برلماني إيراني سابق: هدفنا منذ البداية تصنيع قنبلة نووية.. لكن "انكشف الأمر"

4/25/2022

قال النائب السابق لرئيس البرلمان الإيراني، علي مطهري، إن إيران سعت منذ البداية إلى صنع قنبلة نووية "لتعزيز قوى الردع"، لكنها فشلت في الحفاظ على السرية وانكشف أمرها.

ورداً على سؤال حول تصريحه السابق الذي قال فيه: "يمكننا صنع قنبلة ذرية في إيران، لأن الشريعة تمنعنا من استخدام قنبلة ذرية وليس صنعها"، قال علي مطهري، في مقابلة مع "نادي الصحافيين الطلابي الإيراني"، أمس الأحد 24 أبريل (نيسان): "منذ البداية، عندما دخلنا النشاط النووي، كان هدفنا صنع قنبلة لتقوية الردع، لكننا لم نتمكن من الحفاظ على سرية هذا الموضوع، وكشفت التقارير السرية من قبل مجموعة المنافقين (المجلس الوطني للمقاومة الإيرانية).

وكان الرئيس الإيراني الأسبق، أكبر هاشمي رفسنجاني، قد أكد في وقت سابق، أن إيران "فكرت في إنتاج قنبلة نووية أثناء الحرب مع العراق لكنها لم تنفذها".

كما كتب محسن رضائي، قائد الحرس الثوري الإيراني أثناء الحرب مع العراق، في رسالة سرية إلى آية الله الخميني، مؤسس نظام الجمهورية الإسلامية، كتب عن الحاجة إلى "الأسلحة الليزرية والنووية" لردع الهجمات العراقية.

وكشف المجلس الوطني للمقاومة الإيرانية، لأول مرة عام 2002، عن أنشطة تخصيب اليورانيوم في منشآت المياه الثقيلة في نطنز وأراك.

وأضاف مطهري: "الدولة التي تريد استخدام الطاقة النووية بشكل سلمي لا تبدأ التخصيب أبدًا، بل تنشئ مفاعلًا أولاً ثم تدخل مجال التخصيب، لكن حقيقة أننا نقوم بالتخصيب بشكل مباشر تخلق الشكوك بأننا نريد صنع قنبلة".

وأضاف: "إذا استطعنا، مثل باكستان، صنع قنابل واختبارها سرا، فسيكون ذلك رادعًا للغاية. تعتمد البلدان الأخرى على القوة النووية، لذلك أعتقد أنه عندما بدأنا شيئًا ما، كان علينا أن نصل إلى النهاية."

يشار إلى أنه على مدار العشرين عامًا الماضية، زعمت إيران دائمًا أنها لا تسعى إلى تصنيع أسلحة نووية، واستشهد مسؤولو النظام الإيراني، مرارًا وتكرارًا، بفتوى أصدرها المرشد علي خامنئي بحرمة استخدام الأسلحة الكيماوية والنووية.

هذا ولم يتم حتى الآن نشر أي وثيقة تثبت وجود مثل هذه الفتوى.

وفي غضون ذلك، اتهمت الولايات المتحدة وإسرائيل وبعض الدول الأوروبية إيران بالتكتم على برنامجها النووي، وقالت الوكالة الدولية للطاقة الذرية إن إيران تتجنب توضيح المواقع المشبوهة التي تم اكتشاف آثار يورانيوم فيها.

كما أقرت إيران بوجود موقعها الثاني لتخصيب اليورانيوم، في فوردو، بعد أن تم تسريب المعلومات من قبل مسؤولي المخابرات الأميركية والفرنسية في سبتمبر (أيلول) 2009.

وفي جزء آخر من مقابلته، أشار مطهري إلى محادثات الاتفاق النووي وقال إنه "على حد علمي، هناك خلاف حول شطب الحرس الثوري الإيراني من قائمة الجماعات الإرهابية، وأن إيران تصر على هذا الأمر، وأعتقد أنها على حق؛ لأنه إذا لم يتم شطب الحرس الثوري الإيراني من قائمة الإرهاب، وبما أن الحرس له دور واسع في الشؤون الاقتصادية، فستتم معاقبة أي شركة لها علاقات مع الحرس الثوري الإيراني، ونتيجة لذلك لن يتم رفع جميع العقوبات، لذلك أعتقد أننا يجب أن نبذل جهوداً في هذا الشأن".

وقال مطهري إنه "في المحادثات السابقة، وفي تقرير قدمه وزير الخارجية السابق، محمد جواد ظريف، إلى البرلمان في بداية عام 2021، تم حل مسألة رفع العقوبات عن المؤسسات ذات الصلة بالمرشد والحرس الثوري الإيراني، ووافق الأميركيون حتى على إخراج الحرس الثوري الإيراني من قائمة الإرهاب.. وفي رأيي أن التأخير الذي حدث في المفاوضات بسبب تغيير الحكومة، واستئناف المفاوضات مع الحكومة الجديدة، قد دفع الأميركيين إلى إعادة النظر".

من ناحية أخرى، أفادت وكالة "فرانس برس" في تقرير نُشر يوم 20 أبريل (نيسان) بأن الرئيس الأميركي جو بايدن أصبح مصممًا بشكل متزايد على إبقاء الحرس الثوري على قائمة الحكومة الأميركية للمنظمات الإرهابية. ووفقاً للتقارير فإن إزالة الحرس الثوري من القائمة هو أحد الشروط الرئيسية لإيران للموافقة على إحياء الاتفاق النووي.

وفي غضون ذلك، كتب موقع "نور نيوز" المقرّب من مجلس الأمن القومي الإيراني، نقلاً عن "مسؤول مطلع في منظمة الطاقة الذرية الإيرانية"، نافيا تصريحات علي مطهري حول التوجه العسكري لبرنامج إيران النووي.

وقال المسؤول إن "برنامج إيران النووي السلمي لم يسبق له أن كان له توجه عسكري، وتصريحات الأفراد غير المسؤولين ترجع إلى جهلهم أو نهجهم السياسي الخاص".

شارك بآرائك

شارك بآرائك ورسائلك ومقاطع الفيديو حتى نتمكن من نشرها