خاص لـ"إيران إنترناشيونال": طهران فشلت مجددا في تجربة إطلاق صاروخ حامل للأقمار الصناعية

7/12/2022

تلقت قناة "إيران إنترناشيونال" معلومات من مصادر غربية تفيد بأن صاروخ "ذو الجناح" الحامل للأقمار الصناعية، الذي أطلقته إيران قبل 3 أسابيع إلى الفضاء، انفجر بعد وقت قصير من إطلاقه، ولم يستطع إكمال حتى نصف مساره المحدد.

وكان أحمد حسيني، المتحدث باسم وحدة الفضاء التابعة لوزارة الدفاع الإيرانية، قد أكد في 26 يونيو (حزيران) الماضي عن إطلاق ثاني تجربة لصاروخ "ذو الجناح" الحامل للأقمار الصناعية إلى الفضاء.

وقال إن "المرحلة الثالثة من تطوير هذا الصاروخ بدأت باستخدام المعلومات التي تم الحصول عليها من هذا الإطلاق". يذكر أنه تم إجراء أول تجربة إطلاق لصاروخ "ذو الجناح" في فبراير (شباط) 2021.

وخلافًا لتصريحات المتحدث باسم وزارة الدفاع الإيرانية حول "الإطلاق الناجح" لصاروخ "ذو الجناح"، تلقت "إيران إنترناشيونال" معلومات من مصادر غربية تفيد بأن هذا الصاروخ لم يتمكن حتى من بلوغ نصف مساره المحدد وسقط بعد الانفجار.

ووصف البيت الأبيض إطلاق صاروخ "ذو الجناح" بأنه إجراء "عديم الفائدة ومزعزع للاستقرار"، وأعلن أنه ملتزم باستخدام العقوبات وغيرها من الإجراءات لمنع مزيد من التقدم في برنامج إيران الصاروخي.

كما أدانت الدول الأوروبية الثلاث، العضوة في الاتفاق النووي في وقت سابق، إطلاق إيران لصاروخ حامل للأقمار الصناعية، ووصفته بأنه يتعارض مع قرار 2231 لمجلس الأمن الدولي، ومن شأنه أن يزعزع استقرار المنطقة.

ويأتي هذا الإطلاق في خضم التوترات بين طهران والغرب على البرنامج النووي الإيراني.
وقبل عمليات الإطلاق هذه، أعلنت شركة "مكسار" للتكنولوجيا، يوم الثلاثاء 14 يونيو الماضي، أن إيران تستعد لإطلاق قمر صناعي، مستندة إلى مجموعة من صور الأقمار الصناعية.

كما كتب موقع "إنتر لاب" أيضًا أن صور الأقمار الصناعية أظهرت أن طهران كانت تستعد، قبل يومين من مقتل عضوين في وحدة الجوفضاء التابعة للحرس الثوري الإيراني، لإطلاق صاروخ من قاعدة "سمنان" الفضائية.

وليست هذه المرة الأولى للنظام الإيراني في مساعيه للقيام بإطلاقات فضائية تزامنا مع محادثات إحياء الاتفاق النووي.

كما فشلت طهران في العديد من مساعيها السابقة بإطلاق صواريخ حاملة للأقمار الصناعية إلى الفضاء.

ففي عام 2019، فشل إطلاق القمر الصناعي "ظفر1"، والذي أنفقت إيران مليوني يورو على صناعته، ولم يتمكن هذا القمر الصناعي في الدخول إلى مدار الأرض، وأكد أحمد حسيني، المتحدث باسم وحدة الفضاء التابعة لوزارة الدفاع الإيرانية، أن صاروخ "سيمرغ" الذي حمل القمر الصناعي لم يصل بالسرعة الكافية لوضع القمر في المدار المحدد.

كما أعلنت الإذاعة الوطنية الأميركية، بناء على صور أقمار صناعية، في العام نفسه، أن محاولات إيران لإطلاق صاروخ يحمل قمرا صناعيا من قاعدة "سمنان" الفضائية فشلت في المرحلة الأولية.

وبعد ذلك، قال مسؤول إيراني لـ"رويترز" إن صاروخًا إيرانيًا انفجر في منصة إطلاقه في قاعدة "سمنان".

يشار إلى أن التجارب الصاروخية الإيرانية ليست ممنوعة بموجب الاتفاق النووي، لكن قرار مجلس الأمن رقم 2231 يطالب إيران بالامتناع عن أي أنشطة تتعلق بالصواريخ الباليستية القادرة على حمل قنبلة نووية، بما فيها عمليات الإطلاق التي تستخدم تكنولوجيا الصواريخ الباليستية.

يذكر أن الولايات المتحدة وعددا من الدول ترى في برنامج الأقمار الصناعية الإيراني غطاءً لتجارب صاروخية.

وبعد تقارير عن عمليتي إطلاق فاشلتين من قبل إيران، تحدث وزير الخارجية آنذاك محمد جواد ظريف، في فبراير 2019، عن احتمال قيام الولايات المتحدة بـ"تخريب" إطلاق هذه الأقمار الصناعية.

وفي وقت سابق، ذكرت صحيفة "نيويورك تايمز" أن الولايات المتحدة لديها خطة سرية لعرقلة أهداف الصواريخ الإيرانية لسنوات عديدة، منذ إدارة أوباما.

الأكثر مشاهدة

شارك بآرائك

شارك بآرائك ورسائلك ومقاطع الفيديو حتى نتمكن من نشرها