مصادر لـ"إیران إنترناشیونال":القضاء الإيراني یأمر بتنفیذ عاجل لعقوبتي الإعدام وبتر الأطراف

8/6/2022

تزامنًا مع التحذيرات العالمية بشأن الزيادة الحادة في عمليات الإعدام وبتر الأطراف في إيران، تلقت "إيران إنترناشيونال" وثيقة توضح أنه في رسالة بتاريخ 19أبریل، أمر القضاء الإيراني المحاكم في جميع أنحاء البلاد بتحديد المصیر وتنفيذ أحكام الإعدام وبتر الأطراف عاجلًا للمحكوم عليهم.

وطالب النائب الأول لرئيس السلطة القضائية، محمد مصدق، في 19 أبريل / نيسان، في رسالة إلى رؤساء القضاة بتشكيل لجان خاصة خلال أسبوعين لتحديد مهمة تنفيذ أحكام الإعدام والقصاص والبتر.

وأمرت السلطة القضائية المحاکم بمراجعة أوامر البتر بموجب قانون العقوبات الإسلامي، وفي حالة "استيفاء الشروط القانونية لتنفيذ الحد الأقصى"، إبلاغ النائب الأول لهذه السلطة بالنتيجة خلال شهر واحد.

كما أصدرت السلطة القضائية أمرًا للجان المحاکم بتقديم تقرير دوري كل ثلاثة أشهر عن عملية تنفيذ أحكام الإعدام وبتر الأطراف.

وأكدت منظمة العفو الدولية في 30 يوليو، أن إيران قد بترت أصابع اثنين من المواطنين أدينا بالسرقة في 27 يوليو و 31 مايو، ووصفت هذا العمل بأنه "عرض مروع لهجوم السلطات الإيرانية على الحقوق والكرامة الإنسانية" وطالبت بمحاكمة جميع مرتكبي وآمري هذا النوع من العقوبة في إيران.

وأشارت منظمة العفو الدولية إلى أن ثمانية سجناء آخرين على الأقل ينتظرون حاليًا تنفيذ الحكم بقطع أصابعهم، وحذرت: "نظرًا لانتشار حصانة منتهكي حقوق الإنسان من العقاب في إيران، فإن المزيد والمزيد من المواطنين سيقعون ضحايا لهذه العقوبة القاسية ما لم يتخذ المجتمع الدولي إجراءات فعالة".

ودعت منظمة العفو الدولية السلطات الإيرانية إلى الوقف الفوري لجميع أشكال العقاب البدني عمليا وإلغائها في القانون، وتعويض ضحايا عقوبة بتر الأطراف بشكل فعال.

وعلى الرغم من أن الأمم المتحدة ومنظمة العفو الدولية ومنظمات حقوقية أخرى دعت مرارًا وتكرارًا إلى وقف إصدار وتنفيذ أوامر البتر في إيران، إلا أن إصدار وتنفيذ مثل هذه الأوامر، إلى جانب حالات مثل الجلد والرجم، لا يزال مستمرا في القضاء الإيراني.

وأعلنت منظمة العفو الدولية ومؤسسة عبد الرحمن برومند في 27 يوليو أن 251 شخصًا قد أُعدموا في إيران في الأشهر الستة الأولى من هذا العام الميلادي. وحذروا من أنه في حالة استمرار عمليات الإعدام بهذه الوتيرة "المرعبة"، فإنها ستتجاوز قريبًا عمليات الإعدام البالغ عددها 314 التي تم تسجيلها العام الماضي.

وبحسب هذا التقرير، فإن أكبر عدد من الإعدامات كان على صلة بتهمة القتل العمد وتم إعدام 146 شخصًا خلال هذه الفترة بهذه التهمة في محاكمات جائرة. کما أعدم 86 شخصًا بسبب جرائم تتعلق بالمخدرات، والتي وفقًا للقوانين الدولية يجب ألا تخضع لعقوبة الإعدام أبدًا.

وأعلنت نائبة مدير مكتب الشرق الأوسط وشمال أفريقيا بمنظمة العفو الدولية، ديانا الطحاوي، أنه في الأشهر الستة الأولى من هذا العام الميلادي، أعدمت السلطات الإيرانية شخصًا واحدًا على الأقل يوميًا.

واعتبرت أن عدد الإعدامات هذا العام يذكرنا بإعدامات عام 2015 التي شهدت "قفزة مروعة" في عدد الإعدامات.

وأعلنت منظمة العفو الدولية، نقلاً عن "مصدر مطلع"، أن ما معدله خمسة أشخاص يُعدمون في سجن رجائي شهر كل أسبوع، وبلغ عدد الإعدامات في بعض الأسابيع 10 أشخاص.

وقالت منظمة العفو الدولية، في 24 مايو، خلال تقرير لها إن العدد العالمي لعمليات الإعدام في عام 2021 زاد بنسبة 20 % مقارنة بالعام السابق، وأحد الأسباب الرئيسية لذلك هو الزيادة بعدد الإعدامات في إيران.

وفي الوقت نفسه، قالت المديرة التنفيذية لمؤسسة عبد الرحمن برومند، رويا برومند: "تأتي زيادة عدد الإعدامات في إيران واستئناف الإعدامات في الملأ العام، بينما حظرت 144 دولة في العالم عقوبة الإعدام في القانون أو في الممارسة، مرة أخرى يذکّر بمدى تخلف إيران عن التطورات في بقية العالم".

يذكر أن ما لا يقل عن 65 شخصًا (26 بالمائة) من الذين أُعدموا ينتمون إلى الأقلية البلوشية، التي تشكل حوالي خمسة بالمائة من سكان إيران.

كما أعرب الأمين العام للأمم المتحدة، أنطونيو غوتيريش، في تقرير رسمي الشهر الماضي عن قلقه بشأن الاتجاه المتزايد لعمليات الإعدام في إيران منذ بداية العام الماضي.

الأكثر مشاهدة

شارك بآرائك

شارك بآرائك ورسائلك ومقاطع الفيديو حتى نتمكن من نشرها