"رويترز" عن مسؤول إيراني: الوقت في صالحنا وبرنامجنا النووي في تطور مستمر

7/1/2022

کتبت "رويترز" نقلًا عن مسؤول إيراني لم تذكر اسمه بشأن موقف طهران من المحادثات النووية، إنَّ طهران ليست في عجلة من أمرها للتوصل إلى اتفاق.

وبحسب هذا المسؤول، "باتفاق أو بدونه"، ستبقى إيران حيّة، وبرنامجها النووي يتطور كل يوم.
وقال هذا المسؤول الحكومي إن الوقت ينفد لصالح إيران.
وفي تقرير عن الجولة الجديدة من المحادثات النووية الإيرانية الأميركية في العاصمة القطرية الدوحة، نقلت وكالة "رويترز" عن مسؤول أمني إيراني قوله إن إيران دعت إلى رفع العقوبات عن "مقر خاتم الأنبياء للإعمار" بدلاً من المطالبة بإزالة الحرس الثوري من لائحة الجماعات الإرهابية.

وقال هذا المسؤول الأمني الإيراني الذي لم تذكر اسمه لرويترز "من خلال الوساطات بعثنا برسالة إلى الأميركيين مفادها أن رفع العقوبات عن مقر خاتم الأنبياء التابع للحرس الثوري شرط ضروري للتوصل إلى اتفاق".

ومقر "خاتم الأنبياء" هو الذراع الاقتصادية للحرس الثوري والممول الرئيسي له، مع شبكة واسعة من الأعمال التجارية، من صناعة النفط والغاز إلى بناء الطرق.

وتأتي دعوة مسؤولين بإيران إلى رفع العقوبات، في حين عارضت واشنطن سابقا طلب إيران بإزالة الحرس الثوري من قائمة المنظمات الإرهابية.

وقال مسؤولان إيراني وأوروبي لرويترز، إن طلب إزالة الحرس الثوري الإيراني من قائمة الجماعات الإرهابية قد أزيل الآن من طاولة المفاوضات.

وفي وقت سابقٍ، قال مسؤول حكومي أميركي، لم يذكر اسمه، لصحيفة "واشنطن بوست" إنه ليس متفائلاً بشأن الجولة الجديدة من المحادثات، وإن قضية إزالة الحرس الثوري من قائمة الجماعات الإرهابية قد رفعت من طاولة المفاوضات.

وقال متحدثٌ باسم وزارة الخارجية الأميركية لرويترز بشأن طلب إيران الجديد لقاعدة خاتم الأنبياء: "نحن لا نتفاوض علنا ولن نرد على التكهنات بشأن موقف إيران".

وأضاف علي واعظ، من مجموعة الأزمات الدولية لرويترز: "مثل هذه المطالب هي أوضح علامة على عدم قدرة طهران أو عدم استعدادها لفهم القيود السياسية لواشنطن".

وعلق هذا المحلل السياسي أيضًا على طلب إيران بضمان عدم انسحاب الحكومات الأميركية المستقبلية من الاتفاق النووي مع إيران، قائلاً إن مثل هذا الضمان ليس ممكنًا لأن الاتفاق النووي صفقة سياسية غير ملزمة وليست معاهدة ملزمة قانونا.
لكن "رويترز" كتبت أن قادة إيران بسبب ارتفاع أسعار النفط بعد الغزو الروسي لأوكرانيا، تجرأوا واعتقدوا بأن التطور السريع لقدرات إيران النووية يمكن أن يضغط على واشنطن لتقديم تنازلات.

وبحسب هذه الوكالة، اضطرت طهران أيضًا إلى الإمساك بالوسائل الدبلوماسية بين يديها بسبب مخاوفها المتزايدة بشأن الدفء في العلاقات بين إسرائيل والدول العربية في المنطقة بموجب "ميثاق إبراهيم".

وقال مصدر في إيران، وهو بحسب "رويترز" شخصية بارزة بالنظام، في إشارة إلى التحالف بين إسرائيل والسعودية، إن المنطقة تتغير، والتحالفات والمعاهدات تتغير. إسرائيل تقوم بتطبيع علاقاتها مع الدول العربية، والأميركيون يدعمون هذه التطورات.

وبحسب هذا المصدر، فهذه تهديدات خطيرة يجب تحييدها: "أعداؤنا يتمنون إنهاء المحادثات النووية، لكن هذا لن يحدث".

ووفقا للتقرير، فإن العامل الرئيسي الذي يحث إيران على مواصلة المحادثات هو التحالف الأمني الذي تحدث عنه وزير الدفاع الإسرائيلي بني غانتس في الأسابيع الأخيرة، قائلا إن التحالف يشمل التحديث الأخير لنظام الدفاع الجوي الإقليمي، الذي أحبط مؤخرًا هجمات إيران على إسرائيل ودول أخرى في المنطقة.

وجاءت عودة إيران إلى طاولة المفاوضات النووية عشية زيارة الرئيس الأميركي جو بايدن إلى المنطقة.
ومن المقرر أن يجري بايدن محادثات مع مسؤولين في كل من إسرائيل والسعودية حول كيفية التعامل مع تهديدات إيران في المنطقة.

وفي السنوات الأخيرة، رحبت واشنطن بتقارب الدول العربية مع إسرائيل.

ففي الأيام الأخيرة، ذكرت صحيفة "وول ستريت جورنال" أن القادة العسكريين للولايات المتحدة وإسرائيل والعديد من الدول العربية في المنطقة عقدوا اجتماعا سريا في شرم الشيخ في آذار / مارس لمناقشة كيفية التنسيق مع بعضهم البعض لمواجهة تنامي القدرات الصاروخية والطائرات المسيّرة الإيرانيّة.

شارك بآرائك

شارك بآرائك ورسائلك ومقاطع الفيديو حتى نتمكن من نشرها