مسؤول السياسة الخارجية بالاتحاد الأوروبي: فرص التوصل لتسويات مهمة مع إيران انتهت

7/26/2022

بينما تكرر طهران قولها بأن بعض مطالبها في مفاوضات إحياء الاتفاق النووي لم يتم أخذها بعين الاعتبار، قال مسؤول السياسة الخارجية بالاتحاد الأوروبي، جوزيب بوريل إن فرص التوصل للمزيد من التسويات المهمة مع إيران قد انتهت.

وكتب بوريل في مقال نشرته صحيفة "فاينانشيال تايمز"، اليوم الثلاثاء 26 يوليو (تموز)، أن الوقت قد حان لاتخاذ قرارات سياسية سريعة لإنهاء المفاوضات والعودة فورا إلى الاتفاق النووي، الذي سيتم تنفيذه بالكامل.

وأضاف: "بعد 15 شهرًا من المفاوضات البناءة والمكثفة في فيينا، والتعامل الكثير بين أعضاء الاتفاق النووي وأميركا، توصلتُ إلى نتيجة مفادها أن فرصة المزيد من التسويات المهمة قد انتهت".

وتابع بوريل: "لقد طرحت نصًا على الطاولة يتناول بالتفصيل رفع العقوبات، وكذلك الخطوات النووية اللازمة لإحياء الاتفاق النووي".
وأشار مسؤول السياسة الخارجية في الاتحاد الأوروبي إلى أن "هذا النص يمثل أفضل صفقة ممكنة" ولكنه "ليس اتفاقا كاملا"، مضيفا: "لا أجد أي بدائل شاملة أو فعالة أخرى" سوى ما تم طرحه على الطاولة.

ويقول المسؤولون الإيرانيون إنه لا يوجد ضمان من الولايات المتحدة بشأن الحفاظ على هذا الاتفاق، وأن غياب الضمان الأميركي يجعل التوصل إلى الاتفاق أمرا صعبا.

ولفت بوريل في مقاله إلى مخاوف أميركا والاتحاد الأوروبي إزاء قضايا حقوق الإنسان والتحرك الإقليمي لإيران، وكتب: "الاتفاق النووي لا يشمل تلك القضايا، ولم يكن من المفترض أن يشملها".

وشدد بوريل على تأثير هذا الاتفاق على منع عدم الانتشار للأسلحة النووية مقابل رفع العقوبات، واختتم بالقول: "لو تم رفض هذا الاتفاق، فهناك خطر حدوث أزمة نووية خطيرة وزيادة عزلة طهران".

ويأتي مقال بوريل في وقت أعرب فيه بعض المسؤولين الغربيين عن شكوكهم بشأن نية إيران للعودة إلى الاتفاق النووي.

ومع تقييد وصول الوكالة الدولية للطاقة الذرية إلى المنشآت النووية الإيرانية، قال رافائيل غروسي، المدير العام للوكالة الدولية: "إننا لا نعرف ما يجري في برنامج إيران النووي".

إلى ذلك، قال رئيس الوزراء الإسرائيلي الأسبق، إيهود باراك، أن إيران ستصبح دولة على شفا التسلح النووي في صيف العام الحالي، وحذر من أن البرنامج النووي الإيراني يصل إلى نقطة "لا يمكن أن يوقفها أي هجوم".

وفي الأسبوع الماضي، قال مستشار علي خامنئي للشؤون الدولية، كمال خرازي، إن إيران لديها القدرة على صنع أسلحة نووية، لكنها لا تنوي القيام بذلك.

وكان محمد جواد لاريجاني، أحد المسؤولين السابقين بوزارة الخارجية والسلطة القضائية، قد قال أيضا إنه "إذا أرادت إيران صنع قنبلة ذرية، فلا أحد يستطيع إيقافها".

وتأتي هذه التصريحات الإيرانية في وقت أكد فيه وزير الدفاع الإسرائيلي أن بلاده لديها القدرة على إلحاق أضرار جسيمة بالبرنامج إيران النووي وتأجيله.

الأكثر مشاهدة

شارك بآرائك

شارك بآرائك ورسائلك ومقاطع الفيديو حتى نتمكن من نشرها