للمرة الثانية خلال شهرين.. الحرس الثوري الإيراني يستهدف كردستان العراق وبغداد تندد

5/11/2022

بعد نحو شهرين على الهجوم الصاروخي على فيلا البرزنجي في أربيل العراق، شن الحرس الثوري الإيراني اليوم، الأربعاء 11 مايو (أيار)، هجوما ثانيا بالمدفعيات والطائرات المسيرة على مرتفعات كردستان العراق.

وأدانت الخارجية العراقية الهجوم ووصفته بأنه "انتهاك صارخ للسيادة العراقية وترهيب للآمنين".
وأفادت مراسلة قناة "إيران إنترناشيونال" في إقليم كردستان العراق أن الهجمات شُنت في الساعة الثامنة من صباح اليوم الأربعاء.

وأفادت منظمة "هنغاو" لحقوق الإنسان أن الهجمات استهدفت مرتفعات في منطقتي "بربزين" و"كيوه رش"، وهي مناطق حدودية تابعة لمدينة سوران بمحافظة أربيل.

وأكدت مصادر أخرى، بما فيها قناة "روداو" أن مناطق مهجورة تم قصفها في الهجوم، ولم تسفر الهجمات عن أي خسائر.

من جهتها، أصدرت الخارجية العراقية بيانا أدانت فيه "هجوم إيران على مناطق في سيدكان بمحافظة أربيل".

وأفادت وكالة الأنباء العراقية (واع) أن بيان الخارجية جدد "التأكيد على المضمون الدستوريّ، أن لا تُستخدم الأراضي العراقيّة مقرًا أو ممرًا لتهديد أمن دول الجوار"، مشددا على "أهمية الارتكان للحوار واستدامته لمواجهة التحديّات لا سيما الأمنيّة منها، وبما يحفظ سيادة العراق ويعززُ أمن واستقرار المنطقة".

كما نشر مقر "حمزة"، التابع للقوات البرية للحرس الثوري الإيراني، بيانا مقتضبا أكد خلاله شن هجوم على المناطق الكردية في العراق، اليوم الأربعاء، ولكنه رفض الخوض في المزيد من التفاصيل.

وأشار بيان الحرس الثوري فقط إلى اعتقال 5 أشخاص في مدينة "بانه" غرب إيران، وزعم أنه "دمر مقرات إرهابية تابعة للإرهابيين في إقليم شمال العراق".

وكان المسؤولون الإيرانيون قد هددوا عدة مرات خلال الشهرين الماضيين بالرد على أي "تهديد أمني من إقليم كردستان العراق".

ويأتي الهجوم الأخير للحرس الثوري، بعد نحو شهرين من هجومه الذي شنه فجر الأحد 12 مارس (آذار) الماضي على مدينة أربيل عاصمة إقليم كردستان بـ12 صاروخا باليستيا.

وتبنى الحرس الثوري مسؤولية الهجوم، قائلا إنه جاء ردًا على مقتل اثنين من عناصره في سوريا، وادعى أنه قصف "مركزا استراتيجيا إسرائيليا للتآمر والشر"، على حد تعبيره.

وبعد ذلك أفادت وكالة أنباء "أسوشييتد برس" أن الهجوم استهدف فيلا في أربيل تعود ملكيتها إلى باز كريم البرزنجي، المستثمر الكردي ورئيس شركة توزيع المنتجات البترولية في كردستان العراق، المعروفة باسم "مجموعة كار".

وقال البرزنجي في مقابلة له إن الهجوم كان يهدف إلى منع خط نقل الغاز من كردستان العراق إلى تركيا.

وفي وقت لاحق أيضا، قال مسؤولون في إقليم كردستان العراق إن إيران مستاءة من خط الأنابيب لنقل الغاز من الإقليم إلى تركيا.

من جهتها، أكدت لجنة تقصي الحقائق بالبرلمان العراقي في تقريرها النهائي عن الهجوم الصاروخي للحرس الثوري الإيراني على أربيل، أنه مخالف للقانون الدولي، وأنه لا يوجد دليل يدعم مزاعم إيران بوجود مراكز تجسس إسرائيلية في أربيل، وأن صاحب الفيلا لديه الحق في مقاضاة طهران.

ودعت اللجنة، الحكومة العراقية إلى اتخاذ جميع الإجراءات اللازمة "للحفاظ على كرامة وسلطة البلاد"، و"استخدام الوسائل الدبلوماسية لضمان عدم تكرار مثل هذه الأعمال".

أحدث الأخبار

شارك بآرائك

شارك بآرائك ورسائلك ومقاطع الفيديو حتى نتمكن من نشرها