قائد في الحرس الثوري الإيراني: سليماني حذر روحاني أن النظام والمرشد "خط أحمر"

1/12/2022

قال أمير علي حاج زاده، قائد سلاح الجو في الحرس الثوري الإيراني، أنه قيل للرئيس الإيراني السابق حسن روحاني في اجتماع معه خلال ولايته الثانية مع قادة الحرس بحضور قاسم سليماني إن النظام والمرشد "خط أحمر" للحرس، و"أنهم لا يستطيعون الصمت أمام التشويه الذي يمارسه دائمًا".

وفي مقابلة مع صحيفة "كيهان" نُشرت اليوم، الأربعاء 12 يناير (كانون الثاني)، قال حاجي زاده عن أسباب هذا الاجتماع: "إذا كنتم تتذكرون، كان المرشد يتحدث وفي الأسبوع التالي، يتخذ روحاني موقفًا، ويشوه الحرس الثوري الإيراني، ويهاجم الموالين للنظام كل يوم".

في24 يوليو (تموز) 2017، قبل أيام قليلة من حفل تنصيب حسن روحاني في ولايته الرئاسية الثانية، التقى روحاني بقادة رفيعي المستوى في الحرس الثوري، بمن فيهم محمد علي جعفري، القائد العام للحرس الثوري آنذاك، وقاسم سليماني، القائد السابق لفيلق القدس التابع للحرس الثوري الإيراني.

ولم يتم الإفصاح عن تفاصيل الاجتماع في ذلك الوقت، لكن الاجتماع جاء بعد تصاعد التوترات الكلامية بين روحاني والحرس الثوري.

وقبل ذلك بشهر، احتج روحاني على تدخل الحرس الثوري في الشؤون الاقتصادية للبلاد، قائلًا: "إن الحكومة التي تمتلك السلاح تسلمت اقتصاد البلد من الحكومة التي ليس لديها سلاح، ولا أحد يجرؤ على منافستها".

وذكرت تقارير رسمية في ذلك الوقت أن الجانبين شددا على دعمهما لبعضهما البعض خلال الاجتماع، لكن حاجي زاده قدم رواية أخرى عن الاجتماع في مقابلة مع صحيفة "كيهان".
وقال إن الاجتماع كان صريحا وحادًا للغاية، وتحدث خلاله سليماني مع روحاني "بصراحة شديدة".

وبحسب ما قاله القائد في الحرس الثوري، وهو أحد المتهمين الرئيسيين في تدمير الطائرة الأوكرانية، قال قادة الحرس الثوري الإيراني لروحاني في الاجتماع: "لا ينبغي للمرء أن يجلد ذاته، لدينا القوة والفرصة، ونريد مساعدة حكومتك... المرء لا يضعف قواته؛ ما هذا الكلام الذي تتفوه به! نحن لا نستطيع تحمل هذه الأقوال!"

وأشار إلى أن روحاني كان "يعارض كل يوم"، مضيفًا أن قاسم سليماني قال لروحاني حرفيًا: "سيد روحاني! هل تريد أن تتبع طريق أحمدي نجاد؟ هل تريد أن تكون مثله؟... لماذا تجلد نفسك؟ لماذا تهاجمنا كل يوم؟"
واختلاف أحمدي نجاد وروحاني مع سليماني بشأن التدخل في المنطقة.

وأشار حاجي زاده أيضا إلى الخلافات بين قاسم سليماني وحكومة روحاني، والحكومة الثانية لمحمود أحمدي نجاد، بسبب تدخل الحرس الثوري في دول أخرى والدعم المالي والعسكري للقوات التي تعمل بالوكالة عن النظام الإيراني في المنطقة، مضيفًا: "قال كثير من الناس نتيجة الدعاية المسمومة، لماذا أخذ (قاسم سليماني) أموالنا إلى الخارج؟" لماذا يدعم ديكتاتورًا؟ لماذا نذهب إلى سوريا؟ هل نسينا شعار لا غزة ولا لبنان؟"

وتابع قائد سلاح الجو في الحرس الثوري الإيراني: "في حرب الثماني سنوات مع العراق، عندما يذهب أحد إلى الجبهة، لم يقولوا لماذا تذهب؟ لم يقل أحد ذلك لأي قائد أو مقاتل... لكن في السنوات العشرين الماضية كانت الخلافات كبيرة جدًا... حتى الحكومات العاشرة والحادية عشرة والثانية عشرة قالت إننا لا نقبل هذه القضايا، وهذا يعني أن الموالين كانوا يهاجمون أيضا".

وأشار إلى "عبء العمل الثقيل والباهظ" للحرس الثوري في تبرير تدخل فيلق القدس في الصراع العراقي- السوري، وقال: "لم نكن نعرف إطلاقا تحت أي عنوان سنحضر شهداء الحرب العراقية السورية الأوائل ودفنهم، نقول أنهم تعرضوا لحادث في كردستان؟ ماذا حدث؟ من أين أتوا؟ في حين كنا نحمل نعوش شهداء الحرب [الإيرانية- العراقية] بفخر ونشيعهم".

ويأتي مقتل عدد من قادة وقوات الحرس الثوري في سوريا والعراق في السنوات الأخيرة، فيما نفى النظام الإيراني التدخل العسكري في تلك الدول وادعى أن وجود هذه القوات يقتصر على الاستشارة.

وأشار حاجي زاده إلى الخلافات بين الحرس الثوري والجماعات الفلسطينية المدعومة من إيران التي أصبحت معارضة لنظام بشار الأسد.

وقال: "عندما بدأت الحرب السورية، حتى بعض المجاهدين الفلسطينيين، الذين دعمناهم لسنوات عديدة، وقفوا في وجه الحكومة السورية، لقد استغرق الأمر سنوات حتى غيروا اتجاههم وعادوا".

كما أثرت الاحتجاجات والحرب السورية التي تلتها على علاقات حماس مع حكومة بشار الأسد وإيران، وغادر خالد مشعل رئيس المكتب السياسي لحركة حماس دمشق.

ومع ذلك، حسنت حماس لاحقًا علاقاتها مع النظام الإيراني، وأخبر رئيس المكتب السياسي للحركة قناة الجزيرة مؤخرًا أن دولًا مختلفة متشاركة في تمويل الجماعة، لكن إيران كانت داعمًا رئيسيًا لخطة حماس العسكرية ودعمتها بمبلغ 70 مليون دولار.

شارك بآرائك

شارك بآرائك ورسائلك ومقاطع الفيديو حتى نتمكن من نشرها