تواصل التصريحات المتناقضة حول الناقلة الفيتنامية.. وممثل خامنئي: صادرنا ناقلة أخرى

11/5/2021

تواصلت التصريحات المتناقضة لمسؤولي النظام الإيراني بشأن الناقلة الفيتنامية "سوتيس" في خطب صلاة الجمعة اليوم، حيث قال ممثل المرشد وخطيب الجمعة في مشهد، أحمد علم الهدى، إن الحرس الثوري "صادر" ناقلة نفط أخرى، إضافة إلى "استعادة" الناقلة الفيتنامية من القوات الأميركية.

ووصف الخطباء، اليوم الجمعة 5 نوفمبر (تشرين الثاني) أيضا، في مدن إيرانية مختلفة، بمن فيهم إمام الجمعة في طهران أحمد خاتمي، وصفوا حدث الناقلة الفيتنامية "سوتيس" بـ"إذلال أميركا".

كما وصف علم الهدى الرواية الإيرانية حول هذه الناقلة بـ"العون الإلهي"، وقال: "القراصنة الأميركيون قرروا سرقة ناقلة نفط إيرانية بشحنتها النفطية في بحر عمان، لكن لم يتم نهب هذا النفط، ليس ذلك فحسب، بل وتمت مصادرة ناقلة السارق".

تأتي هذه التصريحات بينما لم يشر الحرس الثوري الإيراني في بيانه الذي نشره يوم الأربعاء الماضي إلى مصادرة ناقلة ثانية. كما أدلى مسؤولون آخرون في إيران بتصريحات متناقضة حول هذا الحدث.

وأعلن الحرس الثوري الإيراني في بيانه أن القوات البحرية التابعة له نفذت الأسبوع الماضي عملية إنزال جوي على ناقلة نفط، تبين فيما بعد أنها الناقلة "سوتيس"، ومنعت استيلاء الولايات المتحدة على شحنة النفط الإيرانية المصدرة، وأن القوات الأميركية لم تتمكن من استعادة هذه الناقلة.

وجاء في بيان الحرس الثوري أن القوات الأميركية صادرت ناقلة تحمل نفطا إيرانيا معدا للتصدير في بحر عمان ونقلت حمولتها إلى ناقلة أخرى، وقادتها إلى جهة مجهولة.

لكن المتحدث باسم الحرس الثوري رمضان شريف قال إن القوات الأميركية "جاءت لدعم وحماية لصوص النفط الإيراني".

وكتبت وكالة أنباء الجمهورية الإسلامية (إرنا)، في تقرير لها، أن هذه الناقلة التي تحمل نفطًا إيرانيًا، كانت ترسو في بندر عباس جنوبي إيران يوم 25 أكتوبر (تشرين الأول)، أي قبل 10 أيام.

وأكد المسؤولون الأميركيون التقارير الواردة حول ضبط ناقلة تحمل العلم الفيتنامي، لكنهم نفوا رواية الحرس الثوري الإيراني عن مواجهة بين القوات العسكرية للبلدين.

ونفى مسؤول عسكري أميركي في مقابلة مع "نيوزويك" مزاعم الحرس الثوري بأن القوات البحرية الإيرانية اشتبكت مع القوات الأميركية ومنعتها من الاستيلاء على ناقلة نفط، قائلًا إن إيران استولت على ناقلة نفط في بحر عمان، لكننا كنا مجرد مراقبين للحدث.

وأضاف المسؤول أن أكثر من 10 زوارق إيرانية سريعة أحاطت بالناقلة، وكانت طائرة هليكوبتر أيضا تحلق في السماء، لكن القوات الأميركية كانت تراقب الحادث.

وقال موقع "تانكر تراكرز" لتتبع السفن إن الناقلة الفيتنامية "سوتيس"، التي تم نقلها سابقًا إلى المياه الإيرانية، نقلت أمس الخميس 4 نوفمبر (تشرين الثاني)، 700 ألف برميل من النفط الخام إلى ناقلة ترفع علم إيران.

وأعلنت الخارجية الفيتنامية، أمس الخميس، أيضا أنها اتصلت بسفارة إيران في هانوي لمتابعة أوضاع ناقلة النفط، وأن السفارة الفيتنامية في طهران أجرت محادثات مع المسؤولين الحكوميين لحل المشكلة وضمان المعاملة الإنسانية مع رعاياها.

وقد ناورت وسائل الإعلام الإيرانية، الأربعاء، حول احتجاز الناقلة الفيتنامية وبث التلفزيون الإيراني فيديو دعائي أعده الحرس الثوري يظهر عملية إنزال على ظهر الناقلة كما قامت بدعايات واسعة في المدن حيث قامت البلديات بتركيب لوحات دعائية واسعة في الشوارع.

شارك بآرائك

شارك بآرائك ورسائلك ومقاطع الفيديو حتى نتمكن من نشرها