استنكار واسع لمنع الإيرانيات من دخول ملعب مشهد والاعتداء عليهن برذاذ الفلفل

3/30/2022

أثارت مهاجمة قوات الأمن الإيرانية برذاذ الفلفل السيدات اللواتي قصدن ملعب مدينة مشهد لمشاهدة مباراة إيران ولبنان غضبا واستياءً شعبيا واسعا.

ووصف نشطاء ونواب برلمانيون هذا السلوك من قوات الأمن بأنه "تقليد لسلوك طالبان" في معاملة النساء، محذرين من تبعات هذه الممارسات على الرياضة الإيرانية ومستقبلها.

ورغم الاتفاق مع "الفيفا" وقيامها ببيع التذاكر للسيدات إلا أن السلطات الإيرانية منعت "المشجعات" من الدخول إلى الملعب، وأمرت قوات الأمن بمهاجمة النساء برذاذ الفلفل لتفريقهن بعد أن تجمعن أمام إحدى بوابات الملعب في مدينة مشهد، شمال شرقي إيران.

وعلق النائب البرلماني السابق، علي مطهري، على هذه الحادثة وقال: "إنه لمن الفشل بالنسبة للنظام الإيراني أن يبيعوا تذاكر مباراة إيران ولبنان في "مشهد" للسيدات ثم يمنعونهن من الدخول ويهاجمونهن برذاذ الفلفل، نلقي باللوم على طالبان في معاملة النساء في حين نقوم بتقليد سلوكهم!"
كما قال عضو لجنة رئاسة اتحاد كرة القدم الإيراني، مهرداد سراجي، في تغريدة له على "تويتر": "تصلنا أخبار سيئة من جانب الاتحاد الدولي لكرة القدم (FIFA)، والاتحاد الأسيوي لكرة القدم (AFC)"، مطالبا نواب البرلمان بمتابعة حقيقية "للأحداث المرة في مشهد"، على حد تعبيره.

وقدم محسن داوري، محافظ مدينة مشهد، اعتذاره على "وقوع بعض الأحداث والضجة" دون أن يدلي بمزيد من التفاصيل، وقال في هذا الخصوص: "نتابع وقوع بعض الأحداث وانتشار بعض الصور في العالم الافتراضي".

وفي مباراته الأخيرة من تصفيات كأس العالم لكرة القدم، تجاوز المنتخب الإيراني نظيره اللبناني بنتيجة 2: 0، أمس الثلاثاء 29 مارس (آذار) ، في مباراة أقيمت في ملعب "إمام رضا" في مشهد، شمال شرقي إيران، وحرمت النساء اللواتي قمنا بشراء تذاكر من الدخول إلى الملعب، ومشاهدة مباراة الفريقين الإيراني واللبناني ضمن تصفيات كأس العالم في قطر.

وعلّق علي أكبر هاشمي جواهري، مسؤول دائرة الرياضة في محافظة "خراسان رضوي" على الموضوع، وقال، دون أن يقدم إيضاحات كاملة: "نحن ننفذ الإجراءات والقرارات التي اتخذت في طهران، لقد تقرر في اللحظات الأخيرة أن تجري المباراة بهذا الشكل"، أي دون حضور للنساء في الملعب.

وأضاف هاشمي جواهري: "نظرا إلى أن مدينة مشهد هي قطب من الأقطاب الثقافية في عالم الإسلام والتشيع، فإنه ينبغي أن تؤخذ بعض المسائل بعين الاعتبار".

وقد أثارت أحداث يوم أمس الثلاثاء ضجة واسعة في وسائل التواصل الاجتماعي وعلى مستوى البرلمانيين كذلك، حيث صرح النائبان مجبتى توانكر وجلال رشيدي كوجي بأنهما سوف يطالبان وزيري الرياضة والداخلية أن يقدما توضيحا وتفسيرا لما جرى يوم أمس.

وقال النائب مجتبى توانكر في تغريدة له: "النساء قد قمن بشراء التذاكر لمشاهدة كرة القدم لكن نصيبهم كان رذاذ الفلفل".

يذكر أن السلطات الإيرانية قد اضطرت في السنوات الأخيرة وتحت ضغوط الفيفا بالسماح إلى النساء في بعض الحالات الدخول إلى الملاعب.

والمعروف أن التيار الأصولي المتشدد وشخصيات دينية بعينها أمثال أحمد علم الهدى، إمام جمعة مشهد، ووالد زوجة الرئيس الإيراني، إبراهيم رئيسي، يظهرون معارضة شديدة لحضور النساء في الملاعب.

وقد كانت مواقف علم الهدى تجاه هذا الموضوع وعدد من الموضوعات كإجراء حفلات الموسيقى وركوب النساء للدراجات الهوائية مثيرة للجدل في الأوساط الشعبية والسياسية.

وفي عهد حكومة أحمدي نجاد أصدر رئيس الجمهورية، محمود أحمدي نجاد، قرارا بالسماح للنساء في الدخول إلى الملاعب، لكن وبسبب معارضة مراجع التقليد وشخص المرشد، علي خامنئي، فإن القرار رُفض ولم يدخل حيز التنفيذ.

شارك بآرائك

شارك بآرائك ورسائلك ومقاطع الفيديو حتى نتمكن من نشرها