منظمة حقوق الإنسان الإيرانية: ارتفاع عدد الإعدامات بشكل حاد بالتزامن مع احتجاجات مايو

6/9/2022

أعلنت منظمة حقوق الإنسان الإيرانية عن زيادة مفاجئة في عدد الإعدامات منذ بداية الاحتجاجات في مايو (أيار) 2022، مشيرة إلى أن عدد الإعدامات خلال الاحتجاجات كان أعلى معدل إعدام شهري في إيران في السنوات الخمس الماضية.

وبحسب تقرير المنظمة، أعدمت سلطات الإيرانية ما لا يقل عن 168 شخصًا في الأشهر الخمسة الأولى من عام 2022، وهو ما يمثل زيادة بأكثر من مرة ونصف مقارنة بـ 110 عمليات إعدام في نفس الفترة من عام 2021.

ويؤكد التقرير أيضًا أنه منذ بداية الاحتجاجات في مايو (أيار)، ارتفع عدد الإعدامات بشكل حاد، وفي مايو 2022 (تزامنًا مع بداية الاحتجاجات)، سُجل أعلى معدل إعدام شهري في إيران منذ 2018.

وفي الوقت نفسه، فإن السجناء البلوش يمثلون أكثر من 25 في المائة من عمليات الإعدام هذا العام.

يذكر أن 92 شخصًا من الذين أُعدموا (بينهم 4 نساء) اتُهموا بالقتل العمد مع سبق الإصرار. كما تم اتهام 4 ممن تم إعدامهم بالحرابة.

وتؤكد منظمة حقوق الإنسان الإيرانية أن إصدار هذه الإحصائية يأتي في وقت لم يتم الإبلاغ فيه عن 90 في المائة من عمليات الإعدام في إيران من قبل المسؤولين الرسميين أو وسائل الإعلام المحلية.

وقال مدير منظمة حقوق الإنسان الإيرانية، محمود أميري مقدم، إن "الإعدام هو أهم أداة سياسية للنظام لقمع وترهيب المجتمع"، مضيفًا أن "الشرائح الضعيفة في المجتمع هم الضحايا منخفضو التكلفة لعمليات الإعدام، ويمكن للناس والمجتمع الدولي منع عمليات الإعدام هذه من خلال رفع التكلفة السياسية".

وبحسب منظمة حقوق الإنسان الإيرانية، تظهر دراسة لعملية الإعدام أن الأحداث السياسية لها تأثير مباشر على عدد الإعدامات في إيران؛ وتتراجع عمليات الإعدام في الفترة التي تسبق الانتخابات، التي تتطلب تصويتًا شعبيًا، وعندما يشعر المسؤولون بالقلق من الاحتجاجات، فإن عدد عمليات الإعدام يرتفع لتخويف الجمهور.

وكانت منظمة العفو الدولية قد ذكرت سابقًا أن العدد العالمي لعمليات الإعدام في عام 2021 قد زاد بنحو 20 في المائة مقارنة بالعام السابق، ومن الأسباب الرئيسية لذلك زيادة عدد الإعدامات في إيران.

وتم تنفيذ 54 بالمائة من عمليات الإعدام التي سجلتها هذه المنظمة في إيران.
يأتي ذلك في حين أن نشطاء حقوقيون قد حذروا، مرارًا وتكرارًا، من أن عقوبة الإعدام ليست عادلة في جرائم المخدرات، وأن ترك القرار لعائلات الضحايا في قضايا القصاص يتعارض مع المعايير الدولية.

وفي وقت سابق، أعلنت منظمة حقوق الإنسان الإيرانية أنه بالتزامن مع الموجة الجديدة من الاحتجاجات، أعدم القضاء في إيران، خلال 10 أيام، ما لا يقل عن 26 سجينًا حُكم عليهم بالإعدام في سجون بمدن مختلفة.

الأكثر مشاهدة

شارك بآرائك

شارك بآرائك ورسائلك ومقاطع الفيديو حتى نتمكن من نشرها