الطاقة الذرية الإيرانية: محتوى كاميرات الوكالة سيبقى بحوزتنا ما لم يتم التوصل إلى اتفاق

4/16/2022

تزامنا مع استمرار المناقشات حول شطب الحرس الثوري الإيراني من قائمة العقوبات الأميركية، قال المتحدث باسم منظمة الطاقة الذرية الإيرانية، بهروز كمالوندي، إن إيران لن تتيح محتوى كاميرات الوكالة الدولية للطاقة الذرية ما لم يتم التوصل إلى اتفاق، وقد يتم حذف المحتوى.

وفي تصريح أدلى به إلى قناة "العالم" الإيرانية، أضاف كمالوندي أن الوكالة الدولية للطاقة الذرية ستتمكن من الوصول إلى محتوى الكاميرات الخاصة بالمواقع النووية في حال التوصل إلى اتفاق نووي.

وقال كمالوندي إنه إذا لم يتم التوصل إلى اتفاق فإن "المعلومات ستبقى لدينا وربما يتم حذفها".

وبموجب الاتفاق الذي توصلت إليه طهران والوكالة الدولية للطاقة الذرية في مارس (آذار) 2021، تقرر أن تبقى الكاميرات الحالية للوكالة في المنشآت النووية الإيرانية لمدة ثلاثة أشهر وتراقب أنشطة إيران، ولكن الوكالة لن تتمكن من الوصول إلى محتوى الكاميرات. وفي سبتمبر (أيلول) الماضي، اتفقت إيران والوكالة على استبدال ذاكرة الكاميرات أيضا.

كما أكد المتحدث باسم منظمة الطاقة الذرية نقل أجهزة طرد مركزي من مجمع تسا بكرج، شمالي إيران، إلى نطنز وسط البلاد بهدف "تكثيف الإجراءات الأمنية".

وأضاف: "تم نقل جزء كبير من هذه الأجهزة، كما نقلنا الباقي إلى نطنز وأصفهان. رافضا الإشارة إلى مكان الاحتفاظ بالأداوت التي لم يتم نقلها إلى نطنز".

وكانت وكالة أنباء "رويترز" قد أعلنت في 14 أبريل (نيسان) الحالي أن الوكالة الدولية للطاقة الذرية أبلغت أعضاءها في تقرير سري أن ورشة جديدة لإنتاج أجزاء أجهزة الطرد المركزي في "نطنز" بدأت نشاطها بمعدات موقع كرج.

وأعلنت الوكالة الدولية للطاقة الذرية في فبراير (شباط) الماضي أن إيران نقلت إنتاج مكونات أجهزة الطرد المركزي من مجمع "تسا" في كرج إلى موقع جديد في أصفهان.

وتأتي هذه الخطوة الإيرانية بعدما أفادت وسائل الإعلام الإيرانية في يوليو (تموز) من العام الماضي، بوقوع "عملية تخريبية" في شركة تكنولوجيا الطرد المركزي الإيرانية (تسا) ومقرها كرج.

وقال كمالوندي أيضا إنه لم تتبق مفاوضات بشأن القضايا الفنية مع الوكالة الدولية للطاقة الذرية وإن "هناك بعض القضايا الصغيرة التي يجري حلها".

واتفقت إيران والوكالة الدولية للطاقة الذرية في مارس الماضي على جدول زمني لمدة 3 أشهر لحل الغموض الموجود، بما في ذلك وجود جزيئات اليورانيوم في المواقع النووية التي لم تعلن عنها إيران.

وتوقفت المحادثات النووية في فيينا في 11 مارس الماضي بسبب "عوامل خارجية" والشروط الجديدة المفاجئة التي قدمتها روسيا، ثم الخلاف بين طهران وواشنطن على شطب الحرس الثوري الإيراني من قائمة المنظمات الإرهابية.

كما شدد برلمانيان إيرانيان أنه يجب شطب الحرس الثوري من جميع قوائم العقوبات الأميركية.

وحول وجود اسم الحرس الثوري الإيراني في القائمة السوداء لوزارة الخزانة الأميركية وعلى قائمة وزارة الخارجية الأميركية، قال محمد عباس زاده، النائب عن مدينة مشكين شهر في البرلمان الإيراني: "نحن نتابع كل هذه القضايا. لأن الجانب الآخر فرض العقوبات بحيث إنه إذا فتح طريقا، فإنه يغلقه من مكان آخر".

إلى ذلك، قال يعقوب آقا زاده، أحد أعضاء هيئة رئاسة البرلمان الإيراني إن بلاده لن تتنازل عن شطب الحرس الثوري من جميع قوائم العقوبات الأميركية.

وأضاف عدد من الخبراء أنه حتى لو شُطب الحرس الثوري من القائمة الأميركية للجماعات الإرهابية، فإن العقوبات على الحرس الثوري لن ترفع بسبب العقوبات السابقة.

وحذر العديد من أعضاء الكونغرس، إلى جانب مسؤولين سياسيين وعسكريين أميركيين سابقين وحاليين، حذروا من أن شطب الحرس الثوري من قائمة المنظمات الإرهابية قد يترتب عليه عواقب وخيمة.

شارك بآرائك

شارك بآرائك ورسائلك ومقاطع الفيديو حتى نتمكن من نشرها