احتجاجات على دعم إيران لغزو أوكرانيا.. "موقف طهران مشابه لمستعمرة روسية"

2/25/2022

وصفت مجموعة من مستخدمي وسائل التواصل الاجتماعي في إيران، وبعض الشخصيات السياسية الإيرانیة، مواقف المسؤولين الحكوميين والتقارير التليفزيونية ووسائل الإعلام الحكومية بشأن غزو أوكرانيا، بموقف دولة روسية "مستعمَرة".

وعدَّت إيران -في روايتها عن الأزمة الأوكرانية- الأعمال "الاستفزازية" لحلف شمال الأطلسي والولايات المتحدة سببًا للغزو الروسي لأوكرانيا. في المقابل، قارن حشمت الله فلاحت بيشة، الرئيس السابق للجنة الأمن القومي والسياسة الخارجية في البرلمان الإيراني، بوتين بهتلر.

في اليوم الأول من الغزو الروسي لأوكرانيا، أيَّد إبراهيم رئيسي في محادثة هاتفية مع فلاديمير بوتين الهجومَ عمليًّا، وقال: إن "توسع الناتو يشكل تهديدًا خطيرًا لاستقرار الدول المستقلة وأمنها في مختلف المناطق". وأضاف أنه يتمنَّى "أن يكون ما يحدث في مصلحة الشعوب والمنطقة".

وأثارت التصريحات ردود فعل واسعة على مواقع التواصل الاجتماعي؛ حيث وصف المستخدمون الموقف الإيراني مشابهًا لموقف مستعمرة "روسية". وأشار بعض المستخدمين -أيضًا- إلى أن تركيا -جارة إيران- عضو في الناتو.

ووصف التليفزيون وبعض وسائل الإعلام الحكومية الأخرى في إيران الهجوم الروسي بأنه "عملية خاصة"؛ ردًّا على طلب من زعماء انفصالي "دونباس". ووصفت وكالة أنباء "فارس" في بعض تقاريرها الهجومَ الروسي بأنه رد فعل على "العدوان الأوكراني".

وكتب علي مطهري، العضو السابق في البرلمان الإيراني، تعليقًا على هذه التقارير: مؤسسة الإذاعة والتليفزيون الإيرانية تغطي غزو روسيا لأوكرانيا مثل "إحدى المستعمرات الروسية".
وأكد أنه يتعيَّن على إيران "إدانة الغزو الروسي لأوكرانيا"؛ من أجل إثبات استقلالها.

واختتم: "لنتذكر دائمًا فصل جورجيا وأذربيجان وأرمينيا من إيران من قبل روسيا والدعم السوفيتي لصدَّام في هجومه على إيران".

من جانبه، قال الخبير الدولي حسن بهشتي بور: "لا تدعموا روسيا، ليس هناك ما يضمن أنها لن تهاجم إيران".

كما سخر عدد من المسؤولين الإيرانيين من امتناع أمريكا وأوروبا عن مواجهة روسيا.

وعبر تويتر، كتب نظام الدين موسوي، المتحدث باسم رئاسة البرلمان الإيراني: "اعتمدت أوكرانيا على الولايات المتحدة ولم تستطع الدفاع عن حدودها ضد العدوان الروسي لأكثر من ست ساعات".

كما أشار علي شمخاني، سكرتير المجلس الأعلى للأمن القومي الإيراني، إلى انهيار الأسواق المالية بعد الغزو الروسي لأوكرانيا، وقال: "عدم الاستقرار وانعدام الأمن في النصف الشرقي من الكرة الأرضية سيلحق أضرارًا جسيمة بالمصالح الغربية، ويمكن أن تكون أزمة أوكرانيا درسًا".

بينما كتب حشمت الله فلاحت بيشة، الرئيس السابق للجنة الأمن القومي بالبرلمان، على تويتر: "هتلر وستالين وريغان وبوش وترامب وبوتين هم سياسيون مصاصو دماء لم يسمحوا للبشرية بالعيش في سلام. غزو أوكرانيا هو بداية حرب باردة جديدة، وفوضى عالمية وهيمنة حكام أقوياء وقمعيين في البلدان".

جدير بالذكر أنه في فبراير، تصدرت عناوين الصحف الاحتجاجات على معاملة بوتين "المهينة" لإبراهيم رئيسي، خلال رحلته إلى موسكو.

شارك بآرائك

شارك بآرائك ورسائلك ومقاطع الفيديو حتى نتمكن من نشرها