بعد تعرضها لانتقادات.. ناشطة إيرانية بارزة: يجب استهداف الحرس الثوري بالعقوبات

4/9/2022

في مقابلة مع قناة ”إيران إنترناشيونال“، قالت الناشطة الإيرانية البارزة نرجس محمدي إن العقوبات الدولية يجب أن تستهدف منتهكي حقوق الإنسان في بلادها وليس الشعب.

وقالت محمدي، التي تحدثت من طهران، إن العقوبات الغربية فشلت في إضعاف النظام القمعي في إيران، لكنها أدت إلى "إضعاف كارثي للطبقة الوسطى الإيرانية باعتبارها القوة الداعمة للديمقراطية".

واعتبرت الناشطة الإيرانية أن العقوبات الدولية ضد النظام الإيراني فشلت، لأنها لم تكن "هادفة ومحددة ضد الحرس الثوري" ولم يكن لدى السياسيين الغربيين معرفة كافية بنظام الجمهورية الإسلامية.

وأضافت لـ"إيران إنترناشيونال": "يبدو أن الغرب يفتقر إلى الفهم الصحيح لنفاق نظام الجمهورية الإسلامية، حيث إنه نظام ديكتاتوري يحتوي على فساد مالي منهجي يمكنه استخدام أدوات مختلفة للقمع".

وكانت محمدي قد أثارت جدلا كبيرا على وسائل التواصل الاجتماعي بعد المقابلة التي أجرتها مع صحيفة ”واشنطن بوست"، الأربعاء الماضي، والتي قالت خلالها إن "العقوبات الغربية تضعف المجتمع المدني الإيراني".

وبينما تُعرف نرجس محمدي أنها الأشهر بين من عانين في سجون النظام الإيراني، فقد هاجمها منتقدو آرائها في المقابلة واتهموها بالدفاع عن رفع العقوبات الأميركية، وإن نهجها يفيد النظام والحرس الثوري الذي يخضع أيضًا للعقوبات الأميركية.

وأثارت آراء محمدي الجدل بين الإيرانيين، خصوصا وأن المقابلة مع "واشنطن بوست" تزامنت مع مطالبة إيران من إدارة بايدن بشطب الحرس الثوري الإيراني من قائمة الإرهاب كشرط لإحياء الاتفاق النووي لعام 2015.

وردا على هذه الانتقادات، أوضحت محمدي لـ"إيران إنترناشيونال" أنها قالت في المقابلة مع "واشنطن بوست" إنها تعتبر "الحرس الثوري الإيراني قوة قمعية ومنتهكة لحقوق الإنسان وأنه يجب استهدافه من قبل المجتمع الدولي بوسائل مختلفة بما في ذلك العقوبات"، مضيفة أن "الصحيفة الأميركية لم تنشر كل ما قالته في المقابلة".

وأضافت محمدي أن "نشاطات الحرس الثوري الإيراني السياسية والإرهابية والاقتصادية، داخل وخارج البلاد، تؤدي في نتيجتها إلى قمع المجتمع المدني الإيراني، وبالتالي يجب وضع هذه المؤسسة على قائمة العقوبات الدولية (المستهدفة)، إلى جانب كيانات الجمهورية الإسلامية الأخرى التي تنتهك حقوق الإنسان مثل القضاء والشرطة".

وهاجم البعض بقسوة وشككوا في صدق معارضتها للنظام، بينما قال آخرون إنها كان ينبغي أن تكون أكثر حذرا خلال المقابلة مع كاتب مقال الرأي في "واشنطن بوست"، جيسون رضائيان.

وفي آخر الأحكام ضد محمدي، أصدر القضاء الإيراني حكما بسجنها 8 سنوات، بتهمة ارتكاب "جرائم ضد الأمن القومي الإيراني"، بسبب أنشطتها في مجال حقوق الإنسان، وقد يتم نقلها إلى السجن في أي لحظة.

الأكثر مشاهدة

شارك بآرائك

شارك بآرائك ورسائلك ومقاطع الفيديو حتى نتمكن من نشرها