استمرار ردود الفعل ضد الهجمات السيبرانية الإيرانية على ألبانيا

Thursday, 09/08/2022

قوبلت الهجمات السيبرانية الإيرانية الواسعة النطاق على البنية التحتية لألبانيا، والتي أدت إلى قطع العلاقات بين البلدين، بردود فعل شديدة.

فبعد أن قطعت ألبانيا العلاقات الدبلوماسية مع إيران ندد مسؤولون أميركيون وبريطانيون بهذه الهجمات وحذروا من تكرارها.

وقال وزير الخارجية البريطاني جيمس كلوريلي: "تصرفات إيران المتهورة أظهرت تجاهلاً واضحًا للشعب الألباني وحدت بشدة من قدرة المواطنين على الوصول إلى الخدمات العامة الأساسية".

كما وصف ألبانيا بأنها "شريك مهم" وأضاف: "نقف إلی جانب ألبانيا والحلفاء الآخرين في فضح أفعال إيران غير المقبولة".
من ناحية أخرى، أدان العضو الجمهوري في لجنة العلاقات الخارجية بمجلس الشيوخ الأميركي، جيم ريش، هذا الهجوم السيبراني على ألبانيا، وقال: على إيران أن تجيب حول هجماتها المدمرة، وأنا أؤيد قرار تيرانا بقطع العلاقات الدبلوماسية مع طهران.

مُضيفًا أن الولايات المتحدة ستواصل دعم ألبانيا.

كما أدان البيت الأبيض هذه الهجمات في بيان، ووصف مجلس الأمن القومي الأميركي أبعادها بأنها "غير مسبوقة".

وحذر المتحدث باسم مجلس الأمن القومي الأميركي، أدريان واتسون، من أن مثل هذه الأنشطة المدمرة يمكن أن يكون لها تأثير "محلي وإقليمي وعالمي" وتضر المواطنين.

وقالت المتحدثة باسم البيت الأبيض، كارين جان بيير، إن الولايات المتحدة تحاول تحميل إيران المسؤولية عن أفعال تهدد أمن أميركا وتشكل سابقة مقلقة للفضاء الإلكتروني.

ونددت الخارجية الإيرانية في بيان برد فعل تيرانا ووصفته بأنه نتيجة "مزاعم لا أساس لها".

وقال المتحدث باسم وزارة الخارجية الإيرانية، ناصر كنعاني، إن رد فعل الولايات المتحدة والمملكة المتحدة مرفوض لأن أميركا وبريطانيا سبق وصمتتا حيال الهجمات السيبرانية العديدة ضد البنى التحتية الإيرانية، بل دعمت مثل هذه الخطوات بشكل مباشر أو غير مباشر، فلا يحق لهما إطلاق مثل هذه التهم على إيران.

ووفقًا لرئيس الوزراء الألباني إيدي راما، فإن الهجمات "بدون أدنى شك" لا يمكن أن تكون من عمل أفراد أو منظمات غير مرتبطة، وهناك أدلة "لا تدحض" على أنها نفذت من قبل إيران بواسطة أربع مجموعات مختلفة.

وأضاف راما أن إحدى هذه الجماعات سبق أن نفذت هجمات إلكترونية أخرى ضد إسرائيل والمملكة العربية السعودية والإمارات العربية المتحدة والكويت وقبرص.

وقال إن هدف مجموعات القراصنة كان "تدمير البنية التحتية الرقمية" لألبانيا، وكذلك "سرقة البيانات والاتصالات الإلكترونية للأنظمة الحكومية" وقد فشلت.

وأعلنت مجموعة قراصنة تدعى "عدالت سرزمین" مسؤوليتها عن الهجمات الإلكترونية الأخيرة في قناتها الناشطة في تطبيق "تلغرام"، والتي تم تنفيذها باستخدام برامج الفدية الضارة.

وفي وقت سابق، ذكرت شركة الأمن السيبراني مانديانت، في إشارة إلى توقيت هذه الهجمات، أن محتويات القناة التلغرامية التي تحملت المسؤولية عن هذه الهجمات، وتشابه أكواد البرامج الخاصة بهذه الهجمات مع البرامج الضارة التي تستهدف المستخدمين الناطقين باللغة الفارسية والعربية، يظهر أن هؤلاء القراصنة على الأرجح كانوا يعملون لدعم النظام الإيراني.

وتوترت العلاقات بين تيرانا وطهران منذ نقل الآلاف من أعضاء منظمة مجاهدي خلق إلى ألبانيا.

شارك بآرائك

شارك بآرائك ورسائلك ومقاطع الفيديو حتى نتمكن من نشرها