طلب مئات من أفراد أسر ضحايا فترات مختلفة من النظام الإيراني من مفوض الأمم المتحدة السامي لحقوق الإنسان منع إيران من "تدمير مقبرة خاوران والتلاعب بها".

وكتبت منظمة العفو الدولية في بيانها الأخير أنه في الأشهر الأخيرة، قامت سلطات إيران ببناء جدار خرساني ارتفاعه مترين حول مقبرة "خاوران".

وأعربت هذه المنظمة عن قلقها من أن "هذا البناء قد أدى إلى إثارة القلق الشديد بسبب عدم وجود رؤية من الخارج لما يحدث في مقبرة "خاوران"، وحقيقة أن عناصر الأمن المتمركزين عند مدخل المقبرة لا يسمحون إلا لأقارب من تم إعدامهم بالدخول في أوقات معينة، مما يمكن للسلطات من الآن فصاعدًا، أن تدمر القبور بسهولة أو تتلاعب بها".

وقالت مساعدة مدير مكتب الشرق الأوسط وشمال أفريقيا في منظمة العفو الدولية، ديانا الطحاوي، في هذا السياق: "لا يمكن للسلطات الإيرانية ببساطة أن تبني جدارًا حول مسرح الجريمة وتتخيل أن كل جرائمها ستختفي وتُنسى".

وأضافت الطحاوي: "على مدى 34 عامًا، أخفت السلطات أو أتلفت بشكل منهجي ومتعمد الأدلة الرئيسية التي يمكن استخدامها لتوضيح الحقائق المتعلقة بأبعاد عمليات الإعدام خارج نطاق القضاء، ولتطبيق العدالة واتخاذ إجراءات جبر الضرر بحق الضحايا وعائلاتهم".

ووفقًا لتقرير منظمة العفو الدولية، تم تركيب 5 كاميرات أمنية في كل من المقابر الجماعية في "خاوران"، وفي الشارع خارج المقبرة "لتخويف العائلات الثكلى ومنع المواطنين من القدوم إلى هذا المكان لتقديم احترامهم".

ووفقًا لبيان منظمة حقوق الإنسان هذه، فقد قامت السلطات الإيرانية مرارًا بتجريف وتدمير الأماكن التي يُعتقد أنها مقابر جماعية مرتبطة بالمذبحة 1988، كما تم تدمير اللافتات التي نصبتها العائلات والأشجار التي زرعتها، من أجل إخفاء الآثار والأدلة المتعلقة بمقتل السجناء عام 1988.

ويضيف البيان أن عناصر الأمن الإيرانيين حولوا بعض المقابر الجماعية إلى "مقالب قمامة".

شارك بآرائك

شارك بآرائك ورسائلك ومقاطع الفيديو حتى نتمكن من نشرها