قلق أميركي وأوروبي إزاء تجاهل إيران الرد على الوكالة الذرية بشأن المواقع المشتبه بها

3/9/2022

تزامنا مع عودة كبير المفاوضين الإيرانيين، علي باقري كني، إلى فيينا، عقد مجلس محافظي الوكالة الدولية للطاقة الذرية اجتماعا اليوم، الأربعاء 9 مارس (آذار)، لبحث قضايا الضمانات المتعلقة بإيران.

وأعربت الولايات المتحدة والاتحاد الأوروبي وثلاث دول أوروبية في 3 بيانات منفصلة، عن أسفها إزاء عدم رد طهران على أسئلة الوكالة حول المواقع المشتبه بها في إيران.

يذكر أن اجتماع مجلس المحافظين الذي انعقد أمس الثلاثاء خُصص للنظر في تعهدات إيران في الاتفاق النووي، لكن اجتماع اليوم الأربعاء انعقد للنظر في قضايا الضمانات المتعلقة بإيران.

ورحبت أميركا في بيانها، اليوم الأربعاء، الذي قدمته إلى مجلس محافظي الوكالة الدولية للطاقة الذرية، بالاتفاق الأخير بين إيران والوكالة، وأعربت عن قلقها من عدم وصول المفتشين إلى المواقع الإيرانية المشتبه بها.

وجاء في البيان الأميركي الذي قرأه نائب سفير أميركا في الوكالة: "على الرغم من القرار السابق للوكالة الدولية للطاقة الذرية في يونيو (حزيران) 2020، والذي طالب إيران إلى السماح للمفتشين بالوصول إلى موقعين مشتبه بها، لكن لا تزال هناك مخاوف كبيرة حول ضمانات إيران".

إلى ذلك، أصدر الاتحاد الأوروبي والدول الأوروبية العضوة في الاتفاق النووي بيانين منفصلين لمجلس المحافظين، أعربوا فيهما عن أسفهم إزاء عدم رد إيران على أسئلة الوكالة حول مصير قرص يورانيوم معدني في موقع مشتبه به قبل 17 عامًا، وأيضا عدم الرد على الأسئلة الحالية للوكالة التي تشمل 3 مواقع.

وشدد البيان الأوروبي المشترك الذي أصدرته كل من فرنسا وألمانيا وبريطانيا على أن إغلاق ملف أنشطة إيران غير المعلنة ليس له "حل سياسي"، وإن الوكالة الدولية للطاقة الذرية يجب أن تتمكن من القيام بمهامها الفنية دون ضغوط سياسية.

وأفادت قناة "إيران إنترناشيونال"، في 2 مارس (آذار) الحالي، أن المسؤولين الإيرانيين طالبوا بتدخل الدول الغربية لإنهاء قضية المواقع التي عثر فيها على جزيئات اليورانيوم.

بعد ذلك بيوم، قال المتحدث باسم وزارة الخارجية الإيرانية، سعيد خطيب زاده، إنه من أجل التوصل إلى اتفاق، يجب إغلاق قضية الأنشطة الإيرانية المشتبه بها السابقة لدى الوكالة الدولية للطاقة الذرية.

غموض في مصير القرص المعدني بعد 17 سنة

وقال الاتحاد الأوروبي في بيانه إن عدم رد إيران على الغموض بشأن أنشطتها في 4 مواقع نووية، بعد عام من القرار السابق لمجلس محافظي الوكالة، يبعث على الأسف.

وقال الاتحاد الأوروبي في هذا البيان إن أحد الأنشطة الإيرانية غير المعلنة يتعلق بقرص اليورانيوم المعدني في عام 2003.

وأضاف البيان أن إجراءات التحقق التي قامت بها الوكالة العام الماضي "غير قادرة على نفي وجود عملية ذوبان وإعادة صب أقراص اليورانيوم المعدنية، وقد يكون اليورانيوم المخصب الآن جزءًا من مخزون المواد النووية المعلنة في مختبرات جابر بن حيان".

وسبق أن اتُهمت طهران بنشاط مشتبه به في مختبر "جابر بن حيان"، ورفض مجلس الأمن التابع للأمم المتحدة عقوبات على المختبر المذكور في عام 2008.
ولم يتضمن بيان الاتحاد الأوروبي تفاصيل حول 4 مواقع نووية إيرانية مشتبه بها.

وقبل هذا، أعلن مسؤولون إيرانيون أن الوكالة طلبت زيارة موقع حول مدينة "شهر رضا" في أصفهان، وسط إيران، ومكان بالقرب من طهران.

وتشير التكهنات أن يكون أحد الموقعين في منطقة تورقوزآباد، جنوب العاصمة طهران، والذي كشف عنه رئيس الوزراء الإسرائيلي السابق، بنيامين نتنياهو، خلال كلمة ألقاها أمام الجمعية العامة للأمم المتحدة عام 2018.

عودة باقري إلى فيينا ورد الممثل الروسي

وتزامنا مع اجتماع مجلس المحافظين، عاد رئيس الوفد الإيراني، علي باقري، الذي توجه إلى طهران بعد الشروط الروسية الأخيرة، عاد إلى فيينا اليوم الأربعاء.

وكان وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف، قد وصف السبت 5 مارس، العقوبات الغربية على موسكو، بسبب هجومها على أوكرانيا بأنها عقبة أمام الاتفاق النووي مع إيران، ودعا الولايات المتحدة إلى تقديم ضمانات مكتوبة بأن العقوبات لن تضر بالتعاون بين روسيا وإيران.

كما أصدرت بريطانيا وألمانيا وفرنسا، أمس الثلاثاء، بيانا مشتركا لمجلس محافظي الوكالة الدولية للطاقة الذرية، أكدت فيه أن مهلة التوصل إلى اتفاق تقترب من نهايتها.
وذكر البيان: "نحث روسيا على عدم إضافة المزيد من الشروط لاستئناف الاتفاق النووي، ونحث إيران على الامتناع عن أي تصعيد جديد".

ومع ذلك، كتب ميخائيل أوليانوف، المبعوث الروسي لدى محادثات فيينا، يوم الأربعاء، على "تويتر"، أن معارضي الاتفاق النووي في الولايات المتحدة وإيران، يدعون بشكل منسق بأن روسيا تسيطر على المفاوضات وينشرون معلومات كاذبة.

وسبق أن أشار مسؤولون ووسائل إعلام إلى حالات من التدخل الروسي الواسع في محادثات فيينا، بمن فيهم غابرييل نورونها، كبير مستشاري وزارة الخارجية الأميركية السابق لشؤون إيران، الذي وصف قبل أسبوع الاتفاق النووي المحتمل بأنه "كارثة"، وقال: إن المحادثات كان يقودها في الأصل مبعوث روسي.

شارك بآرائك

شارك بآرائك ورسائلك ومقاطع الفيديو حتى نتمكن من نشرها