في خضم التوتر مع الغرب.. إيران تخطط لعمليات "إطلاق إلى الفضاء"

6/15/2022

في خضم التوترات بين طهران والغرب على البرنامج النووي الإيراني، وعقب التقارير الدولية حول نية طهران بإطلاق صاروخ يحمل قمرًا صناعيًا إلى الفضاء، أكد أحمد حسيني، المتحدث باسم وحدة الفضاء التابعة لوزارة الدفاع الإيرانية، التخطيط لإطلاق صاروخ يحمل قمرًا صناعيًا إلى الفضاء.

وفي تصريح أدلى به إلى وكالة الأنباء الرسمية الإيرانية (إرنا)، اليوم الأربعاء 15 يونيو (حزيران)، أضاف حسيني أنه تم التخطيط لإجراء 3 إطلاقات بحثية لصاروخ "ذو الجناح" الذي يحمل قمرًا صناعيًا، حيث تم حتى الآن إطلاق بحثي واحد، وهناك إطلاقان أخريان سيتم تنفيذهما مستقبلا".

ورفض حسيني الخوض في المزيد من التفاصيل حول توقيت ومكان هذه الإطلاقات، لكنه أضاف: "ذو الجناح هو صاروخ حامل للأقمار الصناعية يتكون من ثلاث مراحل بوقود مشترك، وفي كل عملية إطلاق بحثية، يتم تقييم أداء المراحل المختلفة".

وأضاف هذا المسؤول العسكري الإيراني أن صاروخ "ذو الجناح"، سيكون "قادرًا على ضخ حمولات يصل وزنها إلى 220 كيلوغرامًا في مدار 500 كيلومتر" من سطح الأرض.

وكتبت وكالة أنباء "إرنا" أن وزن صاروخ "ذو الجناح" يبلغ 52 طنا، ويبلغ طوله 25.5 مترا، ويعتبر أول "صاروخ محلي الصنع حامل للأقمار الصناعية".

وقبل التأكيد الرسمي لخبر الإطلاق الفضائي الإيراني، أعلنت شركة "مكسار" للتكنولوجيا، أمس الثلاثاء 14 يونيو، أن إيران تستعد لإطلاق قمر صناعي، مستندة إلى مجموعة من صور الأقمار الصناعية.

وبحسب الصور هذه، فقد تم تركيب الصاروخ على منصة "سمنان" للإطلاق الفضائي.

كما كتب موقع "انتر لاب" أيضًا أن صور الأقمار الصناعية أظهرت أن طهران كانت تستعد يوم الجمعة الماضي، وقبل مقتل عضوين في وحدة الجوفضاء التابعة للحرس الثوري الإيراني، لإطلاق صاروخ من قاعدة "سمنان" الفضائية.

وكان ممثل إيران في الأمم المتحدة قد رفض في وقت سابق التعليق على هذا الموضوع.

وتأتي مساعي النظام الإيراني للإطلاقات الفضائية، بعد أيام من اعتماد قرار ضد طهران في مجلس محافظي الوكالة الدولية للطاقة الذرية لعدم تعاونها مع هذه الوكالة، مما رفع من شدة التوترات مع الغرب.

وليست هذه المرة الأولى للنظام الإيراني في مساعيه للقيام بإطلاقات فضائية تزامنا مع محادثات إحياء الاتفاق النووي.
وفشلت طهران في العديد من مساعيها السابقة بإطلاق صواريخ حاملة للأقمار الصناعية إلى الفضاء.

ففي عام 2019، فشل إطلاق القمر الصناعي "ظفر1"، والذي أنفقت إيران مليوني يورو على صناعته، ولم يتمكن هذا القمر الصناعي في الدخول إلى مدار الأرض، لكن أحمد حسيني، المتحدث باسم وحدة الفضاء التابعة لوزارة الدفاع الإيرانية، قال إن صاروخ "سيمرغ" الذي حمل القمر الصناعي لم يصل بالسرعة الكافية لوضع القمر في المدار المحدد.

كما أعلنت الإذاعة الوطنية الأميركية، بناء على صور أقمار صناعية، في العام نفسه، أن محاولات إيران لإطلاق صاروخ قمر صناعي من قاعدة "سمنان" الفضائية فشل في المرحلة الأولية.

يشار إلى أن التجارب الصاروخية الإيرانية ليست ممنوعة بموجب الاتفاق النووي، لكن قرار مجلس الأمن رقم 2231 يطالب إيران بالامتناع عن أي أنشطة تتعلق بالصواريخ الباليستية القادرة على حمل قنبلة نووية، بما فيها عمليات الإطلاق التي تستخدم تكنولوجيا الصواريخ الباليستية.

شارك بآرائك

شارك بآرائك ورسائلك ومقاطع الفيديو حتى نتمكن من نشرها