الإيرانيون ينتظرون نتائج المفاوضات.. وصحيفة المرشد تتحدث عن "اليد الطولى" لطهران في فيينا

11/29/2021

جاء اليوم الموعود، يوم استئناف مفاوضات فيينا، بعد شهور من التلكؤ والتردد الإيراني بعد مجيء حكومة إبراهيم رئيسي الأصولية، التيار الذي عارض باستمرار فكرة التفاوض والحوار مع الولايات المتحدة الأميركية والغرب عموما،

وأعتقد أنه لا خير يأتي من المفاوضات مع أميركا وحلفائها. لكن بعد تزايد الضغوط الاقتصادية والسياسية والاجتماعية على النظام الإيراني رضخ أخيرا وجمع حقائب وفده التفاوضي بقيادة علي باقري كني لتمثيل إيران في العاصمة النمساوية فيينا.
وانطلاقا من هذا الموقف المبدئي للحكومة من الاتفاق النووي وفكرة التفاوض أعرب كثير من الخبراء عن مخاوفهم إزاء ما ينتظر هذه المفاوضات المقرر استئنافها، اليوم الاثنين.
كما رأت الصحف الصادرة اليوم والتي خصص معظمها جزءا مهما للحديث عن موضوع المفاوضات، أن الوصول إلى اتفاق بين الأطراف المتفاوضة يحتاج إلى "مفاجأة" كبيرة، كما رأت صحيفة "ابتكار" الإصلاحية.
وذكرت صحف كثيرة أن الأسواق الإيرانية المضطربة منذ خروج الولايات المتحدة الأميركية من الاتفاق النووي وفرض العقوبات الاقتصادية على طهران، استيقظت اليوم وهي في انتظار ما يصل من فيينا من أخبار ونتائج.
وكتبت "ستاره صبح"، و"مردم سالاري"، عن حال الأسواق، قبيل ساعات من بدء المفاوضات النووية، وعنونت "مردم سالاري": "عيون الأسواق تحدق نحو فندق كوبورغ" وهو محل اجتماع أطراف الاتفاق النووي.
أما الموضوع الثاني الذي اهتمت به صحف إيران اليوم الاثنين 28 نوفمبر (تشرين الثاني) 2021، فهو قمة التعاون الاقتصادي (إيكو) في تركمانستان التي شارك فيها الرئيس الإيراني، إبراهيم رئيسي، والتقى على هامشها بعدد من زعماء الدول المشاركة وعلى رأسهم الرئيس التركي، رجب طيب أردوغان، والرئيس الأذربيجاني، إلهام علييف.
وأشادت صحف أصولية بما تسميه إنجازات حكومة رئيسي منذ وصوله إلى الحكم. وكتبت "وطن امروز": "توافق الشمال نتيجة قمة عشق آباد"، مشيرة إلى توقيع اتفاقية بين الأطراف المشاركة في القمة في مجال الغاز، وكتبت "فرهيختكان": "توافق إقليمي كبير دون مزعجين".
كما تناولت صحف أخرى أزمة متحور كورونا الجديد والمخاوف من وصوله إلى إيران، واعتبرت "بيام عسلويه" أن احتمالية وصول المتحور الجديد لكورونا (أوميكرون) باتت حقيقية.
وقالت "سياست روز" إن نسب الإصابة بالمتحور الجديد ستكون أعلى من نسب الإصابة بالسلالات السابقة وحذرت من دخول هذا المتحور إلى إيران.
والآن يمكننا أن نقرأ تفاصيل بعض الموضوعات في صحف اليوم:

"كيهان": اليد الطولى لإيران في المفاوضات المرتقبة

رأت صحيفة "كيهان" الأصولية أن موقف إيران في المفاوضات النووية سيكون الأقوى من بين الأطراف الأخرى، مشيرة إلى ورقتي زيادة نسبة تخصيب اليورانيوم، وزيادة نسبة تصدير النفط، حيث إن الدول الأخرى أصبحت لا تخشى الولايات المتحدة الأميركية عند شرائها للنفط الإيراني وهو ما يجعل سياسة الضغط القصوى التي تتبعها واشنطن دون أثر وفائدة.
ونوهت الصحيفة إلى أنه وبالرغم من محاولات بعض الإصلاحيين إرسال رسائل ضعف وانفعال إلى أطراف الاتفاق النووي الأخرى إلا أن صلابة الموقف الدبلوماسي لإيران والانفراجة الأخيرة في أسعار العملات، وزيادة نسبة التخصيب وزيادة نسبة الصادرات النفطية وغير النفطية لإيران تجعل من إيران صاحبة يد طولى في هذه المفاوضات.

"مستقل": قبول الاتفاق النووي أفضل الحلول أمام إيران في ظل اقتصاد سيئ وتهديدات أمنية متزايدة

قالت صحيفة "مستقل" إن إيران اليوم باتت أمام اختبار تاريخي، مؤكدة أن الوضع الاقتصادي السيئ وزيادة التهديدات الأمنية على إيران جعلت البلد أمام ظرف خاص، وإن قبول الاتفاق النووي هو أفضل خيار من بين الخيارات المتاحة أمام طهران.
وقال المحلل السياسي، علي بيكدلي، للصحيفة إن مشكلة إيران الأساسية الآن هي فقدان استراتيجية منطقية ومدونة للسير وفق هذه الاستراتيجية في المفاوضات النووية، كما أن الطيف المعارض للاتفاق النووي سابقا بات اليوم هو الذي يقود المفاوضات من جانب إيران، وأن الوفد الذي اختارته طهران يجهل الكثير من طبيعة المحافل الدولية.

"آفتاب يزد": لا مؤشرات على تحسن وضع العملة الإيرانية مقابل العملات الصعبة

استبعدت صحيفة "آفتاب يزد" حصول اتفاق حقيقي بين إيران وأطراف الاتفاق النووي بعد شهور من توقف عملية التفاوض، متوقعة حدوث صدمة في الأسعار إذا لم تحصل نتائج إيجابية في المفاوضات المرتقبة.
ونقلت الصحيفة كلام المحلل الاقتصادي والرئيس الأسبق لمركز الصيارفة، أصغر سميعي، الذي ذكر أنه لا يتوقع تراجع أسعار العملات الصعبة مقابل العملة الإيرانية، وقال في هذا الخصوص: "مع الأسف الشديد لا يوجد أي دليل واقعي أو منطقي في الاقتصاد يجعلنا نعتقد بتحسن وضع العملة الوطنية، فلا تراجع في مؤشرات التضخم ولا استثمارات حقيقية في الاقتصاد ولا محاولات جادة في تقليل حجم السيولة".
وأضاف سميعي: "أعتقد حتى لو حصل تراجع لأسعار العملات الصعبة مقابل التومان فإن ذلك سيكون مصطنعا، وستعود أسعار العملات الصعبة بعد فترة قصيرة إلى الارتفاع من جديد".

"جهان صنعت": عيون الإيرانيين نحو فندق كوبورغ على أمل المصالحة والتطبيع

قالت صحيفة "جهان صنعت" إن الإيرانيين اليوم باتوا يصوبون أنظارهم نحو فندوق كوبورغ على أمل حصول مصالحة وتطبيع مع الأطراف الأخرى، مشيرة إلى أن الإيرانيين اليوم ورغم صبرهم وتحملهم إلا أنهم باتوا يراقبون المشهد بظهور منحنية أمام عبء التضخم.
وأضافت الصحيفة أن أزمة الملف النووي التي تعيشها إيران منذ قرابة العقدين من الزمن قد أرهقت الإيرانيين، وأصبحوا اليوم في انتظار فرج من المفاوضات في فيينا. وفي حال حصل خلاف ذلك واستمرت الأطراف في التصعيد، فإن آفاق المستقبل أمام الشاب الإيراني ستزداد سوادا وظلمة وينبغي علينا حينها انتظار تبعات هذا الوضع.

"شرق": هجرة النخب دليل على فشل الجهاز الإداري في البلاد

قال الخبير الاجتماعي، سعيد مدني، لصحيفة "شرق" إن اعتبار هجرة النخب والعقول من إيران إلى الخارج "مؤامرة" من الآخرين، هو خطأ كبير؛ لأن السبب الرئيسي لهذه الهجرة هو الجهاز الإداري الفاشل الذي يدفع بالنخب والأدمغة إلى الهجرة بسبب السياسات الخاطئة وتراكم الأزمات والفشل.
يذكر أن المرشد علي خامنئي اعتبر قبل أيام أن تشجيع النخب على الهجرة من البلد هو خيانة، واعتبرت صحيفة "جوان" في تقرير لها نشرته اليوم أن المسؤول عن هجرة النخب هم أساتذة الجامعات والمؤسسات التي تتولى إدارة هذه المجالات مثل "مؤسسة النخب" متجاهلة العوامل الاقتصادية والثقافية التي تؤثر بشكل كبير على هجرة النخب ومغادرة البلاد.

الأكثر مشاهدة

شارك بآرائك

شارك بآرائك ورسائلك ومقاطع الفيديو حتى نتمكن من نشرها