إيران تشترط إغلاق ملف تحقيق الوكالة الدولية قبل التوصل إلى اتفاق في فيينا

8/6/2022

کتبت صحيفة "وول ستريت جورنال"، نقلاً عن مصدر دبلوماسي، أن إيران جعلت إحياء الاتفاق النووي مشروطا بإغلاق ملف الوكالة الدولية للطاقة الذرية حول 3 مواقع غير نووية ملوثة باليورانيوم.

وكانت هذه الصحيفة الأميركية قد ذكرت هذا الشرط الإيراني كعقبة رئيسية في طريق التوصل إلى اتفاق. وفي اليوم نفسه، أكد المسؤولون الإيرانيون أيضًا أنه فقط "إذا تم التخلي عن مزاعم الضمانات الخاصة بالوكالة الدولية للطاقة الذرية، فسيكون من الممكن التوصل إلى اتفاق نهائي".

يشار إلى أن مفاوضات إحياء الاتفاق النووي تم استئنافها أول من أمس الخميس واستمرت أمس الجمعة، في فيينا، بعد تعليق دام 5 أشهر.

ويشارك في هذه المفاوضات ممثلون من بريطانيا وفرنسا وألمانيا والصين وروسيا إلى جانب إيران. كما أن أميركا تشارك بشكل غير مباشر في هذه المفاوضات. ويعتزم الاتحاد الأوروبي حل الخلافات من أجل العودة المتبادلة إلى الاتفاق النووي.

وکان الدبلوماسيون الغربيون قد قالوا، يوم أمس الجمعة، إن هذه الجولة من المفاوضات تتمحور حول النص الذي اقترحه جوزيف بوريل للخروج من المأزق.

وفي حين أن إدارة جو بايدن جعلت إحياء الاتفاق النووي أحد الأهداف الرئيسية لسياستها الخارجية، فقد قامت إيران في الأشهر الأخيرة، بتسريع تطوير برنامجها النووي، وفي الوقت نفسه قيدت المراقبة الدولية لهذا البرنامج.

وقال دبلوماسيون غربيون في محادثات فيينا لصحيفة "وول ستريت جورنال"، أمس الجمعة، إن المفاوضين يحرزون تقدمًا في إنهاء آخر القضايا الخلافية في النص، بما في ذلك الحديث عن الضمانات الاقتصادية التي ستحصل عليها إيران إذا انسحبت واشنطن من الاتفاق في المستقبل.

وصرح مسؤول غربي كبير أن الأمر "على وشك الانتهاء".

وأضافت صحيفة "وول ستريت جورنال" أن المطلب الذي عبّر عنه المسؤولون الإيرانيون سراً وعلناً في أوقات مختلفة في الأشهر الأخيرة هو أنهم لن يعودوا إلى الاتفاق النووي إلا إذا تم إغلاق التحقيق الذي أجرته الوكالة الدولية للطاقة الذرية بشأن أنشطة إيران النووية لمدة 3 سنوات.

ووفقًا لهذا التقرير، فقد بدأ تحقيق وكالة الطاقة الدولية في عام 2018 بعد تصريحات إسرائيلية جاء فيها أن إيران تحتفظ بمعدات متعلقة بالأسلحة النووية في مكان قريب من طهران.

وقد أعلنت الوكالة الدولية للطاقة الذرية، بناء على عينات بيئية أجرتها في إيران، أنها عثرت على آثار يورانيوم في 3 مراكز غير نووية وغير معلنة، وطالبت إيران بتفسير في هذا الصدد.

وفي السياق، كتب محمد جمشيدي، المساعد السياسي لمكتب الرئیس الإيراني، إبراهيم رئيسي، في تغريدة له يوم أمس الجمعة: "موقف الرئيس الثابت هو أنه فقط عند تسوية مزاعم الضمانات وإلغائها، يمکن تحقيق الاتفاق النهائي".

وأضاف: "في جميع المحادثات الهاتفية التي أجراها رئيسي مع رؤساء فرنسا وروسيا والصين، كان موقفه الثابت هو أنه "فقط عند تسوية مزاعم الضمانات ورفعها، يمکن تحقيق الاتفاق النهائي".

وقال دبلوماسي ايراني موجود في فيينا لوكالة انباء "إرنا" الايرانية أمس الجمعة إن "استمرار الاتفاق في توازنه. الثقة مقابل الثقة. تمت إثارة مزاعم الضمانات بضغوط سياسية واستمرت بالضغط السياسي وهي ذات طبيعة سياسية ولا ينبغي استخدامها كذريعة ضد إيران في المستقبل".

وأكد هذا الدبلوماسي الذي لم يكشف عن اسمه: "يجب طمأنة الجانب الإيراني في أسرع وقت ممكن".

وفي غضون ذلك، أصدرت بريطانيا وفرنسا وألمانيا، أمس الجمعة، بيانًا مشتركًا يطالب إيران مرة أخرى بالتخلي عن مطالبها "غير الواقعية" و"العابرة للاتفاق"، بما في ذلك قضايا مراقبة الوكالة الدولية للطاقة الذرية، كما يطالبونها باتخاذ القرار النهائي الآن.

تجدر الإشارة إلى أنه في شهر يونيو (حزيران) من هذا العام، رداً على الوكالة الدولية بشأن اكتشاف آثار لليورانيوم المخصب في 3 أماكن، في ماريوان، وتورقوزآباد بضواحي طهران، وورامين. وقالت إيران إن جزيئات اليورانيوم المكتشفة في الأماكن الثلاثة لم يعلن عنها، ربما زرعت في عمل تخريبي من قبل عملاء أجانب.

الأكثر مشاهدة

شارك بآرائك

شارك بآرائك ورسائلك ومقاطع الفيديو حتى نتمكن من نشرها