الصحف الإيرانية: الإصلاحيون يحذرون من السياسة "الثورية" وتدهور الاقتصاد منذ وصول رئيسي

11/9/2021

استمر التيار المؤيد للاتفاق النووي، والمدعوم من الإصلاحيين والمعتدلين، بإطلاق تحذيراته والمطالبة بالإسراع في العودة إلى المفاوضات النووية، مؤكدا أن الحل الوحيد أمام تحسين الوضع الاقتصادي في إيران يكمن في رفع العقوبات الاقتصادية وتعامل إيران مع العالم.

وأشارت صحيفة "اعتماد" في عددها الصادر اليوم، الثلاثاء 9 نوفمبر (تشرين الثاني)، إلى البيان الذي أطلقه الإصلاحيون أمس الاثنين، والذي تضمن مطالبتهم القيادة الإيرانية بتوفير المناخ اللازم للعودة إلى الاتفاق النووي، ومنع الأطراف التي تعمل على عرقلة مسار العودة إلى الاتفاق النووي.
في المقابل هاجمت صحيفة "كيهان" الأصولية هذا البيان، واعتبرت أن بيان الإصلاحيين يعني عودة الولايات المتحدة الأميركية إلى الاتفاق النووي دون رفع العقوبات. وهو ما لا يمكن فهمه من بيان الإصلاحيين بأي شكل من الأشكال.
على الصعيد الاقتصادي نوهت صحيفة "ستاره صبح" إلى تفاقم الوضع الاقتصادي منذ تولي حكومة رئيسي زمام الحكم في البلاد، واستندت بكلام المساعد السابق للبنك المركزي الإيراني، سيد كمال علي، الذي ذكر أنه ومنذ وصول رئيسي للحكم في إيران ارتفع سعر العملات الصعبة بنسبة 18 في المائة، مضيفا أن سوق العملات الصعبة لا يزال متشائما إزاء قضية إحياء الاتفاق النووي.
في موضوع آخر نوهت بعض الصحف بزيارة قائد فيلق القدس التابع للحرس الثوري، اللواء إسماعيل قاآني، إلى العراق على خلفية التوترات الأخيرة، وذكرت صحيفة "إيران" الحكومية أن قاآني التقي خلال زيارته للعراق برئيس الوزراء العراقي، مصطفى الكاظمي، ورئيس الجمهورية برهم صالح.
في صعيد آخر تساءلت صحيفة "ابتكار" عن عقدة الخلافات بين إيران والمملكة العربية السعودية، وذكرت أن البلدين يتخذان خطوات محتاطة وحذرة في مسار خفض التصعيد، وأكدت أن لكل منها مآرب وأهداف في التوجه نحو سياسة خفض التصعيد والتهدئة مع الآخر.

والآن نقرأ تفاصيل بعض صحف اليوم:

"اعتماد": السياسة الثورية التي تعتمدها إيران كانت السبب في توسيع دائرة العقوبات ومضاعفة المشاكل

أشادت صحيفة "اعتماد" الإصلاحية بالبيان الذي أصدرته "جبهة إصلاحات إيران" أمس الثلاثاء، والذي انتقدت فيه السياسة الخارجية الإيرانية واعتبرت السياسة المعتمدة حاليا، والتي يطلق عليها اسم السياسة "الثورية" منذ أكثر من 15 عاما، بأنها كانت السبب في توسيع دائرة العقوبات على إيران، وضاعفت من حجم المشاكل في البلاد وأضاعت فرصا للتنمية الوطنية وتطوير البلاد.
وأضاف البيان الذي نقلته الصحيفة: "كل تعلل في العودة إلى الاتفاق النووي ليس له نتيجة إلا الخسارة على إيران وشعبها، ولذا تعرب جبهة إصلاحات إيران عن قلقها العميق تجاه مسار السياسة الخارجية والدبلوماسية النووية لطهران، وتأمل أن تمنع منظومة الحكم في المفاوضات القادمة (29 من نوفمبر الجاري) أي نوع من التخريب، وإضاعة فرص إنهاء العقوبات العالمية المفروضة على إيران، وألا تسمح أن يشعر الإيرانيون بالخيبة واليأس بعد مقارنة الوضع في إيران مع الدول التي تسارع في التنمية والتقدم، لا سيما الدول الأسيوية ودول الجوار الإيراني".

"آرمان ملي": لا نية صادقة للحكومة في العودة لطاولة المفاوضات

شكك المحلل السياسي والخبير في العلاقات الدولية، يوسف مولايي، في مقال نشره في صحيفة "آرمان ملي" في نية الحكومة ورغبتها في تفعيل المفاوضات وجعلها عملية، وإنما- حسب رأيه- تهدف الحكومة فقط للتظاهر بالاستعداد للمفاوضات لكي تقول بعد ذلك بأننا كنا مستعدين لهذه المفاوضات، لكن الأطراف الأخرى لم تقبل شروطنا.
كما قال المحلل السياسي أمير علي أبو الفتح للصحيفة بأن الإدارة الأميركية لن تقبل بأي شكل من الأشكال بالشرط الثالث لإيران، وهو أن تقدم ضمانا لطهران بأن الإدارات الأميركية القادمة لن تقدم على الانسحاب من الاتفاق النووي، مضيفا: "إذا اعتقدت الحكومة بأنها قادرة على السيطرة على عدم رضا الناس الاجتماعي والغلاء والتضخم فلتستمر على شروطها".
وتابع أبو الفتح قائلا: "بكل تأكيد فإن الولايات المتحدة الأميركية تريد مقابل رفع العقوبات تحجيم القدرات العسكرية الإيرانية والتفاوض حول قضايا المنطقة".

"جمهوري إسلامي": أزمة شح القمح في البلاد تتفاقم

سلطت صحيفة "جمهوري إسلامي" الضوء على أزمة شح القمح في البلاد، وضرورة استيراد القمح من الخارج لتوفير احتياجات البلاد لهذه السلعة التي أصبحت الشواهد ملحوظة في قلتها، وعدم توفير ما يحتاجه المواطنون من الخبز، مشيرة إلى ما قام به أحد المخابز في مدينة أراك والذي نصب لافتة ببابه كتبت فيها: "بسبب قلة الحصة من الطحين فإنه لا يتم بيع الخبز على الأفغان المقيمين في إيران"، وهو ما يكشف حجم المشكلة وفداحتها حسب تعبير الصحيفة.
وذكرت الصحيفة أن إيران كانت تستورد القمح من روسيا، لكن الجانب الروسي قد رفع تكلفة الرسوم الجمركية، كما أن تكاليف النقل لهذا القمح أصبحت مرتفعة للغاية.

"ستاره صبح": الحشد الشعبي ليس لديه شعبية واسعة بين الشيعة في العراق لكنه لا يريد قبول هذه الحقيقة

قال المحلل السياسي، پیرمحمد ملازهي، في مقابلة مع صحيفة "ستاره صبح" إن محاولة اغتيال رئيس الوزراء العراقي مصطفى الكاظمي الفاشلة سوف تعزز من موقعه في العراق، وتضاعف من حظوظه في تولي رئاسة الوزراء لدورة ثانية، مؤكدا أن الذين يعتقدون أن مكانة الكاظمي بعد محاولة الاغتيال قد تراجعت ليس لديهم رؤية وإدراك صحيح مما يجري في العراق والمنطقة، وينطلقون في تحليلاتهم من مشاعر وأحاسيسهم القلبية.
ونوه ملازهي إلى سبب الاحتجاجات التي يقودها أنصار الحشد الشعبي في العراق، وذكر أن هؤلاء المحتجين يدعون أن الانتخابات شهدت تزويرا، وهو ما لم يجد ترحيبا في الداخل العراقي، معتقدا أن الفرز الأصوات يدوي كما يطالب الحشد لا يأتي بنتائج مغايرة عن العد الإلكتروني.
وختم بير محمد ملازهي مقابلته بالقول إن الحشد الشعبي لم يكن لديه تقييم صحيح من الواقع العراقي، حيث كان يعتقد أن لديه شعبية واسعة بين الشيعة في العراق، في حين كان الواقع غير ذلك، لكن الحشد حتى الآن لم يقبل الإقرار بهذه الحقيقة.

شارك بآرائك

شارك بآرائك ورسائلك ومقاطع الفيديو حتى نتمكن من نشرها