تحذيرات من إعادة فتح المدارس في إيران وتفشي كورونا عبر أشخاص لا تظهر عليهم أعراض الإصابة

10/29/2021

تزامنا مع ارتفاع أعداد الإصابة بكورونا في إيران، اعتبر الخبراء وبعض المسؤولين الصحيين والبرلمانيين هناك أن إعادة فتح المدارس وإلغاء العمل عن بُعد يزيدان من تفشي "الموجة السادسة" في البلاد.

وأفادت وكالة أنباء العمال الإيرانية (إيلنا) بأن عاطفة عابديني، رئيسة قسم الطوارئ في مستشفى مسيح دانشوري في طهران، أشارت اليوم الجمعة، إلى ارتفاع أعداد زوار المراكز الصحية، وحذرت من تفشي الفيروس عبر "الأشخاص الذين لا تظهر عليهم أعراض كورونا" نظرا لعملية التطعيم في البلاد.

ومن جهته، وصف علي رضا ناجي، رئيس مركز أبحاث الفيروسات بجامعة شهيد بهشتي بطهران، في تصريح أدلى به إلى موقع "خبر أونلاين" الإيراني، وصف أوضاع إعادة فتح المدارس والجامعات بأنها "غير مناسبة"، وقال إنه نظرا لاقتراب علامات "الموجة السادسة"، وبدء موسم البرد، فمن المحتمل أن نواجه "تجربة سيئة للغاية" بعد إعادة الفتح.

يشار إلى أنه خلال الأسابيع الأخيرة وتزامنا مع ارتفاع عدد المدن ذات الوضعية الحمراء من حيث فيروس كورونا، حذر عدد من المسؤولين وبعض البرلمانيين الإيرانيين من "إعادة الفتح المتسرع" في البلاد.

وأعلن القائم بأعمال وزارة التربية والتعليم الإيرانية في أكتوبر الحالي عن بدء فتح المدارس في نوفمبر (تشرين الثاني) المقبل.
كما أصدرت منظمة التوظيف الإيرانية في 19 أكتوبر (تشرين الأول) الحالي مرسوما أعلنت فيه عن إلغاء العمل عن بُعد لموظفي الحكومة اعتبارا من 23 أكتوبر الحالي وأن وجود جميع الموظفين في مكان العمل إلزامي اعتبارًا من هذا التاريخ.
وردا على هذا القرار، أشار مهرداد ويس كرمي، عضو لجنة التعليم في البرلمان الإيراني، إلى عدم اكتمال "عمليات التطعيم، وعدم الضمان المؤكد لنتائج اللقاح لدى البالغين، واحتمال تفشي موجات جديدة من الفيروس". وقال: "إعادة فتح المدارس غير ممكنة بالمعنى الواسع".

وقبل ذلك، وصف محمد علي محسني بندبي، عضو لجنة الصحة في البرلمان الإيراني إعادة فتح المدارس بأنها "إجراء انتحاري"، وقال: "حتى لو اعتبرنا أن الوضع الحالي للتطعيم ضد كورونا مناسب في البلاد، وهو وضع غير مناسب حقًا، فإننا لم نصل بعد إلى المعايير المطلوبة".

ولفت رئيس مركز أبحاث الفيروسات بجامعة شهيد بهشتي، إلى أن 33 في المائة فقط من سكان البلاد تلقوا جرعتين من لقاح كورونا، وقال إن "هذا العدد ليس مناسبا للسيطرة على تفشي الفيروس، ويجب أن يتجاوز معدل التطعيم لإعادة فتح الأماكن 70 إلى 80 في المائة".

ووفقًا لآخر الإحصاءات الصادرة عن وزارة الصحة الإيرانية أمس الخميس 28 نوفمبر، فقد تلقى نحو 52 مليون شخص الجرعة الأولى بينما تلقى نحو 32 مليون شخص الجرعة الثانية.

تجدر الإشارة إلى أن عدد سكان إيران يبلغ أكثر من 83 مليون نسمة، وبحسب وزارة الصحة الإيرانية، يحتاج ما لا يقل عن 60 مليونًا من هؤلاء السكان جرعتين من اللقاح لتحقيق "أمان نسبي".

شارك بآرائك

شارك بآرائك ورسائلك ومقاطع الفيديو حتى نتمكن من نشرها