إلغاء الدولار الحكومي من ميزانية العام الإيراني المقبل.. رغم التحذيرات من ارتفاع التضخم

3/6/2022

على الرغم من التحذيرات المتكررة من ارتفاع حاد في الأسعار بعد إلغاء الدولار الحكومي (4200 تومان للدولار الواحد)، فإن البرلمان الإيراني أجاز للحكومة هذا الإلغاء في موازنة العام الإيراني المقبل (يبدأ 21 مارس/آذار الحالي).

وبحسب القرار، الذي تمت الموافقة عليه في جلسة اليوم الأحد 6 مارس (آذار)، فإن الحكومة قبل إلغاء الدولار الحكومي، تلتزم بتحديد البدائل الآمنة للسلع الأساسية، من خلال بطاقات التموين الإلكترونية، وفي الشؤون الطبية، من خلال التأمين.

وقال إلياس نادران، النائب الذي اقترح هذا البند: "بناءً على هذا الاقتراح، يمكن للحكومة إزالة أي سلع من سلة العملات المدعومة؛ شريطة أن يكون قد تم بالفعل اتخاذ الإجراءات اللازمة لتعويض خسارة المستهلك، الذي سيحصل على السلع بأسعار سبتمبر (أيلول) 2021، حتى لا يتضرر المواطنون".

وقال شمس الدين حسيني، مؤيد آخر لهذا الاقتراح، إن هذا القرار سيمنع "فساد العملة". ومع ذلك، طالب موسى غضنفر أبادي، النائب المعارض للاقتراح، بالموافقة على اقتراح لجنة الموازنة.

ووفقًا لبرلماني آخر، فلن يتم وضع رسوم على السلع الأساسية والأدوية بالعملة الحكومية، وسيتم احتسابها بسعر السوق، والذي يبلغ حاليًا حوالي 25 ألف تومان للدولار الواحد. وكتبت وكالة أنباء الطلبة الإيرانية (إيسنا) أن هذا القرار سيزيد الإيرادات الحكومية وسيكون له تأثير كبير على أسعار السلع.

وكان عدد من أعضاء البرلمان الإيراني قد حذروا، في وقت سابق، في اجتماعات مختلفة من أن إلغاء الدولار الحكومي من موازنة العام الشمسي المقبل سيؤدي إلى ارتفاع حاد في الأسعار.

كما حذر أحمد توكلي، عضو مجلس تشخيص مصلحة النظام ، في رسالة إلى رؤساء السلطات الثلاث من أن إلغاء العملة الحكومية (4200 تومان للدولار الواحد) سيؤدي إلى خلق أزمة.

وقبل هذه التحذيرات أيضاً، حذر بعض المسؤولين في حكومة حسن روحاني وأعضاء البرلمان، من احتمال تكرار الاحتجاجات على غرار احتجاجات نوفمبر (تشرين الثاني) 2019، إذا استمر الوضع الاقتصادي الحالي في إيران.

يذكر أن البرلمان الإيراني عقد اجتماعاً في 20 فبراير (شباط) الماضي، بحضور رئيس جهاز استخبارات الحرس الثوري، ورئيس منظمة التخطيط والميزانية، وعدد من المسؤولين الحكوميين الآخرين لإلغاء الدولار الحكومي.

وأشار بعض المحللين إلى تراجع عائدات إيران من النقد الأجنبي بسبب العقوبات كأحد أسباب قرار الحكومة بإلغاء العملة المدعومة.

أحدث الأخبار

شارك بآرائك

شارك بآرائك ورسائلك ومقاطع الفيديو حتى نتمكن من نشرها