وفق اتفاقية مناهضة أخذ الرهائن.. العفو الدولية تدعو لتحقيق في احتجاز إيران لأحمد جلالي

5/19/2022

دعت منظمة العفو الدولية إلى إجراء تحقيق شفاف ومستقل في وضع الباحث الإيراني- السويدي، أحمد رضا جلالي، وفقًا للاتفاقيات الدولية المناهضة لأخذ الرهائن من قبل الحكومتين السويدية والبلجيكية.

وفي إشارة إلى وجود أدلة على محاولة تبادل جلالي مع حميد نوري المتهم بإعدام سجناء سياسيين في سجن كوهردشت عام 1988، وأسد الله أسدي، وهو دبلوماسي حكم عليه بالسجن لمدة 20 عامًا لمحاولته تفجير تجمع لمنظمة مجاهدي خلق، أعلنت منظمة العدل الدولية أن النظام الإيراني احتجز جلالي كرهينة من أجل تحويل مسار سير العدالة في القضايا التي يتم البت فيها في السويد وبلجيكا.

ودعت المنظمة إلى إجراء تحقيق فعال وشفاف ومستقل في وضع جلالي، وفقًا للاتفاقية الدولية لمناهضة أخذ الرهائن، وشددت المنظمة على أن مثل هذا التحقيق يجب أن يتم بشكل مشترك أو منفصل من قبل السويد وبلجيكا.

وكان المسؤولون القضائيون في إيران قد أعلنوا بعد جلسة الاستماع الأخيرة في محاكمة حميد نوري، مساعد المدعي العام السابق لسجن كوهردشت في الثمانينيات، أن حكم الإعدام الصادر بحق أحمد رضا جلالي كان نهائيًا وسيتم تنفيذه قريبًا.

وفي وقت سابق، كانت هناك تكهنات حول إمكانية تبادل بين أحمد رضا جلالي وأسد الله أسدي، الدبلوماسي الإيراني الذي حكمت عليه محكمة بلجيكية بالسجن لمدة 20 عامًا لمحاولته تفجير اجتماع لمنظمة مجاهدي خلق.

وقال وزير المخابرات الإيراني، إسماعيل خطيب، في مؤتمر للنائبين العامين عن أحمد رضا جلالي، الخميس 19 مايو (أيار)، إن "تجسسه للنظام الصهيوني" قد ثبت، وأن حكم الإعدام الصادر بحقه قد صدر بعد اتخاذ "كل المراحل القضائية".

وقال خطيب إنه سيتم الكشف عن مزيد من المعلومات حول قضية جلالي في المستقبل.
كما زعم أن الحكومة السويدية احتجزت حميد نوري في السويد، "بشكل غير قانوني"، نيابة عن إسرائيل والولايات المتحدة، و"أخذته كرهينة" بعد فترة وجيزة من اعتقاله ومحاكمته.

ووصف منح الجنسية السويدية لجلالي بعد المحاكمة وصدور حكم الإعدام لهذا الباحث بـ"حدث غريب" وقال: "بعد إلقاء القبض على هذا الجاسوس، منحته الحكومة السويدية إقامة دائمة، وبعد محاكمته وصدور حكم إعدامه منحته الجنسية السويدية، ومنذ ذلك الحين تدعمه كمواطن في هذا البلد".

وقال المتحدث باسم القضاء الإيراني، ذبيح الله خدائيان، في 10 مايو، إن حكم الإعدام الصادر بحق جلالي نهائي وإن "تبادله مع حميد نوري ليس مطروحًا".

لكن المتحدث باسم الخارجية الإيرانية، سعيد خطيب زاده، قال في 16 مايو( أيار) إن "حكم جلالي نهائي"، لكن القضاء يدرس طلب تأجيل "تنفيذ الحكم في وقت آخر".

وأحمد رضا جلالي طبيب وباحث إيراني- سويدي سافر إلى إيران في مايو 2016 بدعوة من جامعتي طهران وشيراز، لكنه اعتقل بعد حضوره مؤتمرات علمية ووجهت إليه تهمة "التجسس". وحكم عليه قاضي محكمة الثورة، أبو القاسم صلواتي، بالإعدام، وهو ما أيدته المحكمة العليا.

ولم يقر جلالي قط بتهمة التجسس، قائلا إن القضية رفعت ضده لرفضه التعاون مع الحرس الثوري والتجسس لصالح دول غربية.

وفي هذا السياق، دخل السجين السياسي، فرهاد ميثمي، في إضراب عن الطعام دعما لأحمد رضا جلالي منذ 7 مايو، وانضم عدد من السجناء الآخرين، بمن فيهم هوشنك رضائي، إلى هذا الإضراب عن الطعام.

من ناحية أخرى، دعت الجمعية العامة لرؤساء مراكز التعليم العالي الألمانية المرشد الإيراني إلى تعليق حكم الإعدام بحق أحمد رضا جلالي والإفراج عنه فورًا.
كما دعا المتحدث باسم مكتب الأمم المتحدة لتنسيق الشؤون الإنسانية، إيران، في 17 مايو، إلى تعليق الإعدام الوشيك للباحث السويدي الإيراني وإلغاء حكم الإعدام الصادر بحقه.

وفي عام 2018 أيضًا، كتب 121 فائزًا بجائزة نوبل للسلام رسالة إلى المرشد الإيراني يطالبون فيها بالإفراج عن أحمد رضا جلالي.

شارك بآرائك

شارك بآرائك ورسائلك ومقاطع الفيديو حتى نتمكن من نشرها