وأفاد موقع "هرانا"، المعني بحقوق الإنسان في إيران، الجمعة 30 أكتوبر (تشرين الأول)، بأن شهاب زاهدي، أحد المعتقلين على خلفية الاحتجاجات الشعبية الأخيرة، التي اندلعت في شهري ديسمبر (كانون الأول) ويناير (كانون الثاني) الماضيين، حُكم عليه بالإعدام للمرة الثانية من جانب محكمة الثورة في طهران، برئاسة أبو القاسم صلواتي.
وكانت المحكمة العليا قد نقضت حكم الإعدام الصادر بحق زاهدي في أغسطس (آب) الماضي، وأحالت ملفه إلى محكمة الثورة في طهران لإعادة النظر فيه.
ويقبع زاهدي حاليًا في سجن قزل حصار بمدينة كرج، بعدما اعتُقل على خلفية قضية الحريق الذي استهدف قاعدة التعبئة "185 محمود كاوه" شرقي طهران.
وكان أربعة متهمين آخرين في القضية نفسها، هم محمد أمين بيغلري، وشاهين واحدبرست كلور، وأمير حسين حاتمي، وعلي فهيم، قد أُعدموا في أبريل (نيسان) 2026.
وفي تقرير آخر، أفاد موقع "هرانا" بأن محكمة الثورة في طهران أصدرت أحكامًا بالإعدام بحق أمير رضا رضائي، ووحيد قهرماني، ورجل دين يُدعى مهدي، بتهم من بينها "القيام بعمليات لصالح إسرائيل". وقد أُبلغ الثلاثة بهذه الأحكام داخل السجن في 26 أكتوبر الجاري.
وكان مهدي، وهو رجل دين وعضو سابق في الحرس الثوري، قد حُكم عليه بالإعدام أيضًا في قضية منفصلة من جانب المحكمة الخاصة برجال الدين، بتهمة "الردة"، ليصبح بذلك صادرًا بحقه حكمان بالإعدام.
وكان السجناء السياسيون الثلاثة قد اعتُقلوا بصورة منفصلة خلال الاحتجاجات الشعبية الأخيرة، في شهر يناير الماضي، ونُقلوا في 28 أكتوبر الجاري من سجن طهران الكبرى إلى سجن قزل حصار.
ويُعد سجن قزل حصار في مدينة كرج أحد المراكز الرئيسية لتنفيذ أحكام الإعدام في إيران، كما نُفذت فيه أحكام إعدام بحق عدد من السجناء السياسيين.
وفي قضية أخرى، أصدر الفرع السادس والعشرون لمحكمة الثورة في طهران، برئاسة إيمان أفشاري، حكمًا بالإعدام بحق عمران أماني، البالغ من العمر 21 عامًا، بتهمة "المحاربة". وأُبلغ أماني بالحكم داخل السجن في 24 أكتوبر الجاري.
وكان أماني، المنحدر من محافظة كردستان، قد انتقل إلى طهران للعمل، واعتقلته القوات الأمنية خلال الاحتجاجات الأخيرة، ويقبع حاليًا في سجن طهران الكبرى.
كما أفاد موقع "هرانا" بأن المحكمة العليا صادقت على حكم الإعدام الصادر بحق محمد نادري، الذي أصدرته محكمة الثورة في طهران بتهمة "التجسس".
وقال مصدر مطلع مقرب من عائلة نادري لموقع "هرانا" إن استخدام الإنترنت عبر الأقمار الصناعية "ستارلينك"، وتصوير بعض المواقع وإرسال الصور إلى وسائل إعلام خارج البلاد، من بين التهم المنسوبة إليه، والتي استُند إليها في إصدار حكم الإعدام.
وكان نادري قد اعتُقل في طهران، يوم 17 مارس (آذار) 2026، بالتزامن مع التطورات الأمنية المرتبطة بالحرب، ونُقل إلى سجن طهران الكبرى.
وفي أكتوبر الجاري، نُقل إلى سجن قزل حصار، حيث يُحتجز حاليًا في الوحدة الثالثة، القاعة 37.
وخلال الأشهر التي أعقبت الاحتجاجات الشعبية الأخيرة، أصدرت السلطة القضائية الإيرانية أحكامًا عديدة بحق المعتقلين على خلفية تلك الاحتجاجات، شملت الإعدام والسجن والجلد ومصادرة الممتلكات.
وتُظهر مراجعة أجرتها "إيران إنترناشيونال" أن أكثر من 70 سجينًا سياسيًا أُعدموا في إيران منذ يناير 2026، فيما يواجه ما لا يقل عن 200 شخص آخر خطر الإعدام بتهم سياسية.
استمرار اعتقال والدة أحد المحتجين المُعدمين
تقضي سمية أفشار، والدة علي رضا سباهي، أحد المحتجين الذين تم إعدامهم على خلفية الاحتجاجات الأخيرة، حكمًا بالسجن لمدة خمس سنوات في سجن دولت آباد بمدينة أصفهان.
وكانت أفشار قد اعتُقلت في فبراير (شباط) 2026، بعد نحو 20 يومًا من اعتقال ابنها، وأصدرت محكمة الثورة في أصفهان حكمًا بسجنها خمس سنوات، بتهم من بينها المشاركة في الاحتجاجات، والإخلال بالنظام العام، والعمل ضد الأمن.
وقال مصدر مطلع لموقع "هرانا" إن أفشار لم تشارك في الاحتجاجات، وإن اعتقالها جاء بهدف الضغط على ابنها لإجباره على الإدلاء باعترافات قسرية، مضيفًا أن هذا الضغط أسهم، بحسب المصدر، في انتزاع اعترافات من سباهي.
وفي 4 أكتوبر الجاري، نُقلت أفشار من سجن دولت آباد إلى سجن دستغرد في أصفهان، للقاء ابنها للمرة الأخيرة.
ونُفذ حكم الإعدام بحق سباهي، أحد المتهمين في القضية المعروفة باسم "ميدان عليخاني في أصفهان"، فجر 5 أكتوبر الجاري في سجن دستغرد.