مفكرون وسياسيون إيرانيون يستنكرون محاولة اغتيال سلمان رشدي

Sunday, 08/14/2022

وصف عدد من المفكرين الإيرانيين محاولة اغتيال الكاتب البريطاني من أصول هندية سلمان رشدي "بأنها دليل على أزمة في تفسير الإسلام". كما اعتبرت منظمة دعاة الجمهورية الإيرانيين أن مواقف وسائل الإعلام المقربة من الحرس الثوري الإيراني دليل على دعم إيران الضمني لهذا الاعتداء.

وكتب المفكرون الدينيون في بيان لهم تعليقا على الاعتداء الذي استهدف سلمان رشدي: "نقف على قدم وساق إلى جانب ضحايا الإرهاب"، و"لا نؤمن بذلك الإسلام الذي يسمح بالاغتيال".

وأكد البيان أن "التفسير المتطرف والحاقد والخبيث للإسلام يختلف اختلافًا جوهريًا عن فهم الغالبية العظمى من المسلمين بشأن دينهم".

كما وصف هؤلاء المفكرون الهجوم بأنه "علامة على أزمة في تفسير الإسلام وجولة جديدة من التطورات السياسية الخطيرة في الشرق الأوسط وجرح جديد في العلاقة المعقدة بين الإسلام والغرب".

ووقع على البيان المذكور كل من: حسن يوسف أشكوري، وسروش دباغ، وعلي رضا رجائي، ورضا علي جاني، وأحمد علوي، وحسين كمالي، وداريوش محمد بوري، ومهدي ممكن.

ومن جهتها، أصدرت منظمة دعاة الجمهورية الإيرانيين بيانا أشارت فيه إلى مواقف وسائل الإعلام التابعة للحرس الثوري ولخامنئي إزاء الهجوم على رشدي، وقالت إن دعم "بعض الأوساط المؤثرة في هيكل السلطة الإيرانية" للهجوم، يعتبر دليلا على دعم إيران الضمني لهذا الحادث.

ولفتت المنظمة إلى فتوى المرشد الإيراني السابق، روح الله الخميني، بإهدار دم سلمان رشدي، وكتبت أن "السهام القاتلة لهذا الفقيه، المروج لخطاب الأصولية الإسلامية الشيعية، لا تزال تتحرك في سماء العالم وتعرض حياة البشر للخطر".

كما دعت منظمة دعاة الجمهورية الإيرانيين الحكومات الديمقراطية إلى مواجهة حاسمة وحازمة ضد الحكومات التي تروج للعنف.

وكان روح الله الخميني، المؤسس والمرشد السابق للنظام الإيراني، قد أفتى بقتل سلمان رشدي في 14 فبراير (شباط) 1989.

وصرح المرشد الإيراني الحالي علي خامنئي، مؤكدا فتوى الخميني بقتل رشدي، قائلًا: "حكم الإسلام ضد مؤلف كتاب (آيات شيطانية) ثابت، حتى لو تاب وأصبح زاهدًا في عصره، كما قال الخميني"، مضيفًا أن "مثل هذه المحاولات التي يبذلها بعض الذين يظهرون أنهم مسلمون، لن تغير هذا الحكم الإلهي".

وفي عام 2012، أضافت مؤسسة "15 خرداد" 500000 دولار إلى مكافأة تنفيذ فتوى الخميني بقتل سلمان رشدي، مما زاد أجر قتله إلى 3 ملايين و300 ألف دولار.

ومع ذلك، قال المسؤولون في النظام الإيراني، في وقت لاحق، إنهم ليست لديهم خطة مستقلة لقتل سلمان رشدي.

شارك بآرائك

شارك بآرائك ورسائلك ومقاطع الفيديو حتى نتمكن من نشرها