طيار سابق في الجيش الإيراني: قوات الأمن سعت لاختطافي من تركيا

10/16/2021

قال مهرداد آبدارباشي، الطيار السابق في الجيش الإيراني، إن عملية الاختطاف الأخيرة التي نفذتها قوات الأمن الإيرانية في تركيا بفشل، كانت تهدف إلى تخديره ونقله إلى إيران، وأضاف أن امرأة تعيش في تركيا عملت مع الأجهزة الأمنية الإيرانية.

علمًا أن وسائل الإعلام نشرت خبر الاختطاف يوم الأربعاء 13 أكتوبر (تشرين الأول) الحالي، كما أعلنت الحكومة التركية عن "تفكيك شبكة تجسس" تابعة لإيران، قائلة إنه تم اعتقال عدة أشخاص في البلاد بتهمة التجسس والاختطاف.
وفي تصريح أدلى به إلى قناة "صداي أميركا" (صوت أميركا) التي تبث باللغة الفارسية لفت آبدارباشي إلى تفاصيل حول أسباب مغادرته إيران، وقال إنه في عام 2018 كان من المقرر أن يتم إرساله إلى سوريا ليعمل مع فيلق القدس التابع للحرس الثوري، ولكن بعد رفضه الاقتراح استجوبته منظمة الاستخبارات التابعة للحرس الثوري.
وأوضح الطيار السابق في الجيش الإيراني، أنه بعد عدة مراحل من الاستجواب، طلب من مسؤولي الحرس الثوري مهلة للاستعداد من أجل السفر إلى سوريا، ولكنه تمكن خلال أسبوعين من مغادرة إيران وطلب اللجوء في تركيا، حيث تواصلت معه قوات الأمن بعد مغادرته إيران عن طريق امرأة وخططت لاختطافه.
وأضاف أنه أخبر قوات الأمن التركية بعد أن اتصلت به امرأة في تركيا لإكمال دورة التدريب المالي، وكان من المخطط أن تعطيه مشروبًا مسمومًا أثناء حفل عشاء، وتقوم بعدها القوات الأمنية بنقله إلى إيران بذريعة نقله إلى المستشفى.
وفي وقت سابق، نقلت وسائل إعلام تركية عن مسؤولين أمنيين أتراك قولهم إن جهاز الأمن التركي، على معرفة بخطة اختطاف هذا العسكري الإيراني السابق قبل نحو ثمانية أشهر.
وكتبت وكالة "الأناضول" التركية أن عناصر من المخابرات الإيرانية عملت على تشكيل شبكة في ولاية وان بميزانية قدرها 30 ألف دولار للقبض على العسكري السابق ونقله إلى إيران.
وقال مهرداد آبدارباشي لـ "صوت أميركا" إن 6 مواطنين أتراك متورطون في القضية، وقد تم اعتقالهم جميعًا.
علمًا أن إيران وتركيا لهما علاقات اقتصادية وثيقة منذ فترة طويلة، لكن العلاقات تتوتر من وقت لآخر بسبب الخلافات الإقليمية والتجسس ومحاولات اختطاف المعارضين الإيرانيين.
واعتقلت تركيا موظفًا في القنصلية الإيرانية بإسطنبول في فبراير (شباط) الماضي للتحقيق في اغتيال معارض إيراني في البلاد عام 2019.
وفي السنوات الأخيرة، تم اعتقال عدد من المعارضين للنظام الإيراني في تركيا ودول مجاورة أخرى وتم نقلهم إلى إيران.
وأعلنت "حركة تحرير الأحواز" في ديسمبر الماضي أن إيران اختطفت حبيب فرج الله كعب، المعروف باسم "حبيب أسيود"، زعيم الحركة السابق في تركيا.
واتهمت الحركة إيران بـ "استدراج حبيب أسيود إلى تركيا واختطافه هناك بالتعاون مع دولة ثالثة".
كما أعلنت أسرة جمشيد شارمهد، زعيم جماعة "تندر" المعارضة، في أغسطس العام الماضي، أن جمشيد قد اختطف من قبل عملاء وزارة الاستخبارات الإيرانية أثناء إقامته في دبي.
كما اختطفت إيران مدير قناة "آمد نيوز" التلغرامية، روح الله زم الذي كان يعيش في فرنسا في أكتوبر 2019 خلال زيارته إلى العراق وقد تم إعدامه في إيران لاحقا.

الأكثر مشاهدة

شارك بآرائك

شارك بآرائك ورسائلك ومقاطع الفيديو حتى نتمكن من نشرها