ترامب: إيران تجري محادثات جادة مع الولايات المتحدة

قال الرئيس الأمريكي دونالد ترامب إن إيران تجري «محادثات جادة» مع واشنطن، معربًا عن أمله في أن تقبل طهران اتفاقًا تتخلى بموجبه عن السعي لامتلاك سلاح نووي.

قال الرئيس الأمريكي دونالد ترامب إن إيران تجري «محادثات جادة» مع واشنطن، معربًا عن أمله في أن تقبل طهران اتفاقًا تتخلى بموجبه عن السعي لامتلاك سلاح نووي.
وفي رده على أسئلة الصحفيين على متن طائرة «إير فورس وان» بشأن آخر تقييماته لملف إيران، امتنع ترامب في البداية عن التعليق، قبل أن يؤكد لاحقًا أنه أرسل معدات وقوات عسكرية كبيرة إلى المنطقة.
وقال: «آمل أن يتوصلوا إلى اتفاق يكون مقبولًا».
وردًا على تعليق منسوب إلى وزير الدفاع السعودي مفاده أن امتناع ترامب عن توجيه ضربة قد يؤدي إلى تشجيع إيران، قال الرئيس الأمريكي: «بعض الناس يعتقدون ذلك، والبعض الآخر لا».
وأضاف ترامب: «من الممكن التوصل إلى اتفاق تفاوضي ومُرضٍ، من دون سلاح نووي… عليهم أن يفعلوا ذلك، لكنني لا أعرف إن كانوا سيفعلون أم لا. إنهم يتحدثون معنا — محادثات جادة».
كما أعلن أن الهند ستشتري النفط من فنزويلا بدلًا من إيران، مشيرًا إلى أن الصين رحّبت أيضًا باتفاق مع الولايات المتحدة لشراء النفط من فنزويلا.
من جهتها، أعلنت وزارة الخارجية القطرية أن محمد بن عبد الرحمن آل ثاني، رئيس الوزراء ووزير الخارجية القطري، التقى خلال زيارته إلى طهران، يوم السبت، علي لاريجاني، أمين المجلس الأعلى للأمن القومي في إيران.
وبحسب بيان للوزارة، بحث الجانبان الجهود الجارية لخفض التصعيد في المنطقة.
وفي السياق نفسه، قال ماثيو ويتاكر، سفير الولايات المتحدة لدى حلف شمال الأطلسي (الناتو)، إن صبر الرئيس ترامب على موافقة الجمهورية الإسلامية على المطالب الأمريكية «ليس بلا حدود».
وأوضح ويتاكر، في مقابلة مع شبكة «فوكس نيوز» مساء السبت 31 يناير، أن «الرئيس ترامب كان واضحًا جدًا مع الجمهورية الإسلامية، إذ قال لهم: لا يمكنكم امتلاك سلاح نووي، ولا يمكنكم قتل المتظاهرين. لقد جلب أسطولًا حربيًا إلى محيط إيران ليكون داعمًا لهذه الشروط والمطالب».
وعن رد فعل حلفاء الولايات المتحدة إزاء التهديد العسكري واحتمال شن هجوم على إيران، قال ويتاكر: «في ضوء الإجراءات التي اتخذتها الولايات المتحدة سابقًا ضد المنشآت النووية الإيرانية، وكذلك ما فعلته في فنزويلا، فإن حلفاءنا يدركون تمامًا ما الذي يمكن للولايات المتحدة القيام به. وهم يعلمون أن الولايات المتحدة وضعت نفسها في موقع فريد يتيح لها تنفيذ مثل هذه العمليات».
وشدد ويتاكر على أن «المسؤولين الإيرانيين يمكنهم ببساطة وبسهولة خفض مستوى التوتر. الكرة في ملعبهم، لكن دونالد ترامب لن ينتظر ردهم إلى الأبد».


أفادت التقارير الواردة بأن قوات الأمن التابعة للنظام الإيراني اعتقلت فيداء رباني، وعبد الله مومني، ومهدي محموديان، وهم ثلاثة من الموقعين على "بيان السبعة عشر" الذي طالب بالانتقال السلمي للسلطة في إيران.
وأشارت قناة تليغرام "تحكيم ملت" إلى أن هؤلاء الثلاثة من النشطاء المدنيين والسياسيين تم اعتقالهم يوم السبت 31 يناير (كانون الثاني).
ولم يذكر التقرير الجهة التي قامت بالاعتقال أو التهم الموجهة لهم، ولم يصدر أي رد رسمي من السلطات الإيرانية حتى الآن.
وكان "بيان السبعة عشر"، الذي نُشر ردًا على المجازر ضد المتظاهرين في الاحتجاجات، قد شدد على أن المسؤول الرئيس عن هذه المجزرة المروعة هو شخص المرشد الإيراني وبنية القمع التابعة للنظام الحاكم.
ووصف الموقعون في البيان أن "الطريق الوحيد لإنقاذ إيران هو إسقاط النظام الإيراني"، مؤكدين أن هذا الطلب ليس مؤقتًا ولا يمكن قمعه.
كما عرضوا في البيان رؤيتهم لمستقبل إيران كنظام ديمقراطي قائم على سيادة الشعب والمصالح الوطنية وعلاقات طبيعية مع جميع دول العالم.
وكان 17 ناشطًا مدنيًا وسياسيًا قد وقّعوا الأسبوع الماضي بيانًا وصفوا فيه الانتقال السلمي للسلطة بأنه ضرورة لا يمكن قمعها. وأكد الموقّعون دعمهم للاحتجاجات، مشددين على حق الشعب الإيراني في الحرية والعدالة والسيادة على مصيره.
وقد وقع البيان كل من: أبو الفضل قدیاني، أمير سالار داودي، مؤسسة نرجس محمدي بالنيابة عن الناشطة الحقوقية نرجس محمدي، جعفر بناهی، سعيد مدني، صديقة وسمقي، عباس صادقي، عبدالله مومني، قربان بهزاديان نجاد، محمد باقر بختیار، محمد رسولوف، محمد نجفي، مصطفى تاج زاده، مصطفى ملکیان، مهدي محموديان، منظر ضرابي، وفیداء رباني.

أعلنت القيادة المركزية الأميركية (سنتكوم) أنه في أعقاب إعلان إيران إجراء مناورة بحرية لمدة يومين بإطلاق ذخيرة حيّة من قِبل الحرس الثوري في مضيق هرمز، طلبت من هذه القوة الامتناع عن أي سلوكيات تصعيدية أو غير آمنة في هذا الممر المائي الدولي.
وبحسب القيادة المركزية الأميركية، فمن المقرر أن تبدأ هذه المناورة يوم الأحد 1 فبراير (شباط). وأكدت أنها تتوقع من الحرس الثوري تنفيذ هذا التدريب العسكري "بشكل آمن ومهني"، وتجنّب التسبب بمخاطر غير ضرورية تهدد حرية الملاحة وحركة العبور البحري الدولية.
وجاء في بيان "سنتكوم" أن مضيق هرمز يُعد ممرًا دوليًا وأحد أهم شرايين التجارة العالمية، ويؤدي دورًا أساسيًا في ازدهار اقتصاد المنطقة. ووفقًا للبيان، يمر عبر هذا الممر البحري الضيق في المتوسط نحو 100 سفينة تجارية يوميًا.
وفي الوقت نفسه، أعلنت "سنتكوم" أن القوات الأميركية تعترف بحق إيران في القيام بأنشطة "مهنية" في المياه والأجواء الدولية، لكنها حذّرت من أن أي سلوك غير آمن أو غير مهني بالقرب من القوات الأميركية، أو الشركاء الإقليميين، أو السفن التجارية، قد يزيد من خطر الاصطدام، وتصعيد التوتر، وزعزعة الاستقرار.
وشددت "سنتكوم" على أنها ستضمن أمن القوات والسفن والطائرات الأميركية في الشرق الأوسط، ولن تتسامح مع أي إجراءات تُعد "غير آمنة". ومن بين هذه الإجراءات: التحليق فوق السفن العسكرية الأميركية أثناء العمليات الجوية، أو القيام بتحليقات منخفضة الارتفاع أو مسلّحة فوق المعدات العسكرية الأميركية في ظروف تكون فيها النوايا غير واضحة، أو اقتراب الزوارق السريعة بمسارات تصادمية من السفن العسكرية الأميركية، أو توجيه الأسلحة نحو القوات الأميركية.
وفي ختام البيان، أكد الجيش الأميركي أنه يمتلك أكثر قوة عسكرية تدريبًا وقوة في العالم، وسيواصل أداء مهامه بأعلى مستويات الاحتراف والالتزام بالمعايير الدولية. وأضافت "سنتكوم" أنها تتوقع من الحرس الثوري الالتزام بالمعايير نفسها.
ويأتي صدور هذا البيان في وقت تصاعدت فيه التوترات بين الولايات المتحدة وإيران خلال الأيام الأخيرة، في ظل استمرار التكهنات بشأن احتمال شنّ هجمات عسكرية أميركية ضد أهداف إيرانية مختلفة.
وكان مصدر غربي مطّلع على اجتماعات التنسيق بين المسؤولين الأميركيين والإسرائيليين قد قال سابقًا لـ "إيران إنترناشيونال" إن العمل العسكري ضد إيران يُعد "محسومًا عمليًا" في دوائر صنع القرار في واشنطن، وأن الخلاف الرئيسي يقتصر على توقيت بدء العملية.
وأوضح هذا المصدر، الذي فضّل عدم الكشف عن اسمه بسبب حساسية الموضوع، أن السؤال المطروح حاليًا في هذه الاجتماعات ليس ما إذا كان الهجوم سيقع أم لا، بل متى ستُتاح النافذة العملياتية والسياسية المناسبة، وهي نافذة قد تُفتح خلال أيام قليلة أو خلال فترة تمتد لعدة أسابيع.
وفي السياق نفسه، أعلن الرئيس الأميركي، يوم الجمعة 30 يناير (كانون الثاني)، مجددًا، أن "أسطولاً ضخمًا من القوات البحرية الأميركية يتجه نحو إيران، وهو أكبر من الأسطول الذي أُرسل سابقًا إلى فنزويلا".

في ظل تصاعد التوتر بين طهران وواشنطن، أفاد مصدر مطّلع لـ "إيران إنترناشيونال" بأن أمين المجلس الأعلى للأمن القومي الإيراني، علي لاريجاني، هدّد بأنه في حال شنّت الولايات المتحدة هجومًا، فإن السفارات الأميركية في السعودية وقطر والإمارات ستكون أهدافًا للرد.
وفي سياق تصعيد التوترات الإقليمية، قال مصدر مطّلع في حكومة مسعود بزشكيان لـ "إيران إنترناشيونال" إن لاريجاني أجرى الأسبوع الماضي اتصالات مع مسؤولين في دول المنطقة، من بينها السعودية وقطر والإمارات العربية المتحدة، وحذّرهم من أن طهران ستستهدف سفارات الولايات المتحدة في هذه الدول إذا قامت أميركا بمهاجمة إيران.
وكان علي شمخاني، ممثل المرشد الإيراني علي خامنئي في مجلس الدفاع الوطني الإيراني، قد أعلن سابقًا أن أي عمل "عدائي" سيُواجَه برد حاسم، مؤكّدًا أن الرد الإيراني المناسب قد يشمل "استهداف العمق الإسرائيلي". وأضاف أن نطاق المواجهة لن يقتصر على الجغرافيا البحرية، وأن طهران مستعدة بالكامل لـ "سيناريوهات أوسع وأكثر تقدمًا".
مصدر غربي: الهجوم حتمي على إيران والخلاف فقط حول موعد بدء العملية
في خبر آخر، قال مصدر غربي مطّلع على اجتماعات التنسيق بين المسؤولين الأميركيين والإسرائيليين لـ "إيران إنترناشيونال" إن العمل العسكري ضد إيران يُعد "محسومًا عمليًا" في دوائر صنع القرار في واشنطن والقدس، وأن الخلاف الرئيس يدور فقط حول توقيت بدء العملية.
وأوضح هذا المصدر، الذي فضّل عدم الكشف عن اسمه بسبب حساسية الموضوع، أن السؤال الرئيس المطروح حاليًا في الاجتماعات ليس ما إذا كان الهجوم سيقع أم لا، بل متى ستُتاح النافذة العملياتية والسياسية المناسبة؛ وهي نافذة قد تُفتح خلال الأيام القليلة المقبلة أو خلال فترة تمتد لعدة أسابيع.
وفي تطور آخر، أعلن السفير الإيراني في روسيا، كاظم جلالي، عن لقاء جمع فلاديمير بوتين، بلاريجاني في قصر الكرملين، مشيرًا إلى أن المحور الرئيس للمحادثات كان "توسيع العلاقات الثنائية، لا سيما الاقتصادية"، إضافة إلى "قضايا إقليمية ودولية مهمة". وبحسب الكرملين، جرى اللقاء في موسكو، وذكّر جلالي بأن لاريجاني سبق أن نقل رسالة من المرشد الإيراني، علي خامنئي، إلى بوتين. وكان الرئيس الروسي قد أعلن سابقًا عن نقل رسالة من إسرائيل إلى طهران.
وداخل إيران، يستمر الخطاب التهديدي للمسؤولين الحكوميين؛ إذ قال عضو البرلمان، كامران غضنفري، لموقع "ديده بان إيران" إنه في حال أي اعتداء أميركي، فسيتم استهداف "جميع القواعد الأميركية في الدول المحيطة"، وسيتكبد الأميركيون "خسائر بشرية ومادية جسيمة".
وسبق أن وصف لاريجاني جيوش الدول المشاركة في قرار إدراج الحرس الثوري على قائمة المنظمات الإرهابية في الاتحاد الأوروبي بأنها "إرهابية"، محذرًا من أن عواقب هذا القرار ستطال تلك الدول نفسها.
وفي الوقت نفسه، أعلن وزير الخارجية الإيراني، عباس عراقجي، يوم الجمعة 30 يناير (كانون الثاني)، خلال مؤتمر صحافي مشترك مع نظيره الإيراني، هاكان فيدان، في إسطنبول، أن طهران "كما هي مستعدة للمفاوضات، فهي مستعدة للحرب أيضًا"، مضيفًا أن مستوى الجاهزية ازداد حتى مقارنة بما كان عليه قبل "حرب الـ 12 يومًا" مع إسرائيل.
وكانت صحيفة "نيويورك تايمز" قد ذكرت، يوم الخميس 29 يناير، أن رئيس الولايات المتحدة عُرضت عليه في الأيام الأخيرة مجموعة أوسع من الخيارات العسكرية ضد النظام الإيراني، تتجاوز الخطط التي كان يدرسها قبل أسابيع، في ذروة الاحتجاجات الشعبية داخل إيران.
وبحسب عدد من المسؤولين الأميركيين، تشمل هذه السيناريوهات إلحاق أضرار أكبر بالمنشآت النووية والصاروخية الإيرانية، وصولاً إلى إضعاف أو حتى إزاحة المرشد الإيراني.

قال مصدر غربي مطّلع على اجتماعات التنسيق بين مسؤولين أمريكيين وإسرائيليين لـ«إيران إنترناشيونال» إن العمل العسكري ضد إيران يُعدّ «محسومًا عمليًا» في دوائر صنع القرار في واشنطن وتل أبيب، وإن الخلاف الأساسي يقتصر على تحديد موعد بدء العملية.
وأوضح المصدر، الذي طلب عدم الكشف عن هويته لحساسية الملف، أن السؤال المطروح حاليًا في الاجتماعات ليس ما إذا كان الهجوم سيقع أم لا، بل متى تتوافر النافذة العملياتية والسياسية المناسبة؛ وهي نافذة قد تُفتح خلال أيام قليلة أو خلال بضعة أسابيع.
وكان الرئيس الأمريكي دونالد ترامب قد أعلن مجددًا، الجمعة، أن «أسطولًا ضخمًا من القوات البحرية الأمريكية يتجه نحو إيران، وهو أكبر من الأسطول الذي أُرسل إلى فنزويلا».
وأضاف: «نأمل أن نتوصل إلى اتفاق مع إيران. إن توصلنا إلى اتفاق فذلك جيد، وإن لم نتوصل فسنرى ما الذي سيحدث. لكن الظروف ستكون مثيرة».
غير أن المصدر الغربي أكد لـ«إيران إنترناشيونال» أن المنطق السائد في هذه المرحلة، بخلاف الفترات السابقة، لم يعد قائمًا على «التوصل إلى اتفاق جديد مع نظام الجمهورية الإسلامية».
ومع تصاعد احتمالات الهجوم الأمريكي على إيران، أعلن وزير الخارجية عباس عراقجي، خلال زيارة إلى تركيا، أن طهران «لن تفاوض أبدًا» بشأن برنامجها الصاروخي، وهو أحد الملفات التي يطالب بها الرئيس الأمريكي في أي تفاوض مع طهران.
وقال عراقجي، في مؤتمر صحافي مشترك مع نظيره التركي هاكان فيدان في إسطنبول، الجمعة، إن «القدرات الدفاعية والقوة الصاروخية» الإيرانية تشكّل «ركائز صون الأمن القومي»، و«لن تكون بأي حال موضوع تفاوض أو مساومة».
وأشار إلى استعداد طهران للمشاركة في مفاوضات «عادلة ومنصفة»، لكنه شدد على أن «الحوار تحت التهديد لا يُعد تفاوضًا»، وأن إيران لن تشارك في «مفاوضات تُملَى نتائجها مسبقًا».
وأضاف: «على الرغم من أن التجارب السابقة أظهرت غياب الصدق وحسن النية لدى الولايات المتحدة في المفاوضات، فإن طهران لا تزال مستعدة للعودة إلى طاولة المفاوضات النووية».
وأوضح وزير الخارجية الإيراني أنه لا يوجد حتى الآن أي برنامج للقاء أو التفاوض مع مسؤولين أمريكيين.
وكانت الولايات المتحدة قد كررت شروطها الثلاثة، مؤكدة أن على نظام الجمهورية الإسلامية التخلي الكامل عن برنامجه النووي وتخصيب اليورانيوم، وحلّ قواته الوكيلة، وقبول تقييد برنامجها الصاروخي.
وفي يوم الأربعاء، حذّر ترامب من أنه إذا لم تقبل طهران بالتفاوض والتوصل إلى اتفاق، فإن الهجوم المقبل على إيران سيكون «أسوأ بكثير» من عملية «مطرقة منتصف الليل» خلال حرب الأيام الاثني عشر.
وبحسب المصدر الغربي، تشير التقييمات الأخيرة إلى أن الهدف الرئيسي يتمثل في توجيه ضربة حاسمة تُفضي إلى إضعافٍ أقصى، وفي نهاية المطاف إلى انهيار بنية الحكم في إيران؛ وهو سيناريو قال إنه غير قابل للمقارنة، من حيث الحجم والشدة، بما شهدته إيران سابقًا.
ووصف المصدر العملية المرتقبة بأنها «غير مسبوقة»، مضيفًا: «سنكون أمام هجوم لم يشهد له مثيل من قبل».
وأشار إلى أن المحادثات المشتركة بين الولايات المتحدة وإسرائيل خلصت أيضًا إلى أن الظروف الحالية للتحرك تختلف عن السابق، وأن صناع القرار يرون فيها «فرصة غير قابلة للتكرار»، ما رفع مستوى الاستعداد لتحمّل المخاطر مقارنة بحرب الأيام الاثني عشر.
وأضاف أن واشنطن وتل أبيب تجنبتا خلال تلك الحرب الدخول في مخاطر أكبر، لكن النظرة السائدة الآن هي ضرورة استثمار الظرف القائم.
وأكد المصدر أن دور إسرائيل قد يغيّر أبعاد السيناريو المرتقب؛ ففي حال مشاركتها المباشرة، ستتسع رقعة العمليات، بحيث تبدو حرب الأيام الاثني عشر «صغيرة جدًا» مقارنة بالخطط المطروحة حاليًا.
وأشار إلى أن تخطيطًا قد أُنجز لمشاركة إسرائيل المباشرة في أي هجوم على إيران، لافتًا إلى أن إسرائيل في حالة تأهب كامل، وأن أحد السيناريوهات المطروحة هو استخدام «شرارة» لبدء المرحلة الجديدة، مثل محاولة إيران إطلاق أول صاروخ باتجاه إسرائيل.
وأوضح أن مثل هذه الخطوة قد توفر الذريعة اللازمة لبدء مرحلة أوسع وأكثر تدميرًا من المواجهة.
وختم المصدر حديثه لـ«إيران إنترناشيونال» بالقول: «القرار اتُّخذ. هذا سيحدث. المسألة الوحيدة هي التوقيت».

أطلقت "إيران إنترناشيونال" تزامنًا مع الاحتجاجات الشعبية الواسعة والقمع الدموي الذي تعرّض له المواطنون في إيران، قسمًا توثيقيًا جديدًا على موقعها الإلكتروني تحت عنوان «خريطة توثيق الحقيقة»؛ لتسجيل أسماء وهويات الضحايا؛ بهدف إبقاء أكبر مجزرة بتاريخ إيران حاضرة في الذاكرة الجماعية.
وجاء إطلاق "خريطة توثيق الحقيقة" عقب دعوة حملة "شهداء الاحتجاجات الشعبية الواسعة"، وبهدف توثيق أوسع موجة قتل للمواطنين في تاريخ إيران.
وعقب هذه الدعوة، تلقّت "إيران إنترناشيونال" كمًا واسعًا من المعلومات والوثائق والصور وروايات شهود العيان من مواطنين وعائلات ومصادر مستقلة، حيث يروي كل عنصر من هذه المواد جزءًا من الحقيقة عمّا تعرّض له المتظاهرون والمواطنون العزّل.
وقد نُشرت جميع هذه البيانات، بعد إخضاعها لعمليات تدقيق ومطابقة وتحقق متعددة المراحل من قِبل فرق التحرير ومصادر مستقلة، ضمن قسم جديد على موقع «إيران إنترناشيونال» تحت عنوان «خريطة توثيق الحقيقة».
هذه الخريطة ليست مجرد أداة بصرية، بل تمثل أرشيفًا حيًا للأسماء والمواقع والروايات، يحمل كل واحد منها دلالة على حياة، وعائلة، وحقيقة جرى إسكاتها.
وقد صُمِّمت «خريطة توثيق الحقيقة» لتكون مرجعًا موثوقًا للمتابعة الإعلامية والحقوقية والتاريخية، بحيث توفّر أساسًا موثقًا وقابلاً للاستناد إليه لكل من الرأي العام، والمنظمات الحقوقية، ووسائل الإعلام الدولية، والصحفيين المستقلين. إن تسجيل أسماء وهويات الضحايا هو محاولة لمواجهة الإخفاء والإنكار والنسيان.
ويمكن للجمهور، عبر زيارة الرابط المخصص، الاطلاع على «خريطة توثيق الحقيقة» ومشاهدة الأسماء والمعلومات المسجّلة لشهداء الثورة الوطنية الإيرانية.
وفي هذه الخريطة، لا يمثّل كل اسم رقمًا أو إحصائية فحسب، بل هو دلالة على إنسان سُلبت حياته خلال الاحتجاجات وحملات القمع. إن الحفاظ على هذه الأسماء جزء من المسؤولية الإعلامية والأخلاقية لتوثيق الحقيقة ومنع دفن هذه المجزرة في الصمت.
وتؤكد «إيران إنترناشيونال» أن المعلومات المنشورة في «خريطة توثيق الحقيقة» ليست نهائية، وأن هذه الخريطة ستُحدّث باستمرار وبالتعاون مع المواطنين والعائلات والمصادر المستقلة والمنظمات الحقوقية.
كما تعلن «إيران إنترناشيونال» استعدادها الكامل للتعاون مع المنظمات الحقوقية ووسائل الإعلام والصحفيين الدوليين في مجالات التوثيق والتحقيق والتغطية الإعلامية لهذه الكارثة الإنسانية.