رفع "بعض قيود" الإقامة الجبرية عن المعارض السياسي الإيراني حسين موسوي وزوجته

4/25/2022

أفادت وكالة "ميزان" التابعة للسلطة القضائية الإيرانية، اليوم الاثنين 25 أبريل (نيسان)، عن رفع "بعض القيود" الخاصة بالإقامة الجبرية المفروضة على المعارض السياسي مير حسين موسوي، وزوجته زهراء رهنورد.

وكتبت وكالة "فارس" للأنباء أيضا أن البابين اللذين شيدا في زقاق أختر "لحماية" مير حسين موسوي، منذ بداية فرض الإقامة الجبرية، عليه، تمت إزالتهما بقرار من مجلس الأمن القومي.

وقد دخل فرض الإقامة الجبرية على مير حسين موسوي، وزهراء رهنورد، ومهدي كروبي، اليوم الاثنين، عامه الـ12، ولا يزالون رهن الإقامة الجبرية دون أي محاكمة.

ويقول أنصار مير حسين موسوي إن النظام الإيراني يحتجز موسوي لمدة 12 عامًا، وقد تم اتخاذ هذه الإجراءات لمنع الأنشطة السياسية والاجتماعية لزعيم الحركة الخضراء ولا علاقة لها بحمايته.

وفي غضون ذلك، أفادت وكالات أنباء محلية، اليوم الاثنين، بأنه تمت إزالة البابين الاثنين من أمام منزل موسوي، إلا أن "مراقبة" موسوي، الذي وصفته وسائل الإعلام الإيرانية بـ"أحد قادة فتنة 2009"، ما زالت مستمرة.

كما نشر علي مطهري، النائب السابق في البرلمان، رسالة على "تويتر" في 14 فبراير (شباط) الماضي، قال فيها: "إذا اعتبرنا الأشهر القليلة الأولى من الحصار"، على حد قوله، كانت "مبررة" لإدارة الأزمة، فإن "استمراره كان مخالفًا لمواد دستورية عديدة".

وأضاف مطهري: "لا أساس قانونيا لمعاقبة هؤلاء دون سماع دفوعاتهم علانية وإصدار حكم قضائي".

وزعمت وكالات أنباء محلية، اليوم الاثنين، أن رفع "بعض القيود المادية" في زقاق أختر المغلق في شارع باستور بطهران، حيث يعيش موسوي ورهنورد، هدفه "تسهيل حركة جيرانهما".

يذكر أن مير حسين موسوي، ومهدي كروبي، وهما مرشحان مثيران للجدل في الانتخابات الرئاسية لعام 2009، واللذان يسميهما أنصارهما "قادة الحركة الخضراء"، يعتبران فوز محمود أحمدي نجاد في تلك الانتخابات كان نتيجة التزوير في فرز الأصوات وتدخل المؤسسات العسكرية.

وقد أدت انتخابات ذلك العام في النهاية إلى احتجاجات واسعة النطاق في العاصمة وبعض المدن الأخرى، وقمع النظام الإيراني هذه الاحتجاجت بعنف.

وكان من نتيجة ذلك أيضا أن قام مجلس الأمن القومي الإيراني بوضع مير حسين موسوي، وزوجته زهراء رهنورد، ومهدي كروبي، وزوجته فاطمة كروبي، قيد الإقامة الجبرية، منذ فبراير 2011، لكن في وقت لاحق قال المسؤولون الإيرانيون، بمن فيهم قائد الشرطة السابق، إن الإقامة الجبرية قد فرضت بأمر من المرشد خامنئي .

وتم الإفراج عن فاطمة كروبي بعد فترة، واستناداً إلى مقاطع الفيديو المنشورة للقاء مهدي كروبي مع بعض النشطاء "الإصلاحيين" في الأشهر الأخيرة، يبدو أن القيود المفروضة عليه تم تخفيفها بشكل كبير مقارنة بموسوي ورهنورد.

وكتبت زهراء موسوي، ابنة مير حسين موسوي وزهراء رهنورد، في تغريدة بتاريخ 14 فبراير 2022 حول تفاصيل الحصار: "مفتاح منزل 3 مواطنين في أيدي مسلحين غرباء منذ 11 عاما. وأضافت أن "حارس السجن لا يزال يغلق الباب بعد مروره عبر بوابتين أمنيتين في زقاق ضيق به عدة كاميرات، والضيف الذي يسمح له الضباط بالحضور يقضي الوقت مع السكان المحاصرين في زقاق أختر".

واستخدمت ابنة موسوي وسم "حصار غير قانوني"، وكتبت: "المنزل بسطحه ومفتاحه وقفله لا يزال في أيدي رجال الأمن. ولا نعرف لمن يقدمون صور الكاميرات ونتائج التنصت العلني والسري على مدار الساعة."

كما قال حسين كروبي، نجل مهدي كروبي، لوكالة أنباء "إيلنا" بمناسبة الذكرى الحادية عشر لحصار "قادة الحركة الخضراء" في 14 فبراير 2022، إن العديد من المؤسسات في البلاد توصلت إلى نتيجة مفادها أن الحصار يجب أن ينتهي، ولكن دون ذكر اسم محدد. وأضاف أن "مؤسسة محددة" ما زالت تعارض إنهاء الحصار.

وكان الرئيس الإيراني الأسبق، حسن روحاني، قد وعد في حملته الانتخابية خلال فترتي الانتخابات الرئاسية، وخاصة في عام 2013، بمحاولة رفع الحصار عن "قادة الحركة الخضراء"، لكن بحسب ما ذكره حسين كروبي، فإن إسحاق جهانغيري، النائب الأول لروحاني، التقى به بعد فوز روحاني في انتخابات 2017، وقال إنه في السنوات الأربع الأولى لم نفعل شيئًا لرفع الحصار، لكن في الولاية الثانية سنتابع هذا الموضوع بجدية.

وأكد حسين كروبي أن روحاني "لم يف بأي من وعوده في الفترة الثانية".

شارك بآرائك

شارك بآرائك ورسائلك ومقاطع الفيديو حتى نتمكن من نشرها