رئيس "المحكمة الشعبيّة" لبحث جرائم النظام الإيراني:القضية مفتوحة حتى صدور الحكم النهائي

11/15/2021

انتهت محكمة جرائم النظام الإيراني أثناء قمع الاحتجاجات العامة في 2019، والمعروفة باسم "محكمة نوفمبر الشعبية الدولية" بعد خمسة أيام في لندن، ودعا رئيس المحكمة المئات الآخرين ممن أبدوا استعدادهم للإدلاء، أن يدلوا بشهاداتهم في هذا الصدد.

وقال وين جوردش، رئيس لجنة القضاة في محكمة نوفمبر الشعبية الدولية، يوم الأحد 14 نوفمبر في بيان نهائي: "ستبقي المحكمة القضية مفتوحة حتى يتم الإعلان عن الحكم النهائي في أوائل عام 2022 وستطلب من جميع الشهود المثول أمامها".
ووفقًا للبيان الختامي للمحكمة، ونظرًا للتغطية المكثفة للمحاكمة وشجاعة الناجين والضحايا، أعرب مئات آخرون عن اهتمامهم بسرد المظالم التي عانوا منها نتيجة الانتهاكات الجسيمة لحقوق الإنسان خلال احتجاجات نوفمبر 2019 للمجتمع الدولي.
وبدأت الجلسات اليومية لهذه المحكمة الشعبية الدولية يوم الأربعاء 10 نوفمبر، في لندن واستمرت لمدة خمسة أيام متتالية في نوبات الصباح والمساء.
وجاء في البيان الختامي للمحكمة أنه خلال الأيام الخمسة الماضية، أدلى أكثر من 30 شاهدا بشهاداتهم على الهواء مباشرة أمام لجنة من القضاة والمحامين.
وأضاف بيان المحكمة أن اللجنة المكونة من ستة أعضاء استعرضت أكثر من 100 وثيقة أخرى، من بينها بيانات مكتوبة ومقاطع فيديو وصور لضحايا وناجين من تعذيب النظام الإيراني.
وأكدت محكمة نوفمبر الشعبية الدولية أن العديد من المواد المرسلة، غير تلك المرسلة سابقا، لا تزال قيد التحقيق.
وبحسب البيان الختامي للمحكمة، فإن معظم الشهادات كانت "مشاهدات موضوعية لمشاهد عنف شنيع من قبل قوات الأمن، بما في ذلك الحرس الثوري وقوات وحدة مكافحة التمرد الخاصة ضد المتظاهرين والمراقبين".
وأعرب حميد صبي، عضو مكتب المدعي العام لمحكمة نوفمبر الشعبية الدولية، في البيان الختامي عن أمله في أن تفرض حكومات العالم عقوبات ماغنيتسكي ضد 133 شخصًا متهمين بهذه الجرائم.
کما قالت ريجينا بولوس، عضوة أخرى في مكتب المدعي العام، مشيرة إلى مثال محاكمة حميد نوري المتهم بقتل السجناء السياسيين الإيرانيين في عام 1988: يجب أن يحصل الضحايا والناجون من احتجاجات نوفمبر على العدالة وفقًا لاتفاقيات الأمم المتحدة القائمة.
كما أكد شادي صدر، مدير منظمة العدل لإيران وأحد منظمي محكمة نوفمبر الشعبية الدولية، أن "أعضاء النيابة، من خلال الاهتمام بالحقيقة، يوفرون بيئة آمنة لأقارب الضحايا والمتظاهرين الذين يوصفون في بلدهم بـ "المشاغبين" و"الإرهابيين" ليقفوا شامخين ويخبروا العالم بالحقيقة بفخر".
وأضاف أنه لأول مرة على الساحة الدولية، اتهم "المدعون الحقيقيون" "الجناة الحقيقيين" في احتجاجات نوفمبر وطالبوا بمحاسبتهم.
وقال محمود أميري مقدم، المدير التنفيذي لمنظمة حقوق الإنسان الإيرانية، إنه من خلال تعزيز أصوات الضحايا وعائلاتهم، أعطت المحكمة الأمل لملايين الإيرانيين الذين سمعت أصواتهم في جميع أنحاء العالم.
وتمت إقامة محكمة نوفمبر الشعبية الدولية من قبل ثلاث منظمات، هي "منظمة العدل من أجل إيران"، و"إيران لحقوق الإنسان"، و"معا ضد عقوبة الإعدام".
وأثناء المحاكمة، قدم المتظاهرون والمعتقلون وأقارب ضحايا احتجاجات نوفمبر 2019 تفاصيل مروعة عن كيفية قيام عملاء النظام الإيراني بقمع المتظاهرين وتعذيبهم وقتلهم.
وبدأت احتجاجات 2019 اعتراضا على الارتفاع المفاجئ والحاد في أسعار الوقود في هذا البلد، وسرعان ما اتخذت طابعًا مناهضًا للنظام.
وأكد وزير الداخلية الإيراني آنذاك مقتل 225 شخصًا على الأقل في الاحتجاجات، لكن رويترز نقلت عن مصادر مطلعة قولها إن 1500 شخص قتلوا في الاحتجاجات على يد قوات أمن النظام الإيراني.

الأكثر مشاهدة

شارك بآرائك

شارك بآرائك ورسائلك ومقاطع الفيديو حتى نتمكن من نشرها