"محكمة شعبية" تدرس جرائم النظام الإيراني خلال احتجاجات نوفمبر 2019

11/10/2021

تعتزم محكمة شعبية تشكلت رمزيًّا في لندن التحقيق في "قتل وتعذيب أشخاص خلال احتجاجات نوفمبر 2021"، من خلال دراسة إفادات عشرات الشهود حول أكثر من 130 مسؤولاً إيرانيًّا.

هذه المحكمة الشعبية، المعروفة أيضًا باسم "محكمة نوفمبر"، تعتزم التحقيق في أقوال 45 شاهدًا ضد أكثر من 130 من مسؤولي الجمهورية الإسلامية، بمن فيهم علي خامنئي وإبراهيم رئيسي.
وستنظر المحكمة أيضًا في أقوال 120 شاهدًا آخر قبل إصدار حكمها النهائي في أوائل عام 2022.
هذه المحكمة التي تشكلها المنظمات الثلاث "العدالة من أجل إيران" و"حقوق الإنسان الإيرانية" و"معًا ضد عقوبة الإعدام"، تعقد اجتماعاتها في لندن في الفترة من 10 إلى 14 نوفمبر.
في غضون ذلك، ذكرت صحيفة "ديلي ميل" أن تصريحات فاطمة خوشرو، الناشطة البيئية التي تم اعتقالها خلال احتجاجات نوفمبر 2019، هي إحدى القضايا التي ستنظر فيها "محكمة نوفمبر".
وبحسب هذا التقرير، تعرضت فاطمة خوشرو للتحرش الجنسي من قبل خمسة ضباط بعد اعتقالها في "خرم آباد" وهي عارية تمامًا، وخوفًا من اغتصابها، قدمت نفسها على أنها جاسوسة أميركية في اعتراف مزيف للتلفزيون الإيراني.
كما طلب الضباط من الناشطة المسجونة استدراج خطيبها الأميركي من تركيا إلى إيران، وإلا سيتعرض والداها للمضايقة.
وطبقًا لهذا التقرير، ظلت فاطمة خوشرو مسجونة بعد الاعتراف القسري واضطرّت للإضراب عن الطعام احتجاجًا على ذلك، لكن لم يُطلق سراحها إلا عندما وافقت على التجسس لصالح أجهزة الاستخبارات الإيرانية.
لكن بعد عودتها إلى تركيا، رفضت فاطمة خوشرو التعاون مع أجهزة الاستخبارات الإيرانية. كما اتصلت هي وزوجها بالسفارة الأميركية وأبلغاها بالحادث.
وبحسب هذا التقرير، فإن والدي فاطمة خوشرو يتعرضان حاليًا للتهديد من قبل الحرس الثوري الإيراني.
وبحسب ديلي ميل، فإن إحدی الإفادات الأخری من الشهود ستکون حول طبيب يدعى إرشاد رحمانيان، اختفى بعد احتجاجات نوفمبر وعُثر على جثته في نهر بعد ثلاثة أسابيع مع آثار التعذيب.
وأشار التقرير إلى أن الحرس الثوري، على الرغم من اعترافه في البداية باعتقال إرشاد رحمانيان، نفى لاحقًا أي مسؤولية عن قتله وضغط على عائلته للإعلان عن انتحار إرشاد.
وبدأت احتجاجات إيران في عام 2019 اعتراضا على الارتفاع المفاجئ والحاد في أسعار الوقود في هذا البلد، وسرعان ما اتخذت طابعًا مناهضًا للنظام.
وأكد وزير الداخلية الإيراني آنذاك مقتل 225 شخصًا على الأقل في الاحتجاجات، لكن رويترز نقلت عن مصادر مطلعة قولها إن 1500 شخص قتلوا في الاحتجاجات على يد قوات أمن النظام الإيراني.

شارك بآرائك

شارك بآرائك ورسائلك ومقاطع الفيديو حتى نتمكن من نشرها