برلماني إيراني: "إبطاء وتعطيل الإنترنت" متعمد من قبل الحكومة ومؤسسات أخرى

8/4/2022

عقب الخلل الواسع في شبكة الإنترنت الإيرانية خلال الأيام الأخيرة، أكد النائب عن مدينة بستان آباد، في البرلمان الإيراني، غلام رضا نوري قزلجه، دور حكومة إبراهيم رئيسي في أزمة الانقطاعات في الإنترنت.

وفي مقابلة مع صحيفة "دنياي اقتصاد" الإيرانية، نُشرت اليوم الخميس 4 أغسطس (آب)، قال نوري قزلجه إن "الحكومة تتعاون مع المؤسسات الأخرى من أجل إبطاء الإنترنت وانقطاعها، وقضية الإنترنت أوسع من الحكومة التي تتعاون أيضا لإبطاء وتعطيل الإنترنت، وهو الأمر الذي أدى إلى تعقيد المشكلة".

وأضاف: "علي كل حال فإن من كتبوا مشروع الصيانة (تقييد الإنترنت)، لا يرغبون في تواجد الناس في الفضاء الافتراضي، والتنسيق بينهم، أو الحديث حول القضايا السياسية والاجتماعية مع بعضهم".

وكان الرئيس الإيراني، إبراهيم رئيسي، قد اعتبر في أكتوبر (تشرين الأول) الماضي استكمال وتدشين "الإنترنت الوطنية" بأنها قضية ضرورية، وأمر المركز الوطني للفضاء الافتراضي ووزارة الاتصالات بإكمال هذا المشروع بجدية.

ووردت في الأيام الأخيرة تقارير عديدة حول تعطيل الإنترنت في طهران وغيرها من المدن الإيرانية، مما أثار تكهنات بشأن جهود حكومية جديدة لتقييد الإنترنت.

وسعت السلطات الإيرانية إلى نفي هذه التكهنات بذكر أسباب أخرى.

من جهته، قال أبو الحسن فيروز آبادي، سكرتير المجلس الأعلى للفضاء الافتراضي في إيران، أمس الأربعاء: "إن استخدام كابلات الطاقة عالية الجهد لشبكات الاتصالات كان أحد الأسباب الرئيسية للخلل الأخير في شبكة الإنترنت في طهران وبعض المناطق الأخرى".

كما أعلنت شركة الاتصالات الإيرانية أن الخلل في الإنترنت سببه اندلاع "حريق في خوادم الاتصال بمنطقة 8 بطهران".

وكتب وزير الاتصالات، الأسبوع الماضي، على حسابه في "إنستغرام"، أن سبب انقطاع الإنترنت في طهران هو الكابلات الداخلية "القديمة والمتهالكة" لمركز الاتصالات.

كما أعلن موقع "نت بلوكس" الذي يراقب أوضاع الإنترنت في العالم، في تغريدة له عن خلل شديد للإنترنت الثابت والمتنقل في إيران بما في ذلك شركة "إيران سل" لخدمات الإنترنت.

وقبل ذلك، كتبت وكالة أنباء "إرنا" أنه بالإضافة إلى شبكة الإنترنت، فقد خرجت شبكة الهاتف المحمول عن الخدمة لدى بعض المستخدمين في بعض مناطق طهران، ولا يسمح لهم بإجراء الاتصال الهاتفي على الرغم من ظهور علامات التغطية على شاشات الهواتف.

وكانت آخر مرة قطعت فيها السلطات الإيرانية شبكة الإنترنت في مدينة عبادان، جنوب غربي البلاد، عقب انهيار مبنى "متروبول" الذي أسفر عن مصرع 43 شخصا، واندلاع احتجاجات شعبية هناك.

وفي مارس (آذار) الماضي، وعقب اعتماد مشروع تقييد الإنترنت في لجنة مشتركة تابعة للبرلمان الإيراني، أعلن العديد من مستخدمي الإنترنت في إيران عن بدء تنفيذ المشروع بالفعل، حيث انخفضت سرعة الإنترنت بشكل كبير.

وبينما يهدف هذا المشروع إلى تقييد الإنترنت في إيران، فإن بعض الخبراء قالوا إن "الانقطاعات الأخيرة من المحتمل أن تكون محاولات فنية لوزارة الاتصالات لتوسيع الحجب".

وكان محمد عباسي، مساعد وزير الداخلية الإيراني للشؤون الاجتماعية، قد قال أمس الأحد إن "الأضرار الاجتماعية تنتشر بسرعة، وخلقت أجواء خطيرة في المجتمع"، وأضاف أن سبب ذلك يعود إلى "الإنترنت، والفضاء الافتراضي، وشبكات التواصل الاجتماعي، والفقر، والبطالة".

أحدث الأخبار

الأكثر مشاهدة

شارك بآرائك

شارك بآرائك ورسائلك ومقاطع الفيديو حتى نتمكن من نشرها