اعتقال 120 سائحاً في غابات شمالي إيران بتهمة كشف الحجاب والرقص المختلط

6/19/2022

أعلن رئيس قضاة محافظة مازندران، محمد صادق أكبري، عن اعتقال جماعي لـ120 سائحًا في غابات شمالي إيران، في الوقت الذي تتواصل فيه الانتقادات لمشروع "فم تريب"، الذي يسعى إلى تطبيع الأوضاع السياحية في إيران.

وبينما كان توجه هؤلاء الأشخاص إلى غابة "بيرجه" في مدينة نيكا ضمن جولة سياحية، وصف أكبري، اليوم الأحد 19 يونيو (حزيران)، الجولة بـ"غير القانونية"، واتهم أفرادها بارتكاب "أعمال إجرامية".

وقال إن أعضاء الجولة "اعتقلوا من قبل شرطة الأمن الأخلاقي، بسبب وضع لافتات لعبدة الشيطان وارتكاب أعمال إجرامية مثل شرب الخمر وإقامة علاقات غير مشروعة والرقص وكشف الحجاب وغير ذلك من الأعمال غير القانونية، وتم رفع دعوى قضائية بحقهم".

يشار إلى أن هذه ليست المرة الأولى التي تحتجز فيها قوات الأمن الإيرانية سائحين إيرانيين بتهم مماثلة. ففي سبتمبر (أيلول) من العام الماضي، أعلن قائد شرطة كيلان عن اعتقال 79 سائحا وسائحة "بسبب تشجيع التصوف الكاذب الناشئ من الطقوس الخرافية" في المحافظة.

وفي نوفمبر (تشرين الثاني) 2020، أعلن نائب المدعي العام في قم، أبو الفضل تحريري، عن اعتقال 19 شخصًا في جولة سياحية إلى صحراء "مرنجاب" بتهمة ارتكاب "العديد من الأعمال الإجرامية". وقبل بضع سنوات، تم اعتقال 45 فتى وفتاة كانوا قد شاركوا في رحلة تسلق الجبال في المرتفعات المحيطة بمشهد.

تجدر الإشارة إلى أن النظام الإيراني يحتجز حتى السائحين الأجانب، والآن بنيامين براير، السائح الفرنسي الذي ذهب إلى إيران بغرض السياحة، محتجز في سجن مشهد. وفي مايو (أيار) أيضا، أفادت وسائل إعلام سويدية باعتقال سائح سويدي كان في طريقه للخروج من إيران.

وبالإضافة إلى احتجاز السياح، يفرض النظام الإيراني قيودًا أخرى واسعة النطاق على السياحة، حيث ألغت منظمة التراث الثقافي مرارًا برامج وكالات السفر في المناسبات الدينية.

وقد جاءت الاعتقالات الأخيرة للسياح في إيران في الوقت الذي تتواصل فيه الانتقادات والاحتجاجات ضد هدى رستمي، المدونة السياحية ومديرة مشروع "فم تريب".

وفي هذا المشروع، تتهم رستمي بالتستر على القيود الاجتماعية والسياسية في إيران وتغذية الدعاية الحكومية من خلال تقديم صورة غير واقعية عن إيران.

وفي وقت سابق، قالت الباحثة في قضايا المرأة، فرانجيس بيات، لـ"إيران إنترناشيونال": "إن إحدى الضربات الكبرى التي وجهها النظام الإيراني للمجتمع هي التلاعب بالمجتمع المدني وتدمير المؤسسات التي كانت من حق الشعب"، مضيفة أن مشروع "فم تريب" هو "أحد جوانب التلاعب بالوعي العام الذي يعمل لصالح السلطة".

شارك بآرائك

شارك بآرائك ورسائلك ومقاطع الفيديو حتى نتمكن من نشرها