شكوك حول نية إيران للتوصل إلى اتفاق سريع في فيينا

11/28/2021

عشية استئناف مفاوضات فيينا لإحياء الاتفاق النووي، بعد 6 أشهر تقريبا من مماطلة طهران، أفادت التقارير الواردة بأن هناك شكوكا متزايدة حول استعداد المتفاوضين الإيرانيين للتوصل إلى اتفاق سريع في هذه الجولة من المفاوضات التي ستنعقد غدا الاثنين 29 نوفمبر (تشرين الثاني) في فيينا.

وأفادت قناة "سي إن إن" في تقرير لها، اليوم الأحد، بأن التوقف الذي دام 6 أشهر في المحادثات النووية الإيرانية أتاح فرصة للعثور على الأسباب الأساسية للموانع الجديدة في المحادثات.

كما أحرزت إيران خلال هذه الفترة مزيدًا من التقدم في تخصيب اليورانيوم لكي تستأنف المفاوضات بركيزة ضغوط جديدة.

وبينما دعت القوى العالمية إيران إلى استئناف محادثات فيينا من حيث توقفت، فقد نقلت "سي إن إن" عن مصادر أوروبية قولها إن فريق التفاوض الإيراني الجديد قد يتعامل على الأرجح مع الجولة الجديدة على أنها "الجولة الأولى" من المحادثات.

وأضافت هذه القناة الأميركية أن المسؤولين الأميركيين أعربوا أيضا عن مخاوف مماثلة.

كما نقلت "سي إن إن" عن مسؤولين مطلعين قولهم إن الأطراف المتفاوضة مع إيران قد شهدت عن كثب فشل الزيارة الأخيرة التي أجراها المدير العام الوكالة الدولية للطاقة الذرية رفائيل غروسي لإيران، واعتبروها علامة على نهج إيران في المحادثات الجديدة في فيينا.

وكتب علي باقري، رئيس فريق التفاوض الإيراني، في مقال نشرته صحيفة "فايننشيال تايمز" حول هدف إيران في محادثات فيينا، كتب: "في الوقت الحالي، العمل أهم من الكلام. يجب أن يتم اقتراح آلية شفافة وواضحة لنا لضمان رفع العقوبات".

كما أكدت "رويترز"، أليوم الأحد، في تقرير لها على "خفض مستوى التوقعات من المحادثات النووية" الإيرانية، ونقلت عن دبلوماسيين أوروبيين اثنين قولهما يبدو أن إيران تحاول ببساطة تجميع المزيد من المواد النووية والخبرة النووية.

ونقلت "رويترز" عن الدبلوماسيين الغربيين أنهم سيُقبلون على محادثات يوم غد الاثنين مفترضين أنهم يستأنفون المحادثات من حيث توقفت في يونيو (حزيران) الماضي، وحذروا من أنه إذا استمرت إيران في مغالاتها وأخفقت في إعادة التعاون مع الوكالة الدولية للطاقة الذرية فسيتعين عليهم إجراء مراجعة سريعة لخياراتهم.

وكتب السفير الإيراني لدى البرازيل حسين قريبي، ردا على تقرير "رويترز" هذا: "أمر مشروع ومنطقي أن تطالب إيران بإجراءات وضمانات واضحة ودقيقة".

ومن جهة ثانية، أعرب رئيس الوزراء الإسرائيلي، نفتالي بينيت، اليوم الأحد 28 نوفمبر (تشرين الثاني)، عن قلق بلاده من الاستعداد لرفع العقوبات عن إيران، مقابل فرض قيود غير كافية على برنامجها النووي.
وأشار بينيت إلى أن وزير الخارجية الإسرائيلي يائير لابيد، سيمرر هذه الرسالة إلى نظرائه الغربيين في اللقاءات التي سيعقدها في لندن وباريس هذا الأسبوع.

وكانت طهران قد دعت سابقا إلى رفع جميع العقوبات الأميركية، بل إن وزير الخارجية الإيراني، حسين أمير عبداللهيان، قال إن الولايات المتحدة يجب أن تفرج عن 10 مليارات دولار من الأصول الإيرانية المجمدة لاستئناف المحادثات النووية.

لكن المسؤولين الأميركيين قالوا إن البلاد ليس لديها أية خطط لتحفيز إيران على استئناف المحادثات.

شارك بآرائك

شارك بآرائك ورسائلك ومقاطع الفيديو حتى نتمكن من نشرها