زاغري: مسؤول بريطاني شهد على توقيعي اعترافا كاذبا في إيران لإطلاق سراحي

5/23/2022

قالت الناشطة نازنين زاغري، المواطنة مزدوجة الجنسية والسجينة السابقة في إيران، إن مسؤولاً في الخارجية البريطانية شهد توقيعها على اعتراف كاذب في إيران كجزء من آخر شروط طهران للإفراج عنها.

وذكرت صحيفة "الغارديان" البريطانية، اليوم الاثنين 23 مايو (أيار)، أن زاغري وجهت هذا الاتهام في رسالة تتكون من 20 صفحة إلى وزيرة الخارجية البريطانية ليز تراس.

وجاء في جزء من الرسالة، التي كتبها محامو زاغري، وحصلت "الغارديان" على نسخة منها، أن السجينة السابقة في إيران صُدمت عندما علمت بموافقة وزارة الخارجية البريطانية على هذا الشرط كجزء من شروط الإفراج عنها، وأصيبت بأضرار نفسية شديدة.

وأكدت الصحيفة أن زاغري وقعت هذه الرسالة في المطار، بعد 6 سنوات من الاعتقال وخلال انتظارها معرفة ما إذا كان سيسمح لها بمغادرة إيران أم لا.

وكانت إيران قد أفرجت في مارس (آذار) الماضي عن نازنين زاغري (43 عامًا)، وأنوشه آشوري (67 عاماً)، وهو مواطن إيراني- بريطاني آخر كان مسجونًا في إيران لسنوات عديدة. وتزامنًا مع الإفراج عن الاثنين، تم الإعلان عن سداد ديون تتصل بصفقة دبابات تشيفتن قديمة بين لندن وطهران، أواخر عهد الشاه.

يذكر أن زاغري تم اعتقالها بتهمة التجسس من قبل عناصر الحرس الثوري الإيراني يوم 3 أبريل (نيسان) 2016 في مطار الإمام الخميني الدولي بطهران عندما كانت في طريقها إلى بريطانيا مع طفلتها البالغة من العمر 22 شهرًا وقتها.

وعقدت زاغري بعد عودتها إلى لندن مؤتمرا صحافيا انتقدت خلاله أداء الخارجية البريطانية بشأن قضيتها، وقالت إن إطلاق سراحها كان يجب أن يتم قبل 6 سنوات.

وكتب محامو زاغري الآن في رسالتهم إلى وزيرة الخارجية البريطانية: "المسؤولون البريطانيون مشاركون في العمل غير القانوني الذي قامت به السلطات الإيرانية، وقالوا لزاغري إنها يجب أن توقع على اعتراف كاذب لأنه لم يكن لديهم خيار آخر.

وشدد المحامون على أن "تصرفات المسؤولين البريطانيين تتعارض مع سياسة البلاد بعدم المشاركة أو طلب أو تشجيع أو التغاضي عن استخدام التعذيب أو سوء المعاملة لأي غرض".

وكتبت صحيفة "الغارديان" أن هذه الرسالة تظهر أن وزارة الخارجية البريطانية ورئيس الوزراء البريطاني كانا يرفضان، في أحسن الأحوال، الكشف عن شروط الإفراج عن زاغري.

وكتب محامو زاغري في الرسالة أن إجبارها على توقيع اعترافات كاذبة تسبب لها في ضرر دائم وجعلها تخشى الانتقام في لندن.

إلى ذلك، أكد محامو زاغري أنها واجهت ضغوطًا شديدة لانتزاع اعترافات كاذبة منها خلال 8 أشهر ونصف في الحبس الانفرادي.

شارك بآرائك

شارك بآرائك ورسائلك ومقاطع الفيديو حتى نتمكن من نشرها